إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 45
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة فاطر آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة فاطر 1 - (الحمد لله) حمد الله تعالى نفسه كما بين في أول سبأ (فاطر السماوات والأرض) خالقهما على غير مثال سبق (جاعل الملائكة رسلا) إلى الأنبياء (أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق) في الملائكة وغيرها (ما يشاء إن الله على كل شيء قدير)

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {الحمد لله فاطر السماوات والأرض} يجوز في "فاطر" ثلاثة أوجه : الخفض على النعت، والرفع على إضمار مبتدأ، والنصب على المدح.
وحكى سيبويه : الحمد لله أهل الحمد مثله وكذا {جاعل الملائكة}.
والفاطر : الخالق.
وقد مضى في "يوسف" وغيرها.
والفطر.
الشق عن الشيء؛ يقال : فطرته فانفطر.
ومنه : فطر ناب البعير طلع، فهو بعير فاطر.
وتفطر الشيء تشقق.
وسيف فطار، أي فيه تشقق.
قال عنترة : وسيفي كالعقيقة فهو كمعي ** سلاحي لا أفل ولا فطارا والفطر : الابتداء والاختراع.
قال ابن عباس : كنت لا أدري ما "فاطر السموات والأرض" حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما : أنا فطرتها، أي أنا ابتدأتها.
والفطر.
حلب الناقة بالسبابة والإبهام.
والمراد بذكر السموات والأرض العالم كله، ونبه بهذا على أن من قدر على الابتداء قادر على الإعادة.
{جاعل الملائكة} لا يجوز فيه التنوين، لأنه لما مضى.
{رسلا} مفعول ثان، ويقال على إضمار فعل؛ لأن "فاعلا" إذا كان لما مضى لم يعمل فيه شيئا، وإعمال على أنه مستقبل حذف التوين منه تخفيفا.
وقرأ الضحاك "الحمد لله فطر السموات والأرض" على الفصل الماضي.
"جاعل الملائكة رسلا" الرسل منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، صلى الله عليهم أجمعين.
وقرأ الحسن: "جاعل الملائكة" بالرفع.
وقرأ خليد بن نشيط: "جعل الملائكة" وكله ظاهر.
{أولي أجنحة} نعت، أي أصحاب أجنحة.
{مثنى وثلاث ورباع} أي اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة.
قال قتادة : بعضهم له جناحان، وبعضهم ثلاثة، وبعضهم أربعة؛ ينزلون بهما من السماء إلى الأرض، ويعرجون من الأرض إلى السماء، وهي مسيرة كذا في وقت واحد، أي جعلهم رسلا.
قال يحيى بن سلام : إلى الأنبياء.
وقال السدي : إلى العباد برحمة أو نقمة.
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح.
وعن الزهري أن جبريل عليه السلام قال له : (يا محمد، لو رأيت إسرافيل إن له لاثني عشر ألف جناح منها جناح بالمشرق وجناح مسيرة كذا في وقت واحد، أي جعلهم رسلا.
قال يحيى بن سلام : إلى الأنبياء.
وقال السدي : إلى العباد برحمة أو نقمة.
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح.
وعن الزهري أن جبريل عليه السلام قال له : (يا محمد، لو رأيت إسرافيل إن له لاثني عشر ألف جناح منها جناح بالمشرق وجناح بالمغرب وإن العرش لعلى كاهله وإنه في الأحايين ليتضاءل لعظمة الله حتى يعود مثل الوصع والوصع عصفور صغير حتى ما يحمل عرش ربك إلا عظمته).
و"أولو" اسم جمع لذو، كما أن هؤلاء اسم جمع لذا، ونظيرهما في المتمكنة : المخاض والخلفة.
وقد مضى الكلام في {مثنى وثلاث ورباع} في "النساء" وأنه غير منصرف.
قوله تعالى: {يزيد في الخلق ما يشاء} أي في خلق الملائكة، في قول أكثر المفسرين؛ ذكره المهدوي.
وقال الحسن: "يزيد في الخلق" أي في أجنحة الملائكة ما يشاء.
وقال الزهري وابن جريج : يعني حسن الصوت.
وقد مضى القول فيه في مقدمة الكتاب.
وقال الهيثم الفارسي : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي، فقال : (أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك جزاك الله خيرا).
وقال قتادة: "يزيد في الخلق ما يشاء" الملاحة في العينين والحسن في الأنف والحلاوة في الفم.
وقيل : الخط الحسن.
وقال مهاجر الكلاعي قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الخط الحسن يزيد الكلام وضوحا).
وقيل : الوجه الحسن.
وقيل في الخبر في هذه الآية : هو الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن؛ ذكره القشيري.
النقاش هو الشعر الجعد.
وقيل : العقل والتمييز.
وقيل : العلوم والصنائع.
{إن الله على كل شيء قدير} من النقصان والزيادة.
الزمخشري : والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق؛ من طول قامة، واعتدال صورة، وتمام في الأعضاء، وقوة في البطش، وحصافة في العقل، وجزالة في الرأي، وجرأة في القلب، وسماحة في النفس، وذلاقة في اللسان، ولباقة في التكلم، وحسن تأت في مزاولة الأمور؛ وما أشبه ذلك مما لا يحيط به وصف.

تفسير ابن كثير
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها أي بدأتها، وقال ابن عباس: {فاطر السماوات والأرض}: أي بديع السماوات والأرض، وقال الضحاك: كل شيء في القرآن فاطر السماوات والأرض: فهو خالق السماوات والأرض، وقوله تعالى: {جاعل الملائكة رسلاً} أي بينه وبين أنبيائه، {أولي أجنحة} أي يطيرون بها ليبلغوا ما أمروا به سريعاً {مثنى وثلاث ورباع} أي منهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام ليلة الإسراء وله ستمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب، ولهذا قال جلَّ وعلا: {يزيد في الخلق ما يشاء إن اللّه على كل شيء قدير} قال السدي: يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء، وقال الزهري: {يزيد في الخلق ما يشاء} يعني حسن الصوت.
""رواه البخاري في الأدب""، وقرئ في الشاذ "يزيد في الحلق" بالحاء المهملة

الترجمة الانجليزية ALL PRAISE BE to God, the originator of the heavens and the earth, who appointed angels as His messengers, with wings, two, three and four. He adds what He pleases to His creation. He has certainly power over everything.


سورة فاطر آية 2
مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (ما يفتح الله للناس من رحمة) كرزق ومطر (فلا ممسك لها وما يمسك) من ذلك (فلا مرسل له من بعده) أي بعد إمساكه (وهو العزيز) الغالب على أمره (الحكيم) في فعله

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} وأجاز النحويون في غير القرآن "فلا ممسك له" على لفظ "ما" و"لها" على المعنى.
وأجازوا {وما يمسك فلا مرسل لها} وأجازوا {ما يفتح الله للناس من رحمة} (بالرفع) تكون "ما" بمعنى الذي.
أي إن الرسل بعثوا رحمة للناس فلا يقدر على إرسالهم غير الله.
وقيل : ما يأتيهم به الله من مطر أو رزق فلا يقدر أحد أن يمسكه، وما يمسك من ذلك فلا يقدر أحد على أن يرسله.
وقيل : هو الدعاء : قاله الضحاك.
ابن عباس : من توبة.
وقيل : من توفيق وهداية.
قلت : ولفظ الرحمة يجمع ذلك إذ هي منكرة للإشاعة والإبهام، فهي متناولة لكل رحمة على البدل، فهو عام في جميع ما ذكر.
وفي موطأ مالك : أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول إذا أصبح وقد مطر الناس : مطرنا بنوء الفتح، ثم يتلو هذه الآية {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها}.
{وهو العزيز الحكيم} تقدم.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، كان يقول إذا انصرف من الصلاة (لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) ""أخرجاه في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة""، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول: (سمع اللّه لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
وهذه الآية كقوله تبارك وتعالى: {وإن يمسسك اللّه بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله} ولها نظائر كثيرة.

الترجمة الانجليزية There is none who can take away the favours He bestows on man; and there is none apart from Him to restore what He has withheld. He is all-mighty and all-wise.


سورة فاطر آية 3
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (يا أيها الناس) أهل مكة (اذكروا نعمة الله عليكم) بإسكانكم الحرم ومنع الغارات عنكم (هل من خالق) من زائدة وخالق مبتدأ (غير الله) بالرفع والجر نعت لخالق لفظا ومحلا وخبر المبتدأ (يرزقكم من السماء) المطر ومن (والأرض) النبات والاستفهام للتقرير أي لا خالق رازق غيره (لا إله إلا هو فأنى تؤفكون) من أين تصرفون عن توحيده مع إقراركم بأنه الخالق الرازق

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم} معنى هذا الذكر الشكر.
{هل من خالق غير الله} يجوز في "غير" الرفع والنصب والخفض، فالرفع من وجهين : أحدهما : بمعنى هل من خالق إلا الله؛ بمعنى ما خالق إلا الله.
والوجه الثاني : أن يكون نعتا على الموضع؛ لأن المعنى : هل خالق غير الله، و"من" زائدة.
والنصب على الاستثناء.
والخفض، على اللفظ.
قال حميد الطويل : قلت للحسن : من خلق الشر؟ فقال سبحان الله! هل من خالق غير الله جل وعز، خلق الخير والشر.
وقرأ حمزة والكسائي: "هل من خالق غير الله" بالخفض.
الباقون بالرفع.
{يرزقكم من السماء} أي المطر.
"والأرض" أي النبات.
{لا إله إلا هو فأنى تؤفكون} من الإفك (بالفتح) وهو الصرف؛ يقال : ما أفكك عن كذا، أي ما صرفك عنه.
وقيل : من الإفك (بالكسر) وهو الكذب، ويرجع هذا أيضا إلى ما تقدم؛ لأنه قول مصروف عن الصدق والصواب، أي من أين يقع لكم التكذيب بتوحيد الله.
والآية حجة على القدرية لأنه نفى خالقا غير الله وهم يثبتون معه خالقين، على ما تقدم في غير موضع.

تفسير ابن كثير
ينبه تعالى عباده ويرشدهم إلى الاستدلال على توحيده، في إفراد العبادة له، كما أنه المستقل بالخلق والرزق، فكذلك فليفرد بالعبادة ولا يشرك به غيره من الأصنام والأنداد والأوثان، قال تعالى: {لا إله إلا ولهذا هو فأنَّى تؤفكون} أي فكيف تؤفكون بعد هذا البيان، ووضوح هذا البرهان، وأنتم بعد هذا تعبدون الأنداد والأوثان؟ واللّه أعلم.

الترجمة الانجليزية O you people, remember the favours of God to you. Is there any creator other than God who gives you food from the heavens and the earth? There is no god but He: How then can you turn aside?


سورة فاطر آية 4
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (وإن يكذبوك) يا محمد في مجيئك بالتوحيد والبعث والحساب والعقاب (فقد كذبت رسل من قبلك) في ذلك فاصبر كما صبروا (وإلى الله ترجع الأمور) في الآخرة فيجازي المكذبين وينصر المرسلين

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {وإن يكذبوك} يعني كفار قريش.
{فقد كذبت رسل من قبلك} يعزي نبيه ويسليه صلى الله عليه وسلم وليتأسى بمن قبله في الصبر.
{وإلى الله ترجع الأمور} قرأ الحسن والأعرج ويعقوب وابن عامر وأبو حيوة وابن محيصن وحميد والأعمش وحمزة ويحيى والكسائي وخلف (بفتح التاء) على أنه مسمى الفاعل.
واختاره أبو عبيد لقوله تعالى: {ألا إلى الله تصير الأمور} الشورى : 53] الباقون {تُرْجَع} على الفعل المجهول.

تفسير ابن كثير
يقول تبارك وتعالى: وإن يكذبوك يا محمد - هؤلاء المشركون باللّه - ويخالفوك فيما جئتهم به من التوحيد، فلك فيمن سلف قبلك من الرسل أسوة، فإنهم كذلك جاءوا قومهم بالبينات، وأمروهم بالتوحيد فكذبوهم وخالفوهم، {وإلى اللّه ترجع الأمور} أي وسنجزيهم على ذلك أوفر الجزاء، ثم قال تعالى: {يا أيها الناس إن وعد اللّه حق} أي المعاد كائن لا محالة، {فلا تغرنكم الحياة الدنيا} أي العيشة الدنيئة، بالنسبة إلى ما أعد اللّه لأوليائه وأتباع رسله من الخير العظيم، فلا تتلهوا عن ذلك الباقي بهذه الزهرة الفانية، {ولا يغرنكم باللّه الغرور} وهو الشيطان، أي لا يفتننكم الشيطان ويصرفكم عن اتباع رسل اللّه وتصديق كلماته، فإنه غرار كذاب أفاك، وهذه كالآية التي في آخر لقمان: {فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم باللّه الغرور} وقال زيد بن أسلم: هو الشيطان، كما قال المؤمنون للمنافقين يوم القيامة: {وغرتكم الأماني حتى جاء أمر اللّه وغركم باللّه الغرور} ثم بيَّن تعالى عداوة إبليس لابن آدم، فقال: {إن الشيطان لكم عدّو فاتخذوه عدّواً} أي هو مبارز لكم بالعداوة، فعادوه أنتم أشد العداوة وخالفوه، وكذبوه فيما يغركم به، {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} أي إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير، فهذا هو العدو المبين، وهذه كقوله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً}.

الترجمة الانجليزية If they call you a liar, so have other messengers been denied before you. But all things will be brought back to God.


سورة فاطر آية 5
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (يا أيها الناس إن وعد الله) بالبعث وغيره (حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا) عن الإيمان بذلك (ولا يغرنكم بالله) في حلمه وإمهاله (الغرور) الشيطان

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق} هذا وعظ للمكذبين للرسول بعد إيضاح الدليل على صحة قوله : إن البعث والثواب والعقاب حق.
{فلا تغرنكم الحياة الدنيا} قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول : يا ليتني قدمت لحياتي.
{ولا يغرنكم بالله الغرور} قال ابن السكيت وأبو حاتم: "الغرور" الشيطان.
وغرور جمع غر، وغر مصدر.
ويكون "الغرور" مصدرا وهو بعيد عند غير أبي إسحاق؛ لأن "غررته" متعد، والمصدر المتعدي إنما هو على فعل؛ نحو : ضربته ضربا، إلا في أشياء يسيرة لا يقاس عليها؛ قالوا : لزمته لزوما، ونهكه المرض نهوكا.
فأما معنى الحرف فأحسن ما قيل فيه ما قاله سعيد بن جبير، قال : الغرور بالله أن يكون الإنسان يعمل بالمعاصي ثم يتمنى على الله المغفرة.
وقراءة العامة: "الغرور" (بفتح الغين) وهو الشيطان؛ أي لا يغرنكم بوساوسه في أنه يتجاوز عنكم لفضلكم.
وقرأ أبو حيوة وأبو المال العدوي ومحمد بن المقع "الغرور" (برفع الغين) وهو الباطل؛ أي لا يغرنكم الباطل.
وقال ابن السكيت : والغرور (بالضم) ما اغتر به من متاع الدنيا.
قال الزجاج : ويجوز أن يكون الغرور جمع غار؛ مثل قاعد وقعود.
النحاس : أو جمع غر، أو يشبه بقولهم : نهكه المرض نهوكا ولزمه لزوما.
الزمخشري : أو مصدر "غره" كاللزوم والنهوك.

تفسير ابن كثير
يقول تبارك وتعالى: وإن يكذبوك يا محمد - هؤلاء المشركون باللّه - ويخالفوك فيما جئتهم به من التوحيد، فلك فيمن سلف قبلك من الرسل أسوة، فإنهم كذلك جاءوا قومهم بالبينات، وأمروهم بالتوحيد فكذبوهم وخالفوهم، {وإلى اللّه ترجع الأمور} أي وسنجزيهم على ذلك أوفر الجزاء، ثم قال تعالى: {يا أيها الناس إن وعد اللّه حق} أي المعاد كائن لا محالة، {فلا تغرنكم الحياة الدنيا} أي العيشة الدنيئة، بالنسبة إلى ما أعد اللّه لأوليائه وأتباع رسله من الخير العظيم، فلا تتلهوا عن ذلك الباقي بهذه الزهرة الفانية، {ولا يغرنكم باللّه الغرور} وهو الشيطان، أي لا يفتننكم الشيطان ويصرفكم عن اتباع رسل اللّه وتصديق كلماته، فإنه غرار كذاب أفاك، وهذه كالآية التي في آخر لقمان: {فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم باللّه الغرور} وقال زيد بن أسلم: هو الشيطان، كما قال المؤمنون للمنافقين يوم القيامة: {وغرتكم الأماني حتى جاء أمر اللّه وغركم باللّه الغرور} ثم بيَّن تعالى عداوة إبليس لابن آدم، فقال: {إن الشيطان لكم عدّو فاتخذوه عدّواً} أي هو مبارز لكم بالعداوة، فعادوه أنتم أشد العداوة وخالفوه، وكذبوه فيما يغركم به، {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} أي إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير، فهذا هو العدو المبين، وهذه كقوله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً}.

الترجمة الانجليزية O you people, the promise of God is true. So do not let the life of this world delude you, nor let that (arch) deceiver deceive you about God.

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة