إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 30
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة الملك آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة الملك 1 - (تبارك) تنزه عن صفات المحدثين (الذي بيده) في تصرفه (الملك) السلطان والقدرة (وهو على كل شيء قدير)

تفسير القرطبي
قوله تعالى {تبارك} تفاعل من البركة وقد تقدم.
وقال الحسن : تقدس.
وقيل دام.
فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه.
{الذي بيده الملك} أي ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة.
وقال ابن عباس : بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، ويحيي ويميت، ويغني ويفقر، ويعطي ويمنع.
وقال محمد بن إسحاق : له ملك النبوة التي أعز بها من اتبعه وذل بها من خالفه.
{وهو على كل شيء قدير} من إنعام وانتقام.

تفسير ابن كثير
يُمَجِّد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه {بيَدِهِ المُلْكُ} أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، لقهره وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وهو على كل شيء قدير}، ثم قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليبلوهم، أي يختبرهم أيهم أحسن عملاً.
عن قتادة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (إن اللّه أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء) ""رواه ابن أبي حاتم""، وقوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} أي خيرعملاً كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل أكثر عملاً، ثم قال تعالى: {وهو العزيز الغفور} أي هو العزيز العظيم، المنيع الجناب، وهو غفور لمن تاب إليه وأناب، بعد ما عصاه وخالف أمره، فهو مع ذلك يرحم ويصفح ويتجاوز، ثم قال تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقاً} أي طبقة بعد طبقة، وقوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي ليس فيه اختلاف ولا تنافر، ولا نقص ولا عيب ولا خلل، ولهذا قال تعالى: {فارجع البصر هل ترى من فطور} أي انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيباً أو نقصاً أو خللاً أو فطوراً؟ قال ابن عباس ومجاهد: {هل ترى من فطور} أي شقوق، وقال السدي: أي من خروق، وقال قتادة: أي هل ترى خللاً يا ابن آدم؟ وقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين} مرتين، {ينقلب إليك البصر خاسئاً} قال ابن عباس: ذليلاً، وقال مجاهد: صاغراً، {وهو حسير} يعني وهو كليل، وقال مجاهد: الحسير المنقطع من الإعياء، ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر مهما كررت، لانقلب إليك أي لرجع إليك البصر {خاسئاً} عن أن يرى عيباً أو خللاً، {وهو حسير} أي كليل قد انقطع من الإعياء، من كثرة التكرر ولا يرى نقصاً، ولما نفى عنها في خلقها النقص، بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي الكواكب التي وضعت فيها السيارات والثوابت، وقوله تعالى: {وجعلناها رجوماً للشياطين} عاد الضمير في قوله {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها، لأنه لا يرمى بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، واللّه أعلم.
{وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى كما قال تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها اللّه زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به ""رواه ابن جرير وابن أبي حاتم"".

الترجمة الانجليزية BLESSED BE HE who holds the (reins of) Kingship in His hand, who has power over everything,


سورة الملك آية 2
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (الذي خلق الموت) في الدنيا (والحياة) في الآخرة أوهما في الدنيا فالنطفة تعرض لها الحياة وهي ما به الاحساس والموت ضدها أو عدمها قولان والخلق على الثاني بمعنى التقدير (ليبلوكم) ليختبركم في الحياة (أيكم أحسن عملا) أطوع لله (وهو العزيز) في انتقامه ممن عصاه (الغفور) لمن تاب إليه

تفسير القرطبي
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى {الذي خلق الموت والحياة} قيل : المعنى خلقكم للموت والحياة؛ يعني للموت في الدنيا والحياة في الآخرة وقدم الموت على الحياة؛ لأن الموت إلى القهر أقرب؛ كما قدم البنات على البنين فقال {يهب لمن يشاء إناثا} [الشورى : 49].
وقيل : قدمه لأنه أقدم؛ لأن الأشياء في الابتداء كانت في حكم الموت كالنطفة والتراب ونحوه.
وقال قتادة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله تعالى أذل بني آدم بالموت وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء).
وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لولا ثلاث ما طأطأ ابن آدم رأسه الفقر والمرض والموت وإنه مع ذلك لوثّاب).
المسألة الثانية: قدم الموت على الحياة، لأن أقوى الناس داعيا إلى العمل من نصب موته بين عينيه؛ فقدم لأنه فيما يرجع إلى الغرض المسوق له الآية أهم قال العلماء : الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف، وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، وحيلولة بينهما، وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار.
والحياة عكس ذلك.
وحكي عن ابن عباس والكلبي ومقاتل : أن الموت والحياة جسمان، فجعل الموت في هيئة كبش لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات، وخلق الحياة على صورة فرس أنثى بلقاء - وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها - خطوتها مد البصر، فوق الحمار ودون البغل، لا تمر بشيء يجد ريحها إلا حيي، ولا تطأ على شيء إلا حيي.
وهي التي أخذ السامري من أثرها فألقاه على العجل فحيي.
حكاه الثعلبي والقشيري عن ابن عباس.
والماوردي معناه عن مقاتل والكلبي.
قلت : وفي التنزيل {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} [السجدة : 11]، {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة} [الأنفال : 50] ثم {توفته رسلنا} [الأنعام : 61]، ثم قال {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر : 42].
فالوسائط ملائكة مكرمون صلوات الله عليهم.
وهو سبحانه المميت على الحقيقة، وإنما يمثل الموت بالكبش في الآخرة ويذبح على الصراط؛ حسب ما ورد به الخبر الصحيح.
وما ذكر عن ابن عباس يحتاج إلى خبر صحيح يقطع العذر.
والله أعلم.
وعن مقاتل أيضا : خلق الموت؛ يعني النطفة والعلقة والمضغة، وخلق الحياة؛ يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا.
قلت : وهذا قول حسن؛ يدل عليه قوله تعالى {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} وتقدم الكلام فيه في سورة الكهف .
وقال السدي في قوله تعالى {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي أكثركم للموت ذكرا وأحسن استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا.
وقال ابن عمر : تلا النبي صلى الله عليه وسلم {تبارك الذي بيده الملك} - حتى بلغ - {أيكم أحسن عملا} فقال : (أورع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله).
وقيل : معنى {ليبلوكم} ليعاملكم معاملة المختبر؛ أي ليبلو العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره، وبالحياة ليبين شكره.
وقيل : خلق الله الموت للبعث والجزاء، وخلق الحياة للابتلاء.
فاللام في {ليبلوكم} تتعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت؛ ذكره الزجاج.
وقال الفراء والزجاج أيضا : لم تقع البلوى على {أي} لأن فيما بين البلوى و{أي} إضمار فعل؛ كما تقول : بلوتكم لأنظر أيكم أطوع.
ومثله قوله تعالى {سلهم أيهم بذلك زعيم}[القلم : 40] أي سلهم ثم انظر أيهم.
{فأيكم} رفع بالابتداء و{أحسن} خبره.
والمعنى : ليبلوكم فيعلم أو فينظر أيكم أحسن عملا.
{وهو العزيز} في انتقامه ممن عصاه.
{الغفور} لمن تاب.

تفسير ابن كثير
يُمَجِّد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه {بيَدِهِ المُلْكُ} أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، لقهره وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وهو على كل شيء قدير}، ثم قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليبلوهم، أي يختبرهم أيهم أحسن عملاً.
عن قتادة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (إن اللّه أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء) ""رواه ابن أبي حاتم""، وقوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} أي خيرعملاً كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل أكثر عملاً، ثم قال تعالى: {وهو العزيز الغفور} أي هو العزيز العظيم، المنيع الجناب، وهو غفور لمن تاب إليه وأناب، بعد ما عصاه وخالف أمره، فهو مع ذلك يرحم ويصفح ويتجاوز، ثم قال تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقاً} أي طبقة بعد طبقة، وقوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي ليس فيه اختلاف ولا تنافر، ولا نقص ولا عيب ولا خلل، ولهذا قال تعالى: {فارجع البصر هل ترى من فطور} أي انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيباً أو نقصاً أو خللاً أو فطوراً؟ قال ابن عباس ومجاهد: {هل ترى من فطور} أي شقوق، وقال السدي: أي من خروق، وقال قتادة: أي هل ترى خللاً يا ابن آدم؟ وقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين} مرتين، {ينقلب إليك البصر خاسئاً} قال ابن عباس: ذليلاً، وقال مجاهد: صاغراً، {وهو حسير} يعني وهو كليل، وقال مجاهد: الحسير المنقطع من الإعياء، ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر مهما كررت، لانقلب إليك أي لرجع إليك البصر {خاسئاً} عن أن يرى عيباً أو خللاً، {وهو حسير} أي كليل قد انقطع من الإعياء، من كثرة التكرر ولا يرى نقصاً، ولما نفى عنها في خلقها النقص، بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي الكواكب التي وضعت فيها السيارات والثوابت، وقوله تعالى: {وجعلناها رجوماً للشياطين} عاد الضمير في قوله {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها، لأنه لا يرمى بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، واللّه أعلم.
{وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى كما قال تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها اللّه زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به ""رواه ابن جرير وابن أبي حاتم"".

الترجمة الانجليزية Who created death and life in order to try you to see who of you are best of deed. He is all-mighty and forgiving,


سورة الملك آية 3
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِنْ فُطُورٍ

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِنْ فُطُورٍ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (الذي خلق سبع سماوات طباقا) بعضها فوق بعض من غير مماسة (ما ترى في خلق الرحمن) لهن أو لغيرهن (من تفاوت) تباين وعدم تناسب (فارجع البصر) أعده إلى السماء (هل ترى) فيها (من فطور) صدوع وشقوق

تفسير القرطبي
قوله تعالى {الذي خلق سبع سماوات طباقا} أي بعضها فوق بعض.
والملتزق منها أطرافها؛ كذا روي عن ابن عباس.
و{طباقا} نعت {لسبع} فهو وصف بالمصدر.
وقيل : مصدر بمعنى المطابقة؛ أي خلق سبع سموات وطبقها تطبيقا أو مطابقة.
أو على طوبقت طباقا.
وقال سيبويه : نصب {طباقا} لأنه مفعول ثان.
قلت : فيكون {خلق} بمعنى جعل وصير.
وطباق جمع طبق؛ مثل جمل وجمال.
وقيل : جمع طبقة.
وقال أبان بن تغلب : سمعت بعض الأعراب يذم رجلا فقال : شره طباق، وخيره غير باق.
ويجوز في غير القرآن سبع سموات طباق؛ بالخفض على النعت لسموات.
ونظيره {وسبع سنبلات خضر} [يوسف : 46].
قوله تعالى {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} قراءة حمزة والكسائي {من تفوت} بغير ألف مشددة.
وهي قراءة ابن مسعود وأصحابه.
الباقون {من تفاوت} بألف.
وهما لغتان مثل التعاهد والتعهد، والتحمل والتحامل، والتظهر والتظاهر، وتصاغر وتصغر، وتضاعف وتضعف، وتباعد وتبعد؛ كله بمعنى.
واختار أبو عبيد {من تفوت} واحتج بحديث عبدالرحمن بن أبي بكر (أمثلي يتفوت عليه في بناته!) النحاس : وهذا أمر مردود على أبي عبيد، لأن يتفوت يفتات : بهم.
{وتفاوت} في الآية أشبه.
كما يقال تباين يقال : تفاوت الأمر إذا تباين وتباعد؛ أي فات بعضها بعضا.
ألا ترى أن قبله قوله تعالى {الذي خلق سبع سماوات طباقا}.
والمعنى : ما ترى في خلق الرحمن من اعوجاج ولا تناقض ولا تباين - بل هي مستقيمة مستوية دالة على خالقها - وإن اختلفت صوره وصفاته.
وقيل : المراد بذلك السماوات خاصة؛ أي ما ترى في خلق السماوات من عيب.
وأصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئا فيقع الخلل لقلة استوائها؛ يدل عليه قول ابن عباس رضي الله عنه : من تفرق.
وقال أبو عبيدة : يقال : تفوت الشيء أي فات.
ثم أمر بأن ينظروا في خلقه ليعتبروا به فيتفكروا في قدرته : فقال {فارجع البصر هل ترى من فطور} أي اردد طرفك إلى السماء.
ويقال : قلب البصر في السماء.
ويقال : اجهد بالنظر إلى السماء.
والمعنى متقارب.
وإنما قال {فارجع} بالفاء وليس قبله فعل مذكور؛ لأنه قال {ما ترى}.
والمعنى انظر ثم ارجع البصر هل ترى من فطور؛ قاله قتادة.
والفطور : الشقوق، عن مجاهد والضحاك.
وقال قتادة : من خلل.
السدي : من خروق.
ابن عباس : من وهن.
وأصله من التفطر والانفطار وهو الانشقاق.
قال الشاعر : بنى لكم بلا عمد سماء ** وزينها فما فيها فطور وقال آخر : شققت القلب ثم ذررت فيه ** هواك فليم فالتأم الفطور تغلغل حيث لم يبلغ شراب ** ولا سكر ولم يبلغ سرور

تفسير ابن كثير
يُمَجِّد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه {بيَدِهِ المُلْكُ} أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، لقهره وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وهو على كل شيء قدير}، ثم قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليبلوهم، أي يختبرهم أيهم أحسن عملاً.
عن قتادة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (إن اللّه أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء) ""رواه ابن أبي حاتم""، وقوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} أي خيرعملاً كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل أكثر عملاً، ثم قال تعالى: {وهو العزيز الغفور} أي هو العزيز العظيم، المنيع الجناب، وهو غفور لمن تاب إليه وأناب، بعد ما عصاه وخالف أمره، فهو مع ذلك يرحم ويصفح ويتجاوز، ثم قال تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقاً} أي طبقة بعد طبقة، وقوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي ليس فيه اختلاف ولا تنافر، ولا نقص ولا عيب ولا خلل، ولهذا قال تعالى: {فارجع البصر هل ترى من فطور} أي انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيباً أو نقصاً أو خللاً أو فطوراً؟ قال ابن عباس ومجاهد: {هل ترى من فطور} أي شقوق، وقال السدي: أي من خروق، وقال قتادة: أي هل ترى خللاً يا ابن آدم؟ وقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين} مرتين، {ينقلب إليك البصر خاسئاً} قال ابن عباس: ذليلاً، وقال مجاهد: صاغراً، {وهو حسير} يعني وهو كليل، وقال مجاهد: الحسير المنقطع من الإعياء، ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر مهما كررت، لانقلب إليك أي لرجع إليك البصر {خاسئاً} عن أن يرى عيباً أو خللاً، {وهو حسير} أي كليل قد انقطع من الإعياء، من كثرة التكرر ولا يرى نقصاً، ولما نفى عنها في خلقها النقص، بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي الكواكب التي وضعت فيها السيارات والثوابت، وقوله تعالى: {وجعلناها رجوماً للشياطين} عاد الضمير في قوله {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها، لأنه لا يرمى بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، واللّه أعلم.
{وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى كما قال تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها اللّه زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به ""رواه ابن جرير وابن أبي حاتم"".

الترجمة الانجليزية Who created the seven skies one above the other. Do you see any disproportion in the creations of Ar-Rahman? Turn your eyes again. Do you see any fissures?


سورة الملك آية 4
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (ثم ارجع البصر كرتين) كرة بعد كرة (ينقلب إليك البصر خاسئا) ذليلا لعدم إدراك الخلل (وهو حسير) منقطع عن روية خلل

تفسير القرطبي
قوله تعالى {ثم ارجع البصر كرتين} {كرتين} في موضع المصدر؛ لأن معناه رجعتين، أي مرة بعد أخرى.
وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى.
فأخبر تعالى أنه وإن نظر في السماء مرتين لا يرى فيها عيبا بل يتحير بالنظر إليها؛ فذلك قوله تعالى {ينقلب إليك البصر خاسئا} أي خاشعا صاغرا متباعدا عن أن يرى شيئا من ذلك.
يقال : خسأت الكلب أي أبعدته وطردته.
وخسأ الكلب بنفسه، يتعدى ولا يتعدى.
وانخسأ الكلب أيضا.
وخسأ بصره خسأ وخسوءا أي سدر، ومنه قوله تعالى {ينقلب إليك البصر خاسئا} وقال ابن عباس : الخاسئ الذي لم ير ما يهوى.
{وهو حسير} أي قد بلغ الغاية في الإعياء.
فهو بمعنى فاعل؛ من الحسور الذي هو الإعياء.
ويجوز أن يكون مفعولا من حسره بعد الشيء، وهو معنى قول ابن عباس.
ومنه قول الشاعر : من مد طرفا إلى ما فوق غايته ** ارتد خسان منه الطرف قد حسرا يقال : قد حسر بصره يحسر حسورا، أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك، فهو حسير ومحسور أيضا.
قال : نظرت إليها بالمحصب من منى ** فعاد إلي الطرف وهو حسير وقال آخر يصف ناقة : فشطرها نظر العينين محسور نصب [شطرها] على الظرف، أي نحوها.
وقال آخر : والخيل شعث ما تزال جيادها ** حسرى تغادر بالطريق سخالها وقيل : إنه النادم.
ومنه قول الشاعر : ما أنا اليوم على شيء خلا ** يابنة القين تولى بحسر المراد {بكرتين} هاهنا التكثير.
والدليل على ذلك {ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} وذلك دليل على كثرة النظر.

تفسير ابن كثير
يُمَجِّد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه {بيَدِهِ المُلْكُ} أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، لقهره وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وهو على كل شيء قدير}، ثم قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليبلوهم، أي يختبرهم أيهم أحسن عملاً.
عن قتادة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (إن اللّه أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء) ""رواه ابن أبي حاتم""، وقوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} أي خيرعملاً كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل أكثر عملاً، ثم قال تعالى: {وهو العزيز الغفور} أي هو العزيز العظيم، المنيع الجناب، وهو غفور لمن تاب إليه وأناب، بعد ما عصاه وخالف أمره، فهو مع ذلك يرحم ويصفح ويتجاوز، ثم قال تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقاً} أي طبقة بعد طبقة، وقوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي ليس فيه اختلاف ولا تنافر، ولا نقص ولا عيب ولا خلل، ولهذا قال تعالى: {فارجع البصر هل ترى من فطور} أي انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيباً أو نقصاً أو خللاً أو فطوراً؟ قال ابن عباس ومجاهد: {هل ترى من فطور} أي شقوق، وقال السدي: أي من خروق، وقال قتادة: أي هل ترى خللاً يا ابن آدم؟ وقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين} مرتين، {ينقلب إليك البصر خاسئاً} قال ابن عباس: ذليلاً، وقال مجاهد: صاغراً، {وهو حسير} يعني وهو كليل، وقال مجاهد: الحسير المنقطع من الإعياء، ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر مهما كررت، لانقلب إليك أي لرجع إليك البصر {خاسئاً} عن أن يرى عيباً أو خللاً، {وهو حسير} أي كليل قد انقطع من الإعياء، من كثرة التكرر ولا يرى نقصاً، ولما نفى عنها في خلقها النقص، بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي الكواكب التي وضعت فيها السيارات والثوابت، وقوله تعالى: {وجعلناها رجوماً للشياطين} عاد الضمير في قوله {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها، لأنه لا يرمى بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، واللّه أعلم.
{وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى كما قال تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها اللّه زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به ""رواه ابن جرير وابن أبي حاتم"".

الترجمة الانجليزية Turn your eyes again and again. Your gaze turns back dazed and tired.


سورة الملك آية 5
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (ولقد زينا السماء الدنيا) القربى إلى الأرض (بمصابيح) بنجوم (وجعلناها رجوما) مراجم (للشياطين) إذا استرقوا السمع بأن بنفصل شهاب عن الكواكب كالقبس يؤخذ من النار فيقتل الجني أو يخبله لا أن الكواكب يزول عن مكانه (وأعتدنا لهم عذاب السعير) النار الموقدة

تفسير القرطبي
قوله تعالى {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} جمع مصباح وهو السراج.
وتسمى الكواكب مصابيح لإضاءتها.
{وجعلناها رجوما للشياطين} أي جعلنا شهبها؛ فحذف المضاف.
دليلة {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات : 10].
وعلى هذا فالمصابيح لا تزول ولا يرجم بها.
وقيل : إن الضمير راجع إلى المصابيح على أن الرجم من أنفس الكواكب، ولا يسقط الكوكب نفسه إنما ينفصل منه شيء يرجم به من غير أن ينقص ضوءه ولا صورته.
قال أبو علي جوابا لمن قال : كيف تكون زينة وهي رجوم لا تبقى.
قال المهدوي : وهذا على أن يكون الاستراق من موضع الكواكب.
والتقدير الأول على أن يكون الاستراق من الهوى الذي هو دون موضع الكواكب.
القشيري : وأمثل من قول أبي علي أن نقول : هي زينة قبل أن يرجم بها الشياطين.
والرجوم جمع رجم؛ وهو مصدر سمي به ما يرجم به.
قال قتادة : خلق الله تعالى النجوم لثلاث : زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر والأوقات.
فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف ما لا علم له به، وتعدى وظلم.
وقال محمد بن كعب : والله ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم، ولكنهم يتخذون الكهانة سبيلا ويتخذون النجوم علة.
{وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي أعتدنا للشياطين أشد الحريق؛ يقال : سعرت النار فهي مسعورة وسعير؛ مثل مقتولة وقتيل.
{وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير}.

تفسير ابن كثير
يُمَجِّد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه {بيَدِهِ المُلْكُ} أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، لقهره وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وهو على كل شيء قدير}، ثم قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليبلوهم، أي يختبرهم أيهم أحسن عملاً.
عن قتادة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (إن اللّه أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء) ""رواه ابن أبي حاتم""، وقوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} أي خيرعملاً كما قال محمد بن عجلان، ولم يقل أكثر عملاً، ثم قال تعالى: {وهو العزيز الغفور} أي هو العزيز العظيم، المنيع الجناب، وهو غفور لمن تاب إليه وأناب، بعد ما عصاه وخالف أمره، فهو مع ذلك يرحم ويصفح ويتجاوز، ثم قال تعالى: {الذي خلق سبع سموات طباقاً} أي طبقة بعد طبقة، وقوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي ليس فيه اختلاف ولا تنافر، ولا نقص ولا عيب ولا خلل، ولهذا قال تعالى: {فارجع البصر هل ترى من فطور} أي انظر إلى السماء فتأملها، هل ترى فيها عيباً أو نقصاً أو خللاً أو فطوراً؟ قال ابن عباس ومجاهد: {هل ترى من فطور} أي شقوق، وقال السدي: أي من خروق، وقال قتادة: أي هل ترى خللاً يا ابن آدم؟ وقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين} مرتين، {ينقلب إليك البصر خاسئاً} قال ابن عباس: ذليلاً، وقال مجاهد: صاغراً، {وهو حسير} يعني وهو كليل، وقال مجاهد: الحسير المنقطع من الإعياء، ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر مهما كررت، لانقلب إليك أي لرجع إليك البصر {خاسئاً} عن أن يرى عيباً أو خللاً، {وهو حسير} أي كليل قد انقطع من الإعياء، من كثرة التكرر ولا يرى نقصاً، ولما نفى عنها في خلقها النقص، بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي الكواكب التي وضعت فيها السيارات والثوابت، وقوله تعالى: {وجعلناها رجوماً للشياطين} عاد الضمير في قوله {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها، لأنه لا يرمى بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها، واللّه أعلم.
{وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى كما قال تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها اللّه زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به ""رواه ابن جرير وابن أبي حاتم"".

الترجمة الانجليزية We have adorned the lowest sky with lamps, and made them missiles against the devils, for whom We have prepared a torment of most intense fire.

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة