إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 109
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة يونس آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة يونس 1 - (الر) الله أعلم بمراده بذلك (تلك) أي هذه الآيات (آيات الكتاب) القرآن والإضافة بمعنى من (الحكيم) المحكم

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {الر} قال النحاس : قرئ على أبي جعفر أحمد بن شعيب بن علي بن الحسن بن حريث قال : أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدثه عن ابن عباس : الر، وحم، ونون حروف الرحمن مفرقة؛ فحدثت به الأعمش فقال : عندك أشباه هذا ولا تخبرني به؟.
وعن ابن عباس أيضا قال: {الر} أنا الله أرى.
قال النحاس : ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول؛ لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب وأنشد : بالخير خيرات وإن شرا فا ** ولا أريد الشر إلا أن تا وقال الحسن وعكرمة {الر} قسم.
وقال سعيد عن قتادة {الر} اسم السورة؛ قال : وكذلك كل هجاء في القرآن.
وقال مجاهد : هي فواتح السور.
وقال محمد بن يزيد : هي تنبيه، وكذا حروف التهجي.
وقرئ {الر} من غير إمالة.
وقرئ بالإمالة لئلا تشبه ما ولا من الحروف.
قوله تعالى: {تلك آيات الكتاب الحكيم} ابتداء وخبر؛ أي تلك التي جرى ذكرها آيات الكتاب الحكيم.
قال مجاهد وقتادة : أراد التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة؛ فإن {تلك} إشارة إلى غائب مؤنث.
وقيل: {تلك} بمعنى هذه؛ أي هذه آيات الكتاب الحكيم.
ومنه قول الأعشى : تلك خيلي منه وتلك ركابي ** هن صفر أولادها كالزبيب أي هذه خيلي.
والمراد القرآن وهو أولى بالصواب؛ لأنه لم يجر للكتب المتقدمة ذكر، ولأن {الحكيم} من نعت القرآن.
دليله قوله تعالى: {الر كتاب أحكمت آياته} [هود : 1] وقد تقدم هذا المعنى في أول سورة {البقرة}.
والحكيم : المحكم بالحلال والحرام والحدود والأحكام؛ قاله أبو عبيدة وغيره.
وقيل : الحكيم بمعنى الحاكم؛ أي إنه حاكم بالحلال والحرام، وحاكم بين الناس بالحق؛ فعيل بمعنى فاعل.
دليله قوله: {وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} [البقرة : 213].
وقيل : الحكيم بمعنى المحكوم فيه؛ أي حكم الله فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء والمنكر، وبالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه؛ فهو فعيل بمعنى المفعول؛ قاله الحسن وغيره.
وقال مقاتل : الحكيم بمعنى المحكم من الباطل لا كذب فيه ولا اختلاف؛ فعيل بمعنى مفعل، كقول الأعشى يذكر قصيدته التي قالها : وغريبة تأتي الملوك حكيمة ** قد قلتها ليقال من ذا قالها

تفسير ابن كثير
أما الحروف المقطعة فقد تقدم الكلام عليها في أوائل سورة البقرة.
وقال ابن عباس {الر} أي أنا اللّه أرى، وكذلك قال الضحاك وغيره، {تلك آيات الكتاب الحكيم} أي هذه آيات القرآن المحكم المبين، وقال الحسن: التوراة والزبور، وقال قتادة: {تلك آيات الكتاب} قال: الكتب التي كانت قبل القرآن، وهذا القول لا أعرف وجهه ومعناه: {أكان للناس عجبا} يقول تعالى منكراً على من تعجب من الكفار، ومن إرسال المرسلين من البشر، كما أخبر تعالى عن القرون الماضين من قولهم: {أبشر يهدوننا}؟ وقال هود وصالح لقومهما: {أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم}؟ وقال تعالى مخبراً عن كفار قريش: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب}؟! وقال ابن عباس: لما بعث اللّه تعالى محمداً صلى اللّه عليه وسلم رسولاً أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم، فقالوا: اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد، قال فأنزل اللّه عزَّ وجلَّ {أكان للناس عجبا} الآية، وقوله: {أن لهم قدم صدق عند ربهم} اختلفوا فيه؛ فقال ابن عباس: سبقت لهم السعادة في الذكر، وقال العوفي عنه: {أن لهم قدم صدق عند ربهم} يقول: أجراً حسناً بما قدموا وهو قول الضحاك والربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقال مجاهد: الأعمال الصالحة، صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم، قال: ومحمد صلى اللّه عليه وسلم يشفع لهم؛ وقال قتادة سلف صدق عند ربهم؛ واختار ابن جرير قول مجاهد: إنها الأعمال الصالحة التي قدموها، كما يقال: له قدم في الإسلام، كقول حسان: لنا القدم العليا إليك وخلفنا ** لأولنا في طاعة اللّه تابع وقول ذي الرمة: لكم قدم لا ينكر الناس أنها ** مع الحسب العاديِّ طَمَّتْ على البحر وقوله تعالى: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} أي مع أنا بعثنا إليهم رسولاً منهم رجلاً من جنسهم بشيراً ونذيراً، {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} أي ظاهر، وهم الكاذبون في ذلك.

الترجمة الانجليزية ALIF LAM RA. These are the verses of the authoritative Book.


سورة يونس آية 2
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (أكان للناس) أي أهل مكة استفهام إنكار والجار والمجرور حال من قوله (عجباً) بالنصب خبر كان وبالرفع اسمها والخبر وهو اسمها على الأولى (أن أوحينا) أي إيحاؤنا (إلى رجل منهم) محمد صلى الله عليه وسلم (أن) مفسرة (أنذر) خوف (الناس) الكافرين بالعذاب (وبشر الذين آمنوا أن) أي بأن (لهم قدم) سلف (صدق عند ربهم) أي أجراً حسناً بما قدموه من الأعمال (قال الكافرون إن هذا) النبي صلى الله عليه وسلم (لسحر مبين) بيِّن وفي قراءة {لساحر} والمشار إليه القرآن المشتمل على ذلك

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {أكان للناس عجبا} استفهام معناه التقرير والتوبيخ.
{وعجبا} خبر كان، واسمها {أن أوحينا} وهو في موضع رفع؛ أي كان إيحاؤنا عجبا للناس.
وفي قراءة عبدالله {عجب} على أنه اسم كان.
والخبر {أن أوحينا}.
{إلى رجل منهم} قرئ {رَجْل} بإسكان الجيم.
وسبب النزول فيما روي عن ابن عباس أن الكفار قالوا لما بعث محمد : إن الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا.
وقالوا : ما وجد الله من يرسله إلا يتيم أبي طالب؛ فنزلت: {أكان للناس} يعني أهل مكة {عجبا}.
وقيل : إنما تعجبوا من ذكر البعث.
قوله تعالى: {أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا} في موضع نصب بإسقاط الخافض؛ أي بأن أنذر الناس، وقد تقدم معنى النذارة والبشارة وغير ذلك من ألفاظ الآية.
{أن لهم قدم صدق} اختلف في معنى {قدم صدق} فقال ابن عباس : قدم صدق منزل صدق؛ دليله قوله تعالى: {وقل رب أدخلني مدخل صدق} [الإسراء : 80].
وعنه أيضا أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم.
وعنه أيضا {قدم صدق} سبق السعادة في الذكر الأول، وقاله مجاهد.
الزجاج : درجة عالية.
قال ذو الرمة : لكم قدر لا ينكر الناس أنها ** مع الحسب العالي طمت على البحر قتادة : سلف صدق.
الربيع : ثواب صدق.
عطاء : مقام صدق.
يمان : إيمان صدق.
وقيل : دعوة الملائكة.
وقيل : ولد صالح قدموه.
الماوردي : أن يوافق صدق الطاعة الجزاء.
وقال الحسن وقتادة أيضا : هو محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنه شفيع مطاع يتقدمهم؛ كما قال : (أنا فرطكم على الحوض).
وقد سئل صلى الله عليه وسلم فقال : (هي شافعتي توسلون بي إلى ربكم).
وقال الترمذي الحكيم : قدمه صلى الله عليه وسلم في المقام المحمود.
وعن الحسن أيضا : مصيبتهم في النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عبدالعزيز بن يحيى {قدم صدق} قوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء : 101] وقال مقاتل : أعمالا قدموها؛ واختاره الطبري.
قال الوضاح : صل لذي العرش واتخذ قدما ** تنجيك يوم العثار والزلل وقيل : هو تقديم الله هذه الأمة في الحشر من القبر وفي إدخال الجنة.
كما قال : (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة المفضي لهم قبل الخلائق).
وحقيقته أنه كناية عن السعي في العمل الصالح؛ فكني عنه بالقدم كما يكنى عن الإنعام باليد وعن الثناء باللسان.
وأنشد حسان : لنا القدم العليا إليك وخلفنا ** لأولنا في طاعة الله تابع يريد السابقة بإخلاص الطاعة، والله أعلم.
وقال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق من خير أو شر فهو عند العرب قدم؛ يقال : لفلان قدم في الإسلام، له عندي قدم صدق وقدم شر وقدم خير.
وهو مؤنث وقد يذكر؛ يقال : قدم حسن وقدم صالحة.
وقال ابن الأعرابي : القدم التقدم في الشرف؛ قال العجاج : زل بنو العوام عن آل الحكم ** وتركوا الملك لملك ذي قدم وفي الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لي خمسة أسماء.
أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب) يريد آخر الأنبياء؛ كما قال تعالى: {وخاتم النبيين} [الأحزاب : 40].
قوله تعالى: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} قرأ ابن محيصن وابن كثير والكوفيون عاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش {لساحر} نعتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقرأ الباقون {لسحر} نعتا للقرآن وقد تقدم معنى السحر في {البقرة}.

تفسير ابن كثير
أما الحروف المقطعة فقد تقدم الكلام عليها في أوائل سورة البقرة.
وقال ابن عباس {الر} أي أنا اللّه أرى، وكذلك قال الضحاك وغيره، {تلك آيات الكتاب الحكيم} أي هذه آيات القرآن المحكم المبين، وقال الحسن: التوراة والزبور، وقال قتادة: {تلك آيات الكتاب} قال: الكتب التي كانت قبل القرآن، وهذا القول لا أعرف وجهه ومعناه: {أكان للناس عجبا} يقول تعالى منكراً على من تعجب من الكفار، ومن إرسال المرسلين من البشر، كما أخبر تعالى عن القرون الماضين من قولهم: {أبشر يهدوننا}؟ وقال هود وصالح لقومهما: {أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم}؟ وقال تعالى مخبراً عن كفار قريش: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب}؟! وقال ابن عباس: لما بعث اللّه تعالى محمداً صلى اللّه عليه وسلم رسولاً أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم، فقالوا: اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد، قال فأنزل اللّه عزَّ وجلَّ {أكان للناس عجبا} الآية، وقوله: {أن لهم قدم صدق عند ربهم} اختلفوا فيه؛ فقال ابن عباس: سبقت لهم السعادة في الذكر، وقال العوفي عنه: {أن لهم قدم صدق عند ربهم} يقول: أجراً حسناً بما قدموا وهو قول الضحاك والربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقال مجاهد: الأعمال الصالحة، صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم، قال: ومحمد صلى اللّه عليه وسلم يشفع لهم؛ وقال قتادة سلف صدق عند ربهم؛ واختار ابن جرير قول مجاهد: إنها الأعمال الصالحة التي قدموها، كما يقال: له قدم في الإسلام، كقول حسان: لنا القدم العليا إليك وخلفنا ** لأولنا في طاعة اللّه تابع وقول ذي الرمة: لكم قدم لا ينكر الناس أنها ** مع الحسب العاديِّ طَمَّتْ على البحر وقوله تعالى: {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} أي مع أنا بعثنا إليهم رسولاً منهم رجلاً من جنسهم بشيراً ونذيراً، {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} أي ظاهر، وهم الكاذبون في ذلك.

الترجمة الانجليزية Are the people astonished that a man who is one of them was commanded by Us to warn them and to bring glad tidings to those who believe that they have a true precedence with their Lord? (Yet) the unbelievers say: "He is a clear sorcerer."


سورة يونس آية 3
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) من الدنيا ، أي في قدرها لأنه لم يكن ثم شمس ولا قمر ولو شاء لخلقهن في لمحة ، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت (ثم استوى على العرش) استواء يليق به (يدبر الأمر) بين الخلائق (ما من) صلة (شفيع) يشفع لأحد (إلا من بعد إذنه) رد لقولهم إن الأصنام تشفع لكم (ذلكم) الخالق المدبر (الله ربكم فاعبدوه) وحدوه (أفلا تذَّكَّرون) بإدغام التاء في الأصل في الذال

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} تقدم في الأعراف.
{يدبر الأمر} قال مجاهد : يقضيه ويقدره وحده.
ابن عباس : لا يشركه في تدبير خلقه أحد.
وقيل : يبعث بالأمر.
وقيل : ينزل به.
وقيل : يأمر به ويمضيه؛ والمعنى متقارب.
فجبريل للوحي، وميكائيل للقطر، وإسرافيل للصور، وعزرائيل للقبض.
وحقيقته تنزيل الأمور في عواقبها، واشتقاقه من الدبر.
والأمر اسم لجنس الأمور.
{ما من شفيع} في موضع رفع، والمعنى ما شفيع {إلا من بعد إذنه} وقد تقدم في {البقرة} معنى الشفاعة.
فلا يشفع أحد نبي ولا غيره إلا بإذنه سبحانه، وهذا رد على الكفار في قولهم فيما عبدوه من دون الله {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس : 18] فأعلمهم الله أن أحدا لا يشفع لأحد إلا بإذنه، فكيف بشفاعة أصنام لا تعقل.
قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم فاعبدوه} أي ذلكم الذي فعل هذه الأشياء من خلق السموات والأرض هو ربكم لا رب لكم غيره.
{فاعبدوه} أي وحدوه وأخلصوا له العبادة.
{أفلا تتذكرون} أي أنها مخلوقاته فتستدلوا بها عليه.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه رب العالم جميعه، وأنه خالق السماوات والأرض في ستة أيام، قيل: كهذه الأيام، وقيل: كل يوم كألف سنة مما تعدون، كما سيأتي بيانه، ثم استوى على العرش، والعرش أعظم المخلوقات وسقفها، وهو ياقوتة حمراء، وقوله: {يدبر الأمر} أي يدبر الخلائق {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض} ولا يشغله شأن عن شأن، ولا يتبرم بإلحاح الملحين، ولا يلهيه تدبير الكبير عن الصغير، في الجبال والبحار والعمران والقفار {وما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها} الآية، {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}.
وقوله: {ما من شفيع إلا من بعد إذنه}، كقوله تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}، وكقوله تعالى: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن اللّه لمن يشاء ويرضى}، وقوله: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له}، وقوله: {ذلكم اللّه ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون} أي أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له، {أفلا تذكرون} أيها المشركون في أمركم تعبدون مع اللّه إلهاً غيره، وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق، كقوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم؟ ليقولن اللّه}.

الترجمة الانجليزية Your Lord is God who created the heavens and the earth in six spans, then assumed His power, dispensing all affairs. None can intercede with Him except by His leave. He is God, your Lord, so worship Him. Will you not be warned?


سورة يونس آية 4
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (إليه) تعالى (مرجعكم جميعاً وعد الله حقاً) مصدران منصوبان بفعلهما المقدر (إنه) بالكسر استئنافا والفتح على تقدير اللام (يبدأ الخلق) أي بدأه بالإنشاء (ثم يعيده) بالبعث (ليجزي) يثيب (الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم) ماء بالغ نهاية الحرارة (وعذاب أليم) مؤلم (بما كانوا يكفرون) أي بسبب كفرهم

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {إليه مرجعكم} رفع بالابتداء.
{جميعا} نصب على الحال.
ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى أجزائه.
{وعد الله حقا} مصدران؛ أي وعد الله ذلك وعدا وحققه {حقا} صدقا لا خلف فيه.
وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة {وعد الله حق} على الاستئناف.
قوله تعالى: {إنه يبدأ الخلق} أي من التراب.
{ثم يعيده} إليه.
مجاهد : ينشئه ثم يميته ثم يحييه للبعث؛ أو ينشئه من الماء ثم يعيده من حال إلى حال.
وقرأ يزيد ابن القعقاع {أنه يبدأ الخلق} تكون {أن} في موضع نصب؛ أي وعدكم أنه يبدأ الخلق.
ويجوز أن يكون التقدير لأنه يبدأ الخلق؛ كما يقال : لبيك إن الحمد والنعمة لك؛ والكسر أجود.
وأجاز الفراء أن تكون {أن} في موضع رفع فتكون اسما.
قال أحمد بن يحيى : يكون التقدير حقا إبداؤه الخلق.
قوله تعالى: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} أي بالعدل.
{والذين كفروا لهم شراب من حميم} أي ماء حار قد انتهى حره، والحميمة مثله.
يقال : حممت الماء أحمه فهو حميم، أي محموم؛ فعيل بمعنى مفعول.
وكل مسخن عند العرب فهو حميم.
{وعذاب أليم} أي موجع، يخلص وجعه إلى قلوبهم.
{بما كانوا يكفرون} أي بكفرهم، وكان معظم قريش يعترفون بأن الله خالقهم؛ فاحتج عليهم بهذا فقال : من قدر على الابتداء قدر على الإعادة بعد الإفناء أو بعد تفريق الأجزاء.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أن إليه مرجع الخلائق يوم القيامة لا يترك منهم أحداً حتى يعيده كما بدأه، ثم ذكر تعالى أنه كما بدأ الخلق كذلك يعيده، {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه}، {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط} أي بالعدل والجزاء الأوفى، {والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون}، أي بسبب كفرهم يعذبون يوم القيامة بأنواع العذاب من سموم وحميم وظل من يحموم، {هذا فليذقوه حميم وغساق}.

الترجمة الانجليزية To Him will you all return: God´s promise is true. It is He who originates creation, then will revert it, so that He may reward those who believe and do good things in all justice. But those who deny the truth will receive boiling water to drink and grievous punishment, for they disbelieved.


سورة يونس آية 5
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (هو الذي جعل الشمس ضياء) ذات ضياء أي نور (والقمر نوراً وقدره) من حيث سيره (منازل) ثمانية وعشرين ليلة من كل شهر منزلاً من ثمان وعشرين ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين يوماً أو ليلةً إن كان تسعة وعشرين يوماً (لتعلموا) بذلك (عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك) المذكور (إلا بالحق) لا عبثاً ، تعالى عن ذلك (يفصل) بالياء والنون يبين (الآيات لقوم يعلمون) يتدبرون

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياء} مفعولان، أي مضيئة، ولم يؤنث لأنه مصدر؛ أو ذات ضياء {والقمر نورا} عطف، أي منيرا، أو ذا نور، فالضياء ما يضيء الأشياء، والنور ما يبين فيخفى، لأنه من النار من أصل واحد.
والضياء جمع ضوء؛ كالسياط والحياض جمع سوط وحوض.
وقرأ قنبل عن ابن كثير {ضئاء} بهمز الياء ولا وجه له، لأن ياءه كانت واوا مفتوحة وهي عين الفعل، أصلها ضواء فقلبت وجعلت ياء كما جعلت في الصيام والقيام.
قال المهدوي : ومن قرأ ضئاء بالهمز فهو مقلوب، قدمت الهمزة التي بعد الألف فصارت قبل الألف ضئايا، ثم قلبت الياء همزة لوقوعها بعد ألف زائدة.
وكذلك إن قردت أن الياء حين تأخرت رجعت إلى الواو التي انقلبت عنها فإنها تقلب همزة أيضا فوزنه فلاع مقلوب من فعال.
ويقال : إن الشمس والقمر تضيء وجوهها لأهل السموات السبع وظهورهما لأهل الأرضين السبع.
قوله تعالى: {وقدره منازل} أي ذا منازل، أو قدر له منازل.
ثم قيل : المعنى وقدرهما، فوحد إيجازا واختصارا؛ كما قال: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها}.
وكما قال : نحن بما عندنا وأنت بما ** عندك راض والرأي مختلف وقيل : إن الإخبار عن القمر وحده؛ إذ به تحصى الشهور التي عليها العمل في المعاملات ونحوها، كما تقدم في {البقرة}.
وفي سورة يس {والقمر قدرناه منازل} [يس : 39] أي على عدد الشهر، وهو ثمانية وعشرون منزلا.
ويومان للنقصان والمحاق، وهناك يأتي بيانه.
قوله تعالى: {لتعلموا عدد السنين والحساب} قال ابن عباس : لو جعل شمسين، شمسا بالنهار وشمسا بالليل ليس فيهما ظلمة ولا ليل، لم يعلم عدد السنين وحساب الشهور.
وواحد {السنين} سنة، ومن العرب من يقول : سنوات في الجمع ومنهم من يقول : سنهات.
والتصغير سنية وسنيهة.
قوله تعالى: {ما خلق الله ذلك إلا بالحق} أي ما أراد الله عز وجل بخلق ذلك إلا الحكمة والصواب، وإظهارا لصنعته وحكمته، ودلالة على قدرته وعلمه، ولتجزى كل نفس بما كسبت؛ فهذا هو الحق.
{يفصل الآيات لقوم يعلمون} تفصيل الآيات تبيينها ليستدل بها على قدرته تعالى، لاختصاص الليل بظلامه والنهار بضيائه من غير استحقاق لهما ولا إيجاب؛ فيكون هذا لهم دليلا على أن ذلك بإرادة مريد.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب {يفصل} بالياء، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لقوله من قبله: {ما خلق الله ذلك إلا بالحق} وبعده {وما خلق الله في السموات والأرض} فيكون متبعا له.
وقرأ ابن السميقع {تفصل} بضم التاء وفتح الصاد على الفعل المجهول، {والآيات} رفعا.
الباقون {نفصل} بالنون على التعظيم.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عما خلق من الآيات الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه، وأنه جعل الشعاع الصادر عن جرم الشمس ضياء، وجعل شعاع القمر نوراً، هذا فن وهذا فن آخر؛ ففاوت بينهما لئلا يشتبها، وجعل سلطان الشمس بالنهار، وسلطان القمر بالليل، وقدّر القمر منازل، فأول ما يبدو صغيراً، ثم يتزايد نوره وجرمه حتى يستوسق ويكمل إبداره، ثم يشرع في النقص حتى يرجع إلى حالته الأولى في تمام شهر، كقوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم}.
وقوله تعالى: {والشمس والقمر حسبانا}، {وقدره} أي القمر، {منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} فبالشمس تعرف الأيام، وبسير القمر تعرف الشهور والأعوام، {ما خلق اللّه ذلك إلا بالحق} أي لم يخلقه عبثاً بل له حكمة عظيمة في ذلك وحجة بالغة، كقوله تعالى: {وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلا}، وقال تعالى: {أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}، وقوله: {نفصل الآيات} أي نبين الحجج والأدلة، {لقوم يعلمون}، وقوله: {إن في اختلاف الليل والنهار} أي تعاقبهما إذا جاء هذا ذهب هذا، وإذا ذهب هذا جاء هذا، لا يتأخر عنه شيئاً كقوله: {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا}، وقال: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} الآية، وقوله: {وما خلق اللّه في السماوات والأرض} أي من الآيات الدالة على عظمته تعالى، كما قال: {وكأين من آية في السموات والأرض} الآية، وقوله: {قل انظروا ماذا في السموات والأرض}، وقال: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف اليل والنهار لآيات لأولي الألباب} أي العقول، وقال ههنا {لآيات لقوم يتقون}، أي عقاب اللّه وسخطه وعذابه.

الترجمة الانجليزية It is He who gave the sun its radiance, the moon its lustre, and appointed its stations so that you may compute years and numbers. God did not create them but with deliberation. He distinctly explains His signs for those who can understand.

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة