إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 89
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة الزخرف آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حم

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة الزخرف 1 - (حم) الله أعلم بمراده به

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {حم، والكتاب المبين} تقدم.
وقيل: {حم} قسم.
{والكتاب المبين} قسم ثان؛ ولله أن يقسم بما شاء.
والجواب {إنا جعلناه}.
وقال ابن الأنباري : من جعل جواب {والكتاب} {حم}- كما تقول نزل والله وجب والله - وقف على {الكتاب المبين}.
ومن جعل جواب القسم {إنا جعلناه} لم يقف على {الكتاب المبين}.
ومعنى {جعلناه} أي سميناه ووصفناه؛ ولذلك تعدى إلى مفعولين؛ كقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة}[المائدة : 103].
وقال السدي : أي أنزلناه قرآنا.
مجاهد : قلناه الزجاج وسفيان الثوري : بيناه.
{عربيا} أي أنزلناه بلسان العرب؛ لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه؛ قال سفيان الثوري وغيره.
وقال مقاتل : لأن لسان أهل السماء عربي.
وقيل : المراد بالكتاب جميع الكتب المنزلة على الأنبياء؛ لأن الكتاب اسم جنس فكأنه أقسم بجميع ما أنزل من الكتب أنه جعل القرآن عربيا.
والكناية في قوله: {جعلناه} ترجع إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة؛ كقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}.
[القدر : 1].
{لعلكم تعقلون} أي تفهمون أحكامه ومعانيه.
فعلى هذا القول يكون خاصا للعرب دون العجم؛ قال ابن عيسى.
وقال ابن زيد : المعنى لعلكم تتفكرون؛ فعلى هذا يكون خطابا عاما للعرب والعجم.
ونعت الكتاب بالمبين لأن الله بين فيه أحكامه وفرائضه؛ على ما تقدم في غير موضع.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى: {حم والكتاب المبين} أي البِّين الواضح الجلي، المنزل بلغة أهل العرب التي هي أفصح اللغات، ولهذا قال تعالى: {إنا جعلناه} أي أنزلناه {قرآناً عربياً} أي بلغة العرب، فصيحاً واضحاً، {لعلكم تعقلون} أي تفهمونه وتتدبرونه، كما قال عزَّ وجلَّ: {بلسان عربي مبين} وقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} بيّن شرفه في الملأ الأعلى، ليشّرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى {وإنه} أي القرآن {في أم الكتاب} أي اللوح المحفوظ {لدينا} أي عندنا {لعلي} أي ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل {حكيم} أي محكم بريء من اللبس والزيغ، وهكذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال تبارك وتعالى: {إنه لقرآن كريم .
في كتاب مكنون .
لا يمسه إلا المطهرون}، وقال تعالى: {في صحف مكرمة .
مرفوعة مطهرة .
بأيدي سفرة .
كرام بررة}، ولهذا استنبط العلماء من هاتين الآيتين، أن المحدث لا يمس المصحف، لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}، وقوله عزَّ وجلَّ: {أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين}؟ اختلف المفسرون في معناها فقيل معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم، ولم تفعلوا ما أمرتم به وهو قول مجاهد والسدي ، قاله ابن عباس واختاره ابن جرير، وقال قتادة: واللّه لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذا الأمة لهلكوا، ولكن اللّه تعالى عاد بعائدته ورحمته فكرره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء اللّه من ذلك، وقول قتادة لطيف المعنى جداً، وحاصله أنه يقول في معناه: إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير، وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر ليهتدي به من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته، ثم قال جلَّ وعلا مسلياً لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} أي في شِيَع الأولين {وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون} أي يكذبونه ويسخرون به، {فأهلكنا أشد منهم بطشاً} أي فأهلكنا المكذبين بالرسل، وقد كانوا أشد بطشاً من هؤلاء المكذبين لك يا محمد، كقوله عزَّ وجلَّ: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة}، والآيات في ذلك كثيرة جداً.
وقوله جلَّ جلاله {ومضى مثل الأولين} قال مجاهد: سنتهم، وقال قتادة: عقوبتهم، وقال غيرهما: عبرتهم: أي جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم، كقوله تعالى: {فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين}، وكقوله جلَّت عظمته: {سنة اللّه التي قد خلت في عباده}، وقوله: {ولن تجد لسنة اللّه تبديلاً}.

الترجمة الانجليزية HA MIM.


سورة الزخرف آية 2
وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ

وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (والكتاب) القرآن (المبين) المظهر طريق الهدى وما يحتاج إليه من الشريعة

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {حم، والكتاب المبين} تقدم.
وقيل: {حم} قسم.
{والكتاب المبين} قسم ثان؛ ولله أن يقسم بما شاء.
والجواب {إنا جعلناه}.
وقال ابن الأنباري : من جعل جواب {والكتاب} {حم}- كما تقول نزل والله وجب والله - وقف على {الكتاب المبين}.
ومن جعل جواب القسم {إنا جعلناه} لم يقف على {الكتاب المبين}.
ومعنى {جعلناه} أي سميناه ووصفناه؛ ولذلك تعدى إلى مفعولين؛ كقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة}[المائدة : 103].
وقال السدي : أي أنزلناه قرآنا.
مجاهد : قلناه الزجاج وسفيان الثوري : بيناه.
{عربيا} أي أنزلناه بلسان العرب؛ لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه؛ قال سفيان الثوري وغيره.
وقال مقاتل : لأن لسان أهل السماء عربي.
وقيل : المراد بالكتاب جميع الكتب المنزلة على الأنبياء؛ لأن الكتاب اسم جنس فكأنه أقسم بجميع ما أنزل من الكتب أنه جعل القرآن عربيا.
والكناية في قوله: {جعلناه} ترجع إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة؛ كقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}.
[القدر : 1].
{لعلكم تعقلون} أي تفهمون أحكامه ومعانيه.
فعلى هذا القول يكون خاصا للعرب دون العجم؛ قال ابن عيسى.
وقال ابن زيد : المعنى لعلكم تتفكرون؛ فعلى هذا يكون خطابا عاما للعرب والعجم.
ونعت الكتاب بالمبين لأن الله بين فيه أحكامه وفرائضه؛ على ما تقدم في غير موضع.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى: {حم والكتاب المبين} أي البِّين الواضح الجلي، المنزل بلغة أهل العرب التي هي أفصح اللغات، ولهذا قال تعالى: {إنا جعلناه} أي أنزلناه {قرآناً عربياً} أي بلغة العرب، فصيحاً واضحاً، {لعلكم تعقلون} أي تفهمونه وتتدبرونه، كما قال عزَّ وجلَّ: {بلسان عربي مبين} وقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} بيّن شرفه في الملأ الأعلى، ليشّرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى {وإنه} أي القرآن {في أم الكتاب} أي اللوح المحفوظ {لدينا} أي عندنا {لعلي} أي ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل {حكيم} أي محكم بريء من اللبس والزيغ، وهكذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال تبارك وتعالى: {إنه لقرآن كريم .
في كتاب مكنون .
لا يمسه إلا المطهرون}، وقال تعالى: {في صحف مكرمة .
مرفوعة مطهرة .
بأيدي سفرة .
كرام بررة}، ولهذا استنبط العلماء من هاتين الآيتين، أن المحدث لا يمس المصحف، لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}، وقوله عزَّ وجلَّ: {أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين}؟ اختلف المفسرون في معناها فقيل معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم، ولم تفعلوا ما أمرتم به وهو قول مجاهد والسدي ، قاله ابن عباس واختاره ابن جرير، وقال قتادة: واللّه لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذا الأمة لهلكوا، ولكن اللّه تعالى عاد بعائدته ورحمته فكرره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء اللّه من ذلك، وقول قتادة لطيف المعنى جداً، وحاصله أنه يقول في معناه: إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير، وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر ليهتدي به من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته، ثم قال جلَّ وعلا مسلياً لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} أي في شِيَع الأولين {وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون} أي يكذبونه ويسخرون به، {فأهلكنا أشد منهم بطشاً} أي فأهلكنا المكذبين بالرسل، وقد كانوا أشد بطشاً من هؤلاء المكذبين لك يا محمد، كقوله عزَّ وجلَّ: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة}، والآيات في ذلك كثيرة جداً.
وقوله جلَّ جلاله {ومضى مثل الأولين} قال مجاهد: سنتهم، وقال قتادة: عقوبتهم، وقال غيرهما: عبرتهم: أي جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم، كقوله تعالى: {فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين}، وكقوله جلَّت عظمته: {سنة اللّه التي قد خلت في عباده}، وقوله: {ولن تجد لسنة اللّه تبديلاً}.

الترجمة الانجليزية I call to witness the lucent Book,


سورة الزخرف آية 3
إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (إنا جعلناه) أوجدنا الكتاب (قرآنا عربيا) بلغة العرب (لعلكم) يا أهل مكة (تعقلون) تفهمون معانيه

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {حم، والكتاب المبين} تقدم.
وقيل: {حم} قسم.
{والكتاب المبين} قسم ثان؛ ولله أن يقسم بما شاء.
والجواب {إنا جعلناه}.
وقال ابن الأنباري : من جعل جواب {والكتاب} {حم}- كما تقول نزل والله وجب والله - وقف على {الكتاب المبين}.
ومن جعل جواب القسم {إنا جعلناه} لم يقف على {الكتاب المبين}.
ومعنى {جعلناه} أي سميناه ووصفناه؛ ولذلك تعدى إلى مفعولين؛ كقوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة}[المائدة : 103].
وقال السدي : أي أنزلناه قرآنا.
مجاهد : قلناه الزجاج وسفيان الثوري : بيناه.
{عربيا} أي أنزلناه بلسان العرب؛ لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه؛ قال سفيان الثوري وغيره.
وقال مقاتل : لأن لسان أهل السماء عربي.
وقيل : المراد بالكتاب جميع الكتب المنزلة على الأنبياء؛ لأن الكتاب اسم جنس فكأنه أقسم بجميع ما أنزل من الكتب أنه جعل القرآن عربيا.
والكناية في قوله: {جعلناه} ترجع إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة؛ كقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}.
[القدر : 1].
{لعلكم تعقلون} أي تفهمون أحكامه ومعانيه.
فعلى هذا القول يكون خاصا للعرب دون العجم؛ قال ابن عيسى.
وقال ابن زيد : المعنى لعلكم تتفكرون؛ فعلى هذا يكون خطابا عاما للعرب والعجم.
ونعت الكتاب بالمبين لأن الله بين فيه أحكامه وفرائضه؛ على ما تقدم في غير موضع.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى: {حم والكتاب المبين} أي البِّين الواضح الجلي، المنزل بلغة أهل العرب التي هي أفصح اللغات، ولهذا قال تعالى: {إنا جعلناه} أي أنزلناه {قرآناً عربياً} أي بلغة العرب، فصيحاً واضحاً، {لعلكم تعقلون} أي تفهمونه وتتدبرونه، كما قال عزَّ وجلَّ: {بلسان عربي مبين} وقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} بيّن شرفه في الملأ الأعلى، ليشّرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى {وإنه} أي القرآن {في أم الكتاب} أي اللوح المحفوظ {لدينا} أي عندنا {لعلي} أي ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل {حكيم} أي محكم بريء من اللبس والزيغ، وهكذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال تبارك وتعالى: {إنه لقرآن كريم .
في كتاب مكنون .
لا يمسه إلا المطهرون}، وقال تعالى: {في صحف مكرمة .
مرفوعة مطهرة .
بأيدي سفرة .
كرام بررة}، ولهذا استنبط العلماء من هاتين الآيتين، أن المحدث لا يمس المصحف، لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}، وقوله عزَّ وجلَّ: {أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين}؟ اختلف المفسرون في معناها فقيل معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم، ولم تفعلوا ما أمرتم به وهو قول مجاهد والسدي ، قاله ابن عباس واختاره ابن جرير، وقال قتادة: واللّه لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذا الأمة لهلكوا، ولكن اللّه تعالى عاد بعائدته ورحمته فكرره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء اللّه من ذلك، وقول قتادة لطيف المعنى جداً، وحاصله أنه يقول في معناه: إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير، وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر ليهتدي به من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته، ثم قال جلَّ وعلا مسلياً لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} أي في شِيَع الأولين {وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون} أي يكذبونه ويسخرون به، {فأهلكنا أشد منهم بطشاً} أي فأهلكنا المكذبين بالرسل، وقد كانوا أشد بطشاً من هؤلاء المكذبين لك يا محمد، كقوله عزَّ وجلَّ: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة}، والآيات في ذلك كثيرة جداً.
وقوله جلَّ جلاله {ومضى مثل الأولين} قال مجاهد: سنتهم، وقال قتادة: عقوبتهم، وقال غيرهما: عبرتهم: أي جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم، كقوله تعالى: {فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين}، وكقوله جلَّت عظمته: {سنة اللّه التي قد خلت في عباده}، وقوله: {ولن تجد لسنة اللّه تبديلاً}.

الترجمة الانجليزية That We made it a distinctly lucid Qur´an that you may understand.


سورة الزخرف آية 4
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ

وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (وإنه) مثبت (في أم الكتاب) أصل الكتب أي اللوح المحفوظ (لدينا) بدل عندنا (لعلي) على الكتب قبله (حكيم) ذو حكمة بالغة

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب} يعني القرآن في اللوح المحفوظ {لدينا} عندنا {لعلي حكيم} أي رفيع محكم لا يوجد فيه اختلاف ولا تناقض؛ قال الله تعالى: {إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون} [الواقعة : 78] وقال تعالى: {بل هو قرآن مجيد.
في لوح محفوظ}[البروج : 22].
وقال ابن جريج : المراد بقوله تعالى: {وإنه}أي أعمال الخلق من إيمان وكفر وطاعة ومعصية.
{لعلي} أي رفيع عن أن ينال فيبدل {حكيم} أي محفوظ من نقص أو تغيير.
وقال ابن عباس : أول ما خلق الله القلم فأمره أن يكتب ما يريد أن يخلق؛ فالكتاب عنده؛ ثم قرأ {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}.
وكسر الهمزة من {أم الكتاب}حمزة والكسائي.
وضم الباقون، وقد تقدم.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى: {حم والكتاب المبين} أي البِّين الواضح الجلي، المنزل بلغة أهل العرب التي هي أفصح اللغات، ولهذا قال تعالى: {إنا جعلناه} أي أنزلناه {قرآناً عربياً} أي بلغة العرب، فصيحاً واضحاً، {لعلكم تعقلون} أي تفهمونه وتتدبرونه، كما قال عزَّ وجلَّ: {بلسان عربي مبين} وقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} بيّن شرفه في الملأ الأعلى، ليشّرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى {وإنه} أي القرآن {في أم الكتاب} أي اللوح المحفوظ {لدينا} أي عندنا {لعلي} أي ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل {حكيم} أي محكم بريء من اللبس والزيغ، وهكذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال تبارك وتعالى: {إنه لقرآن كريم .
في كتاب مكنون .
لا يمسه إلا المطهرون}، وقال تعالى: {في صحف مكرمة .
مرفوعة مطهرة .
بأيدي سفرة .
كرام بررة}، ولهذا استنبط العلماء من هاتين الآيتين، أن المحدث لا يمس المصحف، لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}، وقوله عزَّ وجلَّ: {أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين}؟ اختلف المفسرون في معناها فقيل معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم، ولم تفعلوا ما أمرتم به وهو قول مجاهد والسدي ، قاله ابن عباس واختاره ابن جرير، وقال قتادة: واللّه لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذا الأمة لهلكوا، ولكن اللّه تعالى عاد بعائدته ورحمته فكرره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء اللّه من ذلك، وقول قتادة لطيف المعنى جداً، وحاصله أنه يقول في معناه: إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير، وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر ليهتدي به من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته، ثم قال جلَّ وعلا مسلياً لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} أي في شِيَع الأولين {وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون} أي يكذبونه ويسخرون به، {فأهلكنا أشد منهم بطشاً} أي فأهلكنا المكذبين بالرسل، وقد كانوا أشد بطشاً من هؤلاء المكذبين لك يا محمد، كقوله عزَّ وجلَّ: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة}، والآيات في ذلك كثيرة جداً.
وقوله جلَّ جلاله {ومضى مثل الأولين} قال مجاهد: سنتهم، وقال قتادة: عقوبتهم، وقال غيرهما: عبرتهم: أي جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم، كقوله تعالى: {فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين}، وكقوله جلَّت عظمته: {سنة اللّه التي قد خلت في عباده}، وقوله: {ولن تجد لسنة اللّه تبديلاً}.

الترجمة الانجليزية It is inscribed in the original Book (of Books) with Us, sublime, dispenser of (all) laws.


سورة الزخرف آية 5
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ

أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (أفنضرب) نمسك (عنكم الذكر) القرآن (صفحا) إمساكا فلا تؤمرون ولا تنهون لأجل (أن كنتم قوما مسرفين) مشركين لا

تفسير القرطبي
قوله تعالى: {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} يعني : القرآن؛ عن الضحاك وغيره.
وقيل : المراد بالذكر العذاب؛ أي أفنضرب عنكم العذاب ولا نعاقبكم على إسرافكم وكفركم؛ قال مجاهد وأبو صالح والسدي، ورواه العوفي عن ابن عباس.
وقال ابن عباس : المعنى أفحسبتم أن نصفح عنكم العذاب ولما تفعلوا ما أمرتم به.
وعنه أيضا أن المعنى أتكذبون بالقرآن ولا تعاقبون.
وقال السدي أيضا : المعنى أفنترككم سدى فلا نأمركم ولا ننهاكم.
وقال قتادة : المعنى أفنهلككم ولا نأمركم ولا ننهاكم.
وعنه أيضا : أفنمسك عن إنزال القرآن من قبل أنكم لا تؤمنون به فلا ننزله عليكم.
وقال ابن زيد.
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين رددته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته.
وقال الكسائي : أفنطوي عنكم الذكر طيا فلا توعظون ولا تؤمرون.
وقيل : الذكر التذكر؛ فكأنه قال : أنترك تذكيركم لأن كنتم قوما مسرفين؛ في قراءة من فتح.
ومن كسر جعلها للشرط وما قبلها جوابا لها؛ لأنها لم تعمل في اللفظ.
ونظيره: {وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} [البقرة : 278] وقيل : الجواب محذوف دل عليه تقدم؛ كما تقول : أنت ظالم إن فعلت.
ومعنى الكسر عند الزجاج الحال؛ لأن في الكلام معنى التقرير والتوبيخ.
ومعنى {صفحا} إعراضا؛ يقال صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه.
وقد ضربت عنه صفحا إذا أعرضت عنه وتركته.
والأصل، فيه صفحة العنق؛ يقال : أعرضت عنه أي وليته صفحه عنقي.
قال الشاعر : صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة ** فمن مل منها ذلك الوصل ملت وانتصب {صفحا}على المصدر لأن معنى {أفنضرب} أفنصفح.
وقيل : التقدير أفنضرب عنكم الذكر صافحين، كما يقال : جاء فلان مشيا.
ومعنى {مسرفين} مشركين.
واختار أبو عبيدة الفتح في {أن} وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وابن عامر، قال : لأن الله تعالى عاتبهم على ما كان منهم، وعلمه قبل ذلك من فعلهم.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى: {حم والكتاب المبين} أي البِّين الواضح الجلي، المنزل بلغة أهل العرب التي هي أفصح اللغات، ولهذا قال تعالى: {إنا جعلناه} أي أنزلناه {قرآناً عربياً} أي بلغة العرب، فصيحاً واضحاً، {لعلكم تعقلون} أي تفهمونه وتتدبرونه، كما قال عزَّ وجلَّ: {بلسان عربي مبين} وقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} بيّن شرفه في الملأ الأعلى، ليشّرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى {وإنه} أي القرآن {في أم الكتاب} أي اللوح المحفوظ {لدينا} أي عندنا {لعلي} أي ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل {حكيم} أي محكم بريء من اللبس والزيغ، وهكذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال تبارك وتعالى: {إنه لقرآن كريم .
في كتاب مكنون .
لا يمسه إلا المطهرون}، وقال تعالى: {في صحف مكرمة .
مرفوعة مطهرة .
بأيدي سفرة .
كرام بررة}، ولهذا استنبط العلماء من هاتين الآيتين، أن المحدث لا يمس المصحف، لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله تعالى: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}، وقوله عزَّ وجلَّ: {أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين}؟ اختلف المفسرون في معناها فقيل معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم، ولم تفعلوا ما أمرتم به وهو قول مجاهد والسدي ، قاله ابن عباس واختاره ابن جرير، وقال قتادة: واللّه لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذا الأمة لهلكوا، ولكن اللّه تعالى عاد بعائدته ورحمته فكرره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء اللّه من ذلك، وقول قتادة لطيف المعنى جداً، وحاصله أنه يقول في معناه: إنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير، وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر ليهتدي به من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته، ثم قال جلَّ وعلا مسلياً لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} أي في شِيَع الأولين {وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون} أي يكذبونه ويسخرون به، {فأهلكنا أشد منهم بطشاً} أي فأهلكنا المكذبين بالرسل، وقد كانوا أشد بطشاً من هؤلاء المكذبين لك يا محمد، كقوله عزَّ وجلَّ: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة}، والآيات في ذلك كثيرة جداً.
وقوله جلَّ جلاله {ومضى مثل الأولين} قال مجاهد: سنتهم، وقال قتادة: عقوبتهم، وقال غيرهما: عبرتهم: أي جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم، كقوله تعالى: {فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين}، وكقوله جلَّت عظمته: {سنة اللّه التي قد خلت في عباده}، وقوله: {ولن تجد لسنة اللّه تبديلاً}.

الترجمة الانجليزية Should We have withdrawn the Reminder from you as you are a people who exceed the bounds?

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة