إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 54
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة سبأ آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة سبأ 1 - (الحمد لله) حمد تعالى نفسه بذلك والمراد به الثناء بمضمونه من ثبوت الحمد وهو الوصف بالجميل لله تعالى (الذي له ما في السماوات وما في الأرض) ملكا وخلقا (وله الحمد في الآخرة) كالدنيا يحمده أولياؤه إذا دخلوا الجنة (وهو الحكيم) في فعله (الخبير) بخلقه

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} "الذي" في موضع خفض على النعت أو البدل.
ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، وأن يكون في موضع نصب بمعنى أعني.
وحكى سيبويه "الحمد لله أهل الحمد" بالرفع والنصب والخفض.
والحمد الكامل والثناء الشامل كله لله؛ إذ النعم كلها منه.
وقد مضى الكلام فيه في أول الفاتحة.
{وله الحمد في الآخرة } قيل : هو قوله تعالى: {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده} الزمر : 47].
وقيل : هو قوله: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} يونس : 10] فهو المحمود في الآخرة كما أنه المحمود في الدنيا، وهو المالك للآخرة كما أنه المالك للأولى.
{وهو الحكيم } في فعله {الخبير} بأمرخلقه.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عن نفسه الكريمة أن له الحمد المطلق في الدنيا والآخرة، لأنه المنعم المتفضل على أهل الدنيا والآخرة، المالك لجميع ذلك، الحاكم في جميع ذلك، ولهذا قال تعالى: {الحمد للّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض} أي الجميع ملكه وعبيده وتحت تصرفه وقهره، كما قال تعالى: {وإن لنا للآخرة والأولى}، ثم قال تعالى: {وله الحمد في الآخرة} فهو المعبود أبداً، المحمود على طول المدى، وقوله تعالى: {وهو الحكيم} أي في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، {الخبير} الذي لا تخفى عليه خافية ولا يغيب عنه شيء، وقال الزهري: خبير بخلقه حكيم بأمره، ولهذا قال عزَّ وجلَّ: {يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها} أي يعلم عدد القطر النازل في أجزاء الأرض، والحب المبذور والكامن فيها، ويعلم ما يخرج من ذلك وعدده وكيفيته وصفاته {وما ينزل من السماء} أي من قطر ورزق، {وما يعرج فيها} أي من الأعمال الصالحة وغير ذلك، {وهو الرحيم الغفور} أي الرحيم بعباده فلا يعاجل عصاتهم بالعقوبة {الغفور} عن ذنوب التائبين إليه المتوكلين عليه.

الترجمة الانجليزية ALL PRAISE BE to God to whom belongs whatsoever is in the heavens and the earth, and His the praise in the world to come. He is all-wise and all-knowing.


سورة سبأ آية 2
يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (يعلم ما يلج) يدخل (في الأرض) كماء وغيره (وما يخرج منها) كنبات وغيره (وما ينزل من السماء) من رزق وغيره (وما يعرج) يصعد (فيها) من عمل وغيره (وهو الرحيم) بأوليائه (الغفور) لهم

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {يعلم ما يلج في الأرض} أي ما يدخل فيها من قطر وغيره، كما قال: {فسلكه ينابيع في الأرض} الزمر : 21] من الكنوز والدفائن والأموات وما هي له كفات.
{وما يخرج منها} من نبات وغيره {وما ينزل من السماء} من الأمطار والثلوج والبرد والصواعق والأرزاق والمقادير والبركات.
وقرأ علي بن أبي طالب "وما ننزل" بالنون والتشديد.
{وما يعرج فيها} من الملائكة وأعمال العباد؛ قاله الحسن وغيره {وهو الرحيم الغفور}.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عن نفسه الكريمة أن له الحمد المطلق في الدنيا والآخرة، لأنه المنعم المتفضل على أهل الدنيا والآخرة، المالك لجميع ذلك، الحاكم في جميع ذلك، ولهذا قال تعالى: {الحمد للّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض} أي الجميع ملكه وعبيده وتحت تصرفه وقهره، كما قال تعالى: {وإن لنا للآخرة والأولى}، ثم قال تعالى: {وله الحمد في الآخرة} فهو المعبود أبداً، المحمود على طول المدى، وقوله تعالى: {وهو الحكيم} أي في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، {الخبير} الذي لا تخفى عليه خافية ولا يغيب عنه شيء، وقال الزهري: خبير بخلقه حكيم بأمره، ولهذا قال عزَّ وجلَّ: {يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها} أي يعلم عدد القطر النازل في أجزاء الأرض، والحب المبذور والكامن فيها، ويعلم ما يخرج من ذلك وعدده وكيفيته وصفاته {وما ينزل من السماء} أي من قطر ورزق، {وما يعرج فيها} أي من الأعمال الصالحة وغير ذلك، {وهو الرحيم الغفور} أي الرحيم بعباده فلا يعاجل عصاتهم بالعقوبة {الغفور} عن ذنوب التائبين إليه المتوكلين عليه.

الترجمة الانجليزية He knows whatever goes into the earth and whatsoever issues from it, whatsoever comes down from the sky, and whatsoever goes up to it. He is all-merciful, all-forgiving.


سورة سبأ آية 3
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة) القيامة (قل) لهم (بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب) بالجر صفة والرفع خبر مبتدأ وعلام بالجر (لا يعزب) يغيب (عنه مثقال) وزن (ذرة) أصغر نملة (في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين) بين هو اللوح المحفوظ

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة} قيل : المراد أهل مكة.
قال مقاتل : قال أبو سفيان لكفار مكة : واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ولا نبعث.
{قل بلى وربي لتأتينكم} "قل" يا محمد {بلى وربي لتأتينكم} وروى هارون عن طلق المعلم قال : سمعت أشياخنا يقرؤون "قل بلى وربي ليأتينكم" بياء، حملوه على المعنى، كأنه قال : ليأتينكم البعث أو أمره.
كما قال: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك} الأنعام : 158].
فهؤلاء الكفار مقرون بالابتداء منكرون الإعادة، وهو نقض لما اعترفوا بالقدرة على البعث، وقالوا : وإن قدر لا يفعل.
فهذا تحكم بعد أن أخبر على ألسنة الرسل أن يبعث الخلق، وإذا ورد الخبر بشيء وهو ممكن في الفعل مقدور، فتكذيب من وجب صدقه محال.
{عالم الغيب} بالرفع قراءة نافع وابن كثير على الابتداء، وخبره وقرأ عاصم وأبو عمرو "عالم" بالخفض، أي الحمد لله عالم، فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف على قوله: {لتأتينكم}.
وقرأ حمزة والكسائي: "علام الغيب" على المبالغة والنعت.
{لا يعزب عنه} أي لا يغيب عنه، "ويعزب" أيضا.
قال الفراء : والكسر أحب إلى.
النحاس وهي قراءة يحيى بن وثاب، وهي لغة معروفة.
يقال عزَب يعزِب ويعزُب إذا بعد وغاب.
{مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض} أي قدر نملة صغيرة.
{ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} وفي قراءة الأعمش {ولا أصغرَ من ذلك ولا أكبرَ} بالفتح فيهما عطفا على {ذرة}.
وقراءة العامة بالرفع عطفا على {مثقال}.
{إلا في كتاب مبين} فهو العالم بما خلق ولا يخفى عليه شيء.
{ليجزي} منصوب بلام كي، والتقدير : لتأتينكم ليجزي.
{الذين آمنوا وعملوا الصالحات} بالثواب، والكافرين بالعقاب.
{أولئك} يعني المؤمنين.
{لهم مغفرة} لذنوبهم.
{ورزق كريم} وهو الجنة.

تفسير ابن كثير
هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن، مما أمر اللّه تعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد، لما أنكره من أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس، وهي قوله تعالى: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم معجزين}، والثانية هذه: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم}، والثالثة في سورة التغابن وهي قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على اللّه يسير}، فقال تعالى: {قل بلى وربي لتأتينكم}، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره فقال: {عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} قال مجاهد وقتادة: {لا يعزب عنه} لا يغيب عنه، أي الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة فإنه بكل شيء عليم.
ثم بيَّن حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله تعالى: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم * والذين سعوا في آياتنا معاجزين} أي سعوا في الصد عن سبيل اللّه تعالى وتكذيب رسله {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} أي لينعم السعداء من المؤمنين ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال اللّه عزَّ وجلَّ: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}.
وقال تعالى: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار}؟ وقوله تعالى: {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق} هذه حكمة أخرى معطوفة على التي قبلها، وهي أن المؤمنين إذا شاهدوا قيام الساعة ومجازاة الأبرار والفجار رأوه حينئذ عين اليقين، ويقولون يومئذ {لقد جاءت رسل ربنا بالحق}، {ويهدي إلى صراط العزيز الحميد} العزيز هو المنيع الجناب الذي لا يغالب ولا يمانع، بل قد قهر كل شيء وغلبه، الحميد في جميع أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، وهو المحمود في ذلك كله جلَّ وعلا.

الترجمة الانجليزية The unbelievers say: "There is no coming of the Hour for us." Say: "Why not? By my Lord, the knower of the unknown, it will certainly come for you. Not even an atom´s weight in the heavens and the earth, or something smaller or greater than it, is hidden from Him, and which is not recorded in the all-too-manifest Book,


سورة سبأ آية 4
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (ليجزي) فيها (الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم) حسن في الجنة

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة} قيل : المراد أهل مكة.
قال مقاتل : قال أبو سفيان لكفار مكة : واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ولا نبعث.
{قل بلى وربي لتأتينكم} "قل" يا محمد {بلى وربي لتأتينكم} وروى هارون عن طلق المعلم قال : سمعت أشياخنا يقرؤون "قل بلى وربي ليأتينكم" بياء، حملوه على المعنى، كأنه قال : ليأتينكم البعث أو أمره.
كما قال: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك} الأنعام : 158].
فهؤلاء الكفار مقرون بالابتداء منكرون الإعادة، وهو نقض لما اعترفوا بالقدرة على البعث، وقالوا : وإن قدر لا يفعل.
فهذا تحكم بعد أن أخبر على ألسنة الرسل أن يبعث الخلق، وإذا ورد الخبر بشيء وهو ممكن في الفعل مقدور، فتكذيب من وجب صدقه محال.
{عالم الغيب} بالرفع قراءة نافع وابن كثير على الابتداء، وخبره وقرأ عاصم وأبو عمرو "عالم" بالخفض، أي الحمد لله عالم، فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف على قوله: {لتأتينكم}.
وقرأ حمزة والكسائي: "علام الغيب" على المبالغة والنعت.
{لا يعزب عنه} أي لا يغيب عنه، "ويعزب" أيضا.
قال الفراء : والكسر أحب إلى.
النحاس وهي قراءة يحيى بن وثاب، وهي لغة معروفة.
يقال عزَب يعزِب ويعزُب إذا بعد وغاب.
{مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض} أي قدر نملة صغيرة.
{ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} وفي قراءة الأعمش {ولا أصغرَ من ذلك ولا أكبرَ} بالفتح فيهما عطفا على {ذرة}.
وقراءة العامة بالرفع عطفا على {مثقال}.
{إلا في كتاب مبين} فهو العالم بما خلق ولا يخفى عليه شيء.
{ليجزي} منصوب بلام كي، والتقدير : لتأتينكم ليجزي.
{الذين آمنوا وعملوا الصالحات} بالثواب، والكافرين بالعقاب.
{أولئك} يعني المؤمنين.
{لهم مغفرة} لذنوبهم.
{ورزق كريم} وهو الجنة.

تفسير ابن كثير
هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن، مما أمر اللّه تعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد، لما أنكره من أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس، وهي قوله تعالى: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم معجزين}، والثانية هذه: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم}، والثالثة في سورة التغابن وهي قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على اللّه يسير}، فقال تعالى: {قل بلى وربي لتأتينكم}، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره فقال: {عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} قال مجاهد وقتادة: {لا يعزب عنه} لا يغيب عنه، أي الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة فإنه بكل شيء عليم.
ثم بيَّن حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله تعالى: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم * والذين سعوا في آياتنا معاجزين} أي سعوا في الصد عن سبيل اللّه تعالى وتكذيب رسله {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} أي لينعم السعداء من المؤمنين ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال اللّه عزَّ وجلَّ: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}.
وقال تعالى: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار}؟ وقوله تعالى: {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق} هذه حكمة أخرى معطوفة على التي قبلها، وهي أن المؤمنين إذا شاهدوا قيام الساعة ومجازاة الأبرار والفجار رأوه حينئذ عين اليقين، ويقولون يومئذ {لقد جاءت رسل ربنا بالحق}، {ويهدي إلى صراط العزيز الحميد} العزيز هو المنيع الجناب الذي لا يغالب ولا يمانع، بل قد قهر كل شيء وغلبه، الحميد في جميع أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، وهو المحمود في ذلك كله جلَّ وعلا.

الترجمة الانجليزية In order that He may recompense those who have believed and done the right. For them will be forgiveness and worthy sustenance.


سورة سبأ آية 5
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ

وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (والذين سعوا في) إبطال (آياتنا) القرآن (معاجزين) وفي قراءة هنا وفيما يأتي معاجزين أي مقدرين عجزنا أو مسابقين لنا فيفوتوننا لظنهم أن لا بعث ولا عقاب (أولئك لهم عذاب من رجز) سيء العذاب (أليم) مؤلم بالجر والرفع صفة لرجز أو عذاب

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {والذين سعوا في آياتنا} أي في إبطال أدلتنا والتكذيب بآياتنا.
{معاجزين} مسابقين يحسبون أنهم يفتوننا، وأن الله لا يقدر على بعثهم في الآخرة، وظنوا أنا نهملهم؛ فهؤلاء {لهم عذاب من رجز أليم} يقال : عاجزه وأعجزه إذا غالبه وسبقه {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} "أليم" قراءة نافع بالكسر نعتا للرجز، فإن الرجزه هو العذاب، قال الله تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء} البقرة : 59].
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم "عذاب من رجز أليم" يرفع الميم هنا وفي "الجاثية" نعتا للعذاب.
وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس ومجاهد وأبو عمرو "معجزين" مثبطين؛ أي ثبطوا الناس عن الإيمان بالمعجزات وآيات القرآن.

تفسير ابن كثير
هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن، مما أمر اللّه تعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد، لما أنكره من أنكره من أهل الكفر والعناد، فإحداهن في سورة يونس، وهي قوله تعالى: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم معجزين}، والثانية هذه: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم}، والثالثة في سورة التغابن وهي قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على اللّه يسير}، فقال تعالى: {قل بلى وربي لتأتينكم}، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره فقال: {عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} قال مجاهد وقتادة: {لا يعزب عنه} لا يغيب عنه، أي الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة فإنه بكل شيء عليم.
ثم بيَّن حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله تعالى: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم * والذين سعوا في آياتنا معاجزين} أي سعوا في الصد عن سبيل اللّه تعالى وتكذيب رسله {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} أي لينعم السعداء من المؤمنين ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال اللّه عزَّ وجلَّ: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}.
وقال تعالى: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار}؟ وقوله تعالى: {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق} هذه حكمة أخرى معطوفة على التي قبلها، وهي أن المؤمنين إذا شاهدوا قيام الساعة ومجازاة الأبرار والفجار رأوه حينئذ عين اليقين، ويقولون يومئذ {لقد جاءت رسل ربنا بالحق}، {ويهدي إلى صراط العزيز الحميد} العزيز هو المنيع الجناب الذي لا يغالب ولا يمانع، بل قد قهر كل شيء وغلبه، الحميد في جميع أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، وهو المحمود في ذلك كله جلَّ وعلا.

الترجمة الانجليزية As for those who try to subvert Our signs, there is a punishment of painful torment.

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة