إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 9
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة الهمزة آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة الهمزة 1 - (ويل) كلمة عذاب أو واد في جهنم (لكل همزة لمزة) كثير الهمز واللمز أي الغيبة نزلت فيمن كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كامية ابن خلف والوليد بن المغيرة وغيرهما

تفسير القرطبي
قد تقدم القول في {الويل} في غير موضع، ومعناه الخزي والعذاب والهلكة.
وقيل : واد في جهنم.
{لكل همزة لمزة} قال ابن عباس : هم المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب؛ فعلى هذا هما بمعنى.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (شرار عباد الله تعالى المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب).
وعن ابن عباس أن الهمزة : الذي يغتاب اللمزة : العياب.
وقال أبو العالية والحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح : الهمزة : الذي يغتاب ويطعن في وجه الرجل، واللمزة : الذي يغتابه من خلفه إذا غاب؛ ومنه قول حسان : همزتك فاختضعت بذل نفس ** بقافية تأجج كالشواظ واختار هذا القول النحاس، قال : ومنه قوله تعالى {ومنهم من يلمزك في الصدقات}[التوبة : 58].
وقال مقاتل ضد هذا الكلام : إن الهمزة : الذي يغتاب بالغيبة، واللمزة : الذي يغتاب في الوجه.
وقال قتادة ومجاهد : الهمزة : الطعان في الناس، والهمزة : الطعان في أنسابهم.
وقال ابن زيد الهامز : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم.
وقال سفيان الثوري يهمز بلسانه، ويلمز بعينيه.
وقال ابن كيسان : الهمزة الذي يؤذي جلساءه بسوء اللفظ، واللمزة : الذي يكسر عينه على جليسه، ويشير بعينه ورأسه وبحاجبيه.
وقال مرة : هما سواء؛ وهو القتات الطعان للمرء إذا غاب.
وقال زياد الأعجم : تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا ** وإن أغيب فأنت الهامز اللمزة وقال آخر : إذا لقيتك عن سخط تكاشرني ** وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة الشحط : العبد.
والهمزة : اسم وضع للمبالغة في هذا المعنى؛ كما يقال : سخرة وضحكة : للذي يسخر ويضحك بالناس.
وقرأ أبو جعفر محمد بن علي والأعرج {همزة لمزة} بسكون الميم فيهما.
فإن صح ذلك عنهما، فهي معنى المفعول، وهو الذي يتعرض للناس حتى يهمزوه ويضحكوا منه، ويحملهم على الاغتياب.
وقرأ عبدالله بن مسعود وأبو وائل والنخعي والأعمش {ويل للهمزة اللمزة}.
وأصل الهمز : الكسر، والعض على الشيء بعنف؛ ومنه همز الحرف.
ويقال : همزت رأسه.
وهمزت الجوز بكفي كسرته.
وقيل لأعرابي : أتهمزون الفارة؟ فقال : إنما تهمزها الهرة.
الذي في الصحاح : وقيل لأعرابي أتهمز الفارة؟ فقال السنور يهمزها.
والأول قاله الثعلبي، وهو يدل على أن الهر يسمى الهمزة.
قال العجاج : ومن همزنا رأسه تهشما وقيل : أصل الهمز واللمز : الدفع والضرب.
لمزه يلمزا : إذا ضربه ودفعه.
وكذلك همزه : أي دفعه وضربه.
قال الراجز : ومن همزنا عزه تبركعا ** على أسته زوبعة أو زوبعا البركعة : القيام على أربع.
وبركعه فتبركع؛ أي صرعه فوقع على أسته؛ قاله في الصحاح.
والآية نزلت في الأخنس بن شريق، فيما روى الضحاك عن ابن عباس.
وكان يلمز الناس ويعيبهم : مقبلين ومدبرين.
وقال ابن جريج : في الوليد بن المغيرة، وكان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم من ورائه، ويقدح فيه في وجهه.
وقيل : نزلت في أبي بن خلف.
وقيل : في جميل بن عامر الثقفي.
وقيل : إنها مرسلة على العموم من غير تخصيص؛ وهو قول الأكثرين.
قال مجاهد : ليست بخاصة لأحد، بل لكل من كانت هذه صفته.
وقال الفراء : بجوز أن يذكر الشيء العام ويقصد به الخاص، قصد الواحد إذا قال : لا أزورك أبدا.
فتقول : من لم يزرني فلست بزائره؛ يعني ذلك القائل.

تفسير ابن كثير
الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس: {همزة لمزة} طعان معياب، وقال الربيع بن أنَس: الهمزة: يهمزه في وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شريق وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: {الذي جمع مالاً وعددّه} أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى: {وجمع فأوعى} قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده} أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، {كلا} أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى: {لينبذن في الحطمة} أي ليلقين هذا الذي جمع مالاً فعدده {في الحطمة} وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال: {وما أدراك ما الحطمة؟ نار اللّه الموقدة .
التي تطلع على الأفئدة} قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى: {إنها عليهم مؤصدة} أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى: {في عمد ممددة} أي عمد من حديد، وقال السدي: من نار، وقال ابن عباس: {في عمد ممددة} يعني الأبواب هي الممددة، وعنه: أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب ""هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه""، وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح: {في عمد ممددة} يعني القيود الثقال.

الترجمة الانجليزية WOE TO EVERY slanderer, back-biter,


سورة الهمزة آية 2
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ

الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (الذي جمع) بالتخفيف والتشديد (مالا وعدده) أحصاه وجعله عدة لحوادث الدهر

تفسير القرطبي
أي أعده - زعم - لنوائب الدهر؛ مثل كرم وأكرم.
وقيل : أحصى عدده؛ قال السدي.
وقال الضحاك : أي أعد مال لمن يرثه من أولاده.
وقيل : أي فاخر بعدده وكثرته.
والمقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة.
كما قال {مناع للخير}[ق : 25]، وقال {وجمع فأوعى}[المعارج : 18].
وقراءة الجماعة {جمع} مخفف الميم.
وشددها ابن عامر وحمزة والكسائي على التكثير.
واختاره أبو عبيد؛ لقوله {وعدده}.
وقرأ الحسن ونصر بن عاصم وأبو العالية {جمع} مخففا، {وعدده} مخففا أيضا؛ فأظهروا التضعيف، لأن أصله عده وهو بعيد؛ لأنه وقع في المصحف بدالين.
وقد جاء مثله في الشعر؛ لما أبرزوا التضعيف خففوه.
قال : مهلا أمامة قد جريت من خُلُقي ** إني أجود لأقوام وإن ضَنِنوا أراد : ضنوا وبخلوا، فأظهر التضعيف؛ لكن الشعر موضع ضرورة.
قال المهدوي : من خفف {وعدده} فهو معطوف على المال؛ أي وجمع عدده فلا يكون فعلا على إظهار التضعيف؛ لأن ذلك لا يستعمل إلا في الشعر.

تفسير ابن كثير
الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس: {همزة لمزة} طعان معياب، وقال الربيع بن أنَس: الهمزة: يهمزه في وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شريق وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: {الذي جمع مالاً وعددّه} أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى: {وجمع فأوعى} قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده} أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، {كلا} أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى: {لينبذن في الحطمة} أي ليلقين هذا الذي جمع مالاً فعدده {في الحطمة} وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال: {وما أدراك ما الحطمة؟ نار اللّه الموقدة .
التي تطلع على الأفئدة} قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى: {إنها عليهم مؤصدة} أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى: {في عمد ممددة} أي عمد من حديد، وقال السدي: من نار، وقال ابن عباس: {في عمد ممددة} يعني الأبواب هي الممددة، وعنه: أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب ""هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه""، وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح: {في عمد ممددة} يعني القيود الثقال.

الترجمة الانجليزية Who amasses wealth and hordes it.


سورة الهمزة آية 3
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (يحسب) لجهله (أن ماله أخلده) جعله خالدا لا يموت

تفسير القرطبي
قوله تعالى {يحسب} أي يظن {أن ماله أخلده} أي يبقيه حيا لا يموت؛ قاله السدي.
وقال عكرمة : أي يزيد في عمره.
وقيل : أحياه فيما مضى، وهو ماض بمعنى المستقبل.
يقال : هلك والله فلان ودخل النار؛ أي يدخل.
{كلا} رد لما توهمه الكافر؛ أي لا يخلد ولا يبقى له مال.
وقد مضى القول في {كلا} مستوفى.
وقال عمر بن عبدالله مولى غفرة : إذا سمعت الله عز وجل يقول {كلا} فإنه يقول كذبت.
{لينبذن} أي ليطرحن وليلقين.
وقرأ الحسن ومحمد بن كعب ونصر بن عاصم ومجاهد وحميد وابن محيصن : لينبذان بالتثنية، أي هو وماله.
وعن الحسن أيضا {لينبذنه} على معنى لينبذن ما له.
وعنه أيضا بالنون {لينبذنه} على إخبار الله تعالى عن نفسه، وأنه ينبذ صاحب المال.
وعنه أيضا {لينبذن} بضم الذال؛ على أن المراد الهمزة واللمزة والمال وجامعه.
{في الحطمة} وهي نار الله؛ سميت بذلك لأنها تكسر كل ما يلقي فيها وتحطمه وتهشمه.
قال الراجز : إنا حطمنا بالقضيب مصعبا ** يوم كسرنا أنفه ليغضبا وهي الطبقة السادسة من طبقات جهنم.
حكاه الماوردي عن الكلبي.
وحكى القشيري عنه {الحطمة} الدركة الثانية من درك النار.
وقال الضحاك : وهي الدرك الرابع.
ابن زيد : اسم من أسماء جهنم.
{وما أدراك ما الحطمة} على التعظيم لشأنها، والتفخيم لأمرها.
ثم فسرها ما هي فقال {نار الله الموقدة} أي التي أوقد عليها ألف عام، وألف عام، وألف عام؛ فهي غير خامدة؛ أعدها الله للعصاة.
{التي تطلع على الأفئدة} قال محمد بن كعب : تأكل النار جميع ما في أجسادهم، حتى إذا بلغت إلى الفؤاد، خلقوا خلقا جديدا، فرجعت تأكلهم.
وكذا روى خالد بن أبي عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أن النار تأكل أهلها، حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم إذا صدروا تعود، فذلك قوله تعالى {نار الله الموقدة.
التي تطلع على الأفئدة}.
وخص الأفئدة لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه.
أي إنه في حال من يموت وهم لا يموتون؛ كما قال الله تعالى {لا يموت فيها ولا يحيى}[طه : 74] فهم إذاً أحياء في معنى الأموات.
وقيل : معنى {تطلع على الأفئدة} أي تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب؛ وذلك بما استبقاه الله تعالى من الأمارة الدالة عليه.
ويقال : أطلع فلان على كذا : أي علمه.
وقد قال الله تعالى {تدعوا من أدبر وتولى}[المعارج : 17].
وقال تعالى {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا}[الفرقان : 12].
فوصفها بهذا، فلا يبعد أن توصف بالعلم.

تفسير ابن كثير
الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس: {همزة لمزة} طعان معياب، وقال الربيع بن أنَس: الهمزة: يهمزه في وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شريق وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: {الذي جمع مالاً وعددّه} أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى: {وجمع فأوعى} قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده} أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، {كلا} أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى: {لينبذن في الحطمة} أي ليلقين هذا الذي جمع مالاً فعدده {في الحطمة} وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال: {وما أدراك ما الحطمة؟ نار اللّه الموقدة .
التي تطلع على الأفئدة} قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى: {إنها عليهم مؤصدة} أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى: {في عمد ممددة} أي عمد من حديد، وقال السدي: من نار، وقال ابن عباس: {في عمد ممددة} يعني الأبواب هي الممددة، وعنه: أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب ""هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه""، وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح: {في عمد ممددة} يعني القيود الثقال.

الترجمة الانجليزية Does he think his wealth will abide for ever with him?


سورة الهمزة آية 4
كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ

كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (كلا) ردع (لينبذن) جواب قسم محذوف أي ليطرحن (في الحطمة) التي تحطم كل ما القي فيها

تفسير القرطبي
قوله تعالى {يحسب} أي يظن {أن ماله أخلده} أي يبقيه حيا لا يموت؛ قاله السدي.
وقال عكرمة : أي يزيد في عمره.
وقيل : أحياه فيما مضى، وهو ماض بمعنى المستقبل.
يقال : هلك والله فلان ودخل النار؛ أي يدخل.
{كلا} رد لما توهمه الكافر؛ أي لا يخلد ولا يبقى له مال.
وقد مضى القول في {كلا} مستوفى.
وقال عمر بن عبدالله مولى غفرة : إذا سمعت الله عز وجل يقول {كلا} فإنه يقول كذبت.
{لينبذن} أي ليطرحن وليلقين.
وقرأ الحسن ومحمد بن كعب ونصر بن عاصم ومجاهد وحميد وابن محيصن : لينبذان بالتثنية، أي هو وماله.
وعن الحسن أيضا {لينبذنه} على معنى لينبذن ما له.
وعنه أيضا بالنون {لينبذنه} على إخبار الله تعالى عن نفسه، وأنه ينبذ صاحب المال.
وعنه أيضا {لينبذن} بضم الذال؛ على أن المراد الهمزة واللمزة والمال وجامعه.
{في الحطمة} وهي نار الله؛ سميت بذلك لأنها تكسر كل ما يلقي فيها وتحطمه وتهشمه.
قال الراجز : إنا حطمنا بالقضيب مصعبا ** يوم كسرنا أنفه ليغضبا وهي الطبقة السادسة من طبقات جهنم.
حكاه الماوردي عن الكلبي.
وحكى القشيري عنه {الحطمة} الدركة الثانية من درك النار.
وقال الضحاك : وهي الدرك الرابع.
ابن زيد : اسم من أسماء جهنم.
{وما أدراك ما الحطمة} على التعظيم لشأنها، والتفخيم لأمرها.
ثم فسرها ما هي فقال {نار الله الموقدة} أي التي أوقد عليها ألف عام، وألف عام، وألف عام؛ فهي غير خامدة؛ أعدها الله للعصاة.
{التي تطلع على الأفئدة} قال محمد بن كعب : تأكل النار جميع ما في أجسادهم، حتى إذا بلغت إلى الفؤاد، خلقوا خلقا جديدا، فرجعت تأكلهم.
وكذا روى خالد بن أبي عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أن النار تأكل أهلها، حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم إذا صدروا تعود، فذلك قوله تعالى {نار الله الموقدة.
التي تطلع على الأفئدة}.
وخص الأفئدة لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه.
أي إنه في حال من يموت وهم لا يموتون؛ كما قال الله تعالى {لا يموت فيها ولا يحيى}[طه : 74] فهم إذاً أحياء في معنى الأموات.
وقيل : معنى {تطلع على الأفئدة} أي تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب؛ وذلك بما استبقاه الله تعالى من الأمارة الدالة عليه.
ويقال : أطلع فلان على كذا : أي علمه.
وقد قال الله تعالى {تدعوا من أدبر وتولى}[المعارج : 17].
وقال تعالى {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا}[الفرقان : 12].
فوصفها بهذا، فلا يبعد أن توصف بالعلم.

تفسير ابن كثير
الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس: {همزة لمزة} طعان معياب، وقال الربيع بن أنَس: الهمزة: يهمزه في وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شريق وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: {الذي جمع مالاً وعددّه} أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى: {وجمع فأوعى} قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده} أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، {كلا} أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى: {لينبذن في الحطمة} أي ليلقين هذا الذي جمع مالاً فعدده {في الحطمة} وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال: {وما أدراك ما الحطمة؟ نار اللّه الموقدة .
التي تطلع على الأفئدة} قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى: {إنها عليهم مؤصدة} أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى: {في عمد ممددة} أي عمد من حديد، وقال السدي: من نار، وقال ابن عباس: {في عمد ممددة} يعني الأبواب هي الممددة، وعنه: أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب ""هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه""، وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح: {في عمد ممددة} يعني القيود الثقال.

الترجمة الانجليزية By no means. He will be thrown into Hutama.


سورة الهمزة آية 5
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (وما أدراك) أعلمك (ما الحطمة)

تفسير القرطبي
قوله تعالى {يحسب} أي يظن {أن ماله أخلده} أي يبقيه حيا لا يموت؛ قاله السدي.
وقال عكرمة : أي يزيد في عمره.
وقيل : أحياه فيما مضى، وهو ماض بمعنى المستقبل.
يقال : هلك والله فلان ودخل النار؛ أي يدخل.
{كلا} رد لما توهمه الكافر؛ أي لا يخلد ولا يبقى له مال.
وقد مضى القول في {كلا} مستوفى.
وقال عمر بن عبدالله مولى غفرة : إذا سمعت الله عز وجل يقول {كلا} فإنه يقول كذبت.
{لينبذن} أي ليطرحن وليلقين.
وقرأ الحسن ومحمد بن كعب ونصر بن عاصم ومجاهد وحميد وابن محيصن : لينبذان بالتثنية، أي هو وماله.
وعن الحسن أيضا {لينبذنه} على معنى لينبذن ما له.
وعنه أيضا بالنون {لينبذنه} على إخبار الله تعالى عن نفسه، وأنه ينبذ صاحب المال.
وعنه أيضا {لينبذن} بضم الذال؛ على أن المراد الهمزة واللمزة والمال وجامعه.
{في الحطمة} وهي نار الله؛ سميت بذلك لأنها تكسر كل ما يلقي فيها وتحطمه وتهشمه.
قال الراجز : إنا حطمنا بالقضيب مصعبا ** يوم كسرنا أنفه ليغضبا وهي الطبقة السادسة من طبقات جهنم.
حكاه الماوردي عن الكلبي.
وحكى القشيري عنه {الحطمة} الدركة الثانية من درك النار.
وقال الضحاك : وهي الدرك الرابع.
ابن زيد : اسم من أسماء جهنم.
{وما أدراك ما الحطمة} على التعظيم لشأنها، والتفخيم لأمرها.
ثم فسرها ما هي فقال {نار الله الموقدة} أي التي أوقد عليها ألف عام، وألف عام، وألف عام؛ فهي غير خامدة؛ أعدها الله للعصاة.
{التي تطلع على الأفئدة} قال محمد بن كعب : تأكل النار جميع ما في أجسادهم، حتى إذا بلغت إلى الفؤاد، خلقوا خلقا جديدا، فرجعت تأكلهم.
وكذا روى خالد بن أبي عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أن النار تأكل أهلها، حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم إذا صدروا تعود، فذلك قوله تعالى {نار الله الموقدة.
التي تطلع على الأفئدة}.
وخص الأفئدة لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه.
أي إنه في حال من يموت وهم لا يموتون؛ كما قال الله تعالى {لا يموت فيها ولا يحيى}[طه : 74] فهم إذاً أحياء في معنى الأموات.
وقيل : معنى {تطلع على الأفئدة} أي تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب؛ وذلك بما استبقاه الله تعالى من الأمارة الدالة عليه.
ويقال : أطلع فلان على كذا : أي علمه.
وقد قال الله تعالى {تدعوا من أدبر وتولى}[المعارج : 17].
وقال تعالى {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا}[الفرقان : 12].
فوصفها بهذا، فلا يبعد أن توصف بالعلم.

تفسير ابن كثير
الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس: {همزة لمزة} طعان معياب، وقال الربيع بن أنَس: الهمزة: يهمزه في وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شريق وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: {الذي جمع مالاً وعددّه} أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى: {وجمع فأوعى} قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى: {يحسب أن ماله أخلده} أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، {كلا} أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى: {لينبذن في الحطمة} أي ليلقين هذا الذي جمع مالاً فعدده {في الحطمة} وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال: {وما أدراك ما الحطمة؟ نار اللّه الموقدة .
التي تطلع على الأفئدة} قال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى: {إنها عليهم مؤصدة} أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى: {في عمد ممددة} أي عمد من حديد، وقال السدي: من نار، وقال ابن عباس: {في عمد ممددة} يعني الأبواب هي الممددة، وعنه: أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب ""هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه""، وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح: {في عمد ممددة} يعني القيود الثقال.

الترجمة الانجليزية How will you comprehend what Hutama is?

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة