إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 11
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة الجمعة آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة الجمعة 1 - (يسبح لله) ينزهه فاللام زائدة (ما في السماوات وما في الأرض) في ذكره ما تغليب للأكثر (الملك القدوس) المنزه عما لا يليق به (العزيز الحكيم) في ملكه وصنعه

تفسير القرطبي
تقدم الكلام فيه.
وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم {الملك القدوس العزيز الحكيم} كلها رفعا؛ أي هو الملك.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض، أي من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، كما قال تعالى: {وإن من شيء إلا يسبّح بحمده}، ثم قال تعالى {الملك القدوس} أي هو مالك السماوات والأرض، المتصرف فيها بحكمه، وهو المقدس أي المنزه عن النقائص، الموصوف بصفات الكمال، {العزيز الحكيم}، وقوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم}، الأميون: هم العرب، كما قال تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميّين أأسلمتم}؟ وتخصيص الأميّين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر، كما قال تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به، وهذه الآية هي مصداق إجابة اللّه لخليله إبراهيم، حين دعا لأهل مكة أن يبعث اللّه فيهم رسولاً منهم، فبعثه اللّه تعالى على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، ولهذا قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وذلك أن العرب كانوا متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام فبدلوه وغيّروه.
واستبدلوا بالتوحيد شركاً، وباليقين شكاً، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها اللّه، وكذلك أهل الكتاب قد بدلوا كتبهم وحرفوها، وغيّروها وأولوها، فبعث اللّه محمداً صلوات اللّه وسلامه عليه، بشرع عظيم كامل شامل، فيه هدايته والبيان لجميع ما يحتاج الناس إليه من أمر معاشهم ومعادهم، وجمع له تعالى جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يعط أحداً من الأولين ولا يعطيه أحداً من الآخرين، فصلوات اللّه وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين، وقوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} روى الإمام البخاري، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي، فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده على سلمان الفارسي، ثم قال: (لو كان الإيمان عند الثريَّا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء) ""أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي"".
ففي هذا الحديث دليل على عموم بعثته صلى اللّه عليه وسلم إلى جميع الناس، لأنه فسَّر قوله تعالى: {وآخرين منهم} بفارس، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قال: هم الأعاجم وكل من صدّق النبي صلى اللّه عليه وسلم من غير العرب، وقوله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} أي ذو العزة والحكمة في شرعه وقدره، وقوله تعالى: {ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم} يعني ما أعطاه اللّه محمداً صلى اللّه عليه وسلم من النبوة العظيمة.
وما خص به أمته من بعثه صلى اللّه عليه وسلم إليهم.

الترجمة الانجليزية ALL THAT IS in the heavens and the earth sings the praises of God the King, the Holy, Omnipotent, the Wise.


سورة الجمعة آية 2
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (هو الذي بعث في الأميين) العرب والامي من لا يكتب ولا يقرأ كتابا (رسولا منهم) هو محمد صلى الله عليه وسلم (يتلوا عليهم آياته) القرآن (ويزكيهم) يطهرهم من الشرك (ويعلمهم الكتاب) القرآن (والحكمة) ما فيه من الأحكام (وإن) مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي وإنهم (كانوا من قبل) مجيئه (لفي ضلال مبين) بين

تفسير القرطبي
قوله تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} قال ابن عباس : الأميون العرب كلهم، من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب.
وقيل : الأميون الذين لا يكتبون.
وكذلك كانت قريش.
وروى منصور عن إبراهيم قال : الأمي الذي يقرأ ولا يكتب.
وقد مضى في البقرة .
{رسولا منهم} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.
وما من حي من العرب إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة وقد ولدوه.
قال ابن إسحاق : إلا حي تغلب؛ فإن الله تعالى طهر نبيه صلى الله عليه وسلم منهم لنصرانيتهم، فلم يجعل لهم عليه ولادة.
وكان أميا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلم صلى الله عليه وسلم.
قال الماوردي : فإن قيل ما وجه الامتنان في بعثه نبيا أميا؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه : أحدها : لموافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء.
الثاني : لمشاكلة حال لأحوالهم، فيكون أقرب إلى موافقتهم.
الثالث : لينتفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعا إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها.
قلت : وهذا كله دليل معجزته وصدق نبوته.
قوله تعالى {يتلو عليهم آياته} يعني القرآن {ويزكيهم} أي يجعلهم أزكياء القلوب بالإيمان؛ قاله ابن عباس.
وقيل : يطهرهم من دنس الكفر والذنوب؛ قاله ابن جريج ومقاتل.
وقال السدي : يأخذ زكاة أموالهم {ويعلمهم الكتاب} يعني القرآن {والحكمة} السنة؛ قال الحسن.
وقال ابن عباس {الكتاب} الخط بالقلم؛ لأن الخط فشا في العرب بالشرع لما أمروا بتقييده بالخط.
وقال مالك بن أنس {الحكمة} الفقه في الدين.
وقد مضى القول في هذا في البقرة .
{وإن كانوا من قبل} أي من قبله وقبل أن يرسل إليهم.
{لفي ضلال مبين} أي في ذهاب عن الحق.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض، أي من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، كما قال تعالى: {وإن من شيء إلا يسبّح بحمده}، ثم قال تعالى {الملك القدوس} أي هو مالك السماوات والأرض، المتصرف فيها بحكمه، وهو المقدس أي المنزه عن النقائص، الموصوف بصفات الكمال، {العزيز الحكيم}، وقوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم}، الأميون: هم العرب، كما قال تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميّين أأسلمتم}؟ وتخصيص الأميّين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر، كما قال تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به، وهذه الآية هي مصداق إجابة اللّه لخليله إبراهيم، حين دعا لأهل مكة أن يبعث اللّه فيهم رسولاً منهم، فبعثه اللّه تعالى على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، ولهذا قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وذلك أن العرب كانوا متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام فبدلوه وغيّروه.
واستبدلوا بالتوحيد شركاً، وباليقين شكاً، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها اللّه، وكذلك أهل الكتاب قد بدلوا كتبهم وحرفوها، وغيّروها وأولوها، فبعث اللّه محمداً صلوات اللّه وسلامه عليه، بشرع عظيم كامل شامل، فيه هدايته والبيان لجميع ما يحتاج الناس إليه من أمر معاشهم ومعادهم، وجمع له تعالى جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يعط أحداً من الأولين ولا يعطيه أحداً من الآخرين، فصلوات اللّه وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين، وقوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} روى الإمام البخاري، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي، فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده على سلمان الفارسي، ثم قال: (لو كان الإيمان عند الثريَّا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء) ""أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي"".
ففي هذا الحديث دليل على عموم بعثته صلى اللّه عليه وسلم إلى جميع الناس، لأنه فسَّر قوله تعالى: {وآخرين منهم} بفارس، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قال: هم الأعاجم وكل من صدّق النبي صلى اللّه عليه وسلم من غير العرب، وقوله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} أي ذو العزة والحكمة في شرعه وقدره، وقوله تعالى: {ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم} يعني ما أعطاه اللّه محمداً صلى اللّه عليه وسلم من النبوة العظيمة.
وما خص به أمته من بعثه صلى اللّه عليه وسلم إليهم.

الترجمة الانجليزية It is He who raised among the gentiles an apostle from amongst them, who recites His revelations to them, reforms them and teaches them the Scripture and the Law, for before him they were clearly in error.


سورة الجمعة آية 3
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (وآخرين) عطف على الأميين أي الموجودين (منهم) والآيتين منهم بعدهم (لما) لم (يلحقوا بهم) في السابقة والفضل (وهو العزيز الحكيم) في ملكه وصنعه وهم التابعون والاقتصار عليهم كاف في بيان فضل الصحابة المبعوث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم على من عداهم ممن بعث إليهم وآمنوا به من جميع الإنس والجن إلى يوم القيامة لأن كل قرن خير ممن يليه

تفسير القرطبي
قوله تعالى {وآخرين منهم} هو عطف على {الأميين} أي بعث في الأميين وبعث في آخرين منهم.
ويجوز أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء والميم في {يعلمهم ويزكيهم} أي يعلمهم ويعلم آخرين من المؤمنين؛ لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كله مسندا إلى أوله فكأنه هو الذي تولى كل ما وجد منه.
{لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} أي لم يكونوا في زمانهم وسيجيئون بعدهم.
قال ابن عمرو وسعيد بن جبير : هم العجم.
وفي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال رجل : من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا.
قال وفينا سلمان الفارسي.
قال : فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال : (لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء).
في رواية (لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله) لفظ مسلم.
وقال عكرمة : هم التابعون.
مجاهد : هم الناس كلهم؛ يعني من بعد العرب الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن زيد ومقاتل بن حيان.
قالا : هم من دخل في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.
وروى سهل بن سعد الساعدي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن في أصلاب أمتي رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب - ثم تلا - {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم}).
والقول الأول أثبت.
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (رأيتني أسقي غنما سودا ثم اتبعتها غنما عفرا أوِّلها يا أبا بكر) فقال : يا رسول الله، أما السود فالعرب، وأما الغفر فالعجم تتبعك بعد العرب.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (كذا أوَّلها الملك) يعني جبريل عليه السلام.
"" رواه ابن أبي ليلى"" عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض، أي من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، كما قال تعالى: {وإن من شيء إلا يسبّح بحمده}، ثم قال تعالى {الملك القدوس} أي هو مالك السماوات والأرض، المتصرف فيها بحكمه، وهو المقدس أي المنزه عن النقائص، الموصوف بصفات الكمال، {العزيز الحكيم}، وقوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم}، الأميون: هم العرب، كما قال تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميّين أأسلمتم}؟ وتخصيص الأميّين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر، كما قال تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به، وهذه الآية هي مصداق إجابة اللّه لخليله إبراهيم، حين دعا لأهل مكة أن يبعث اللّه فيهم رسولاً منهم، فبعثه اللّه تعالى على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، ولهذا قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وذلك أن العرب كانوا متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام فبدلوه وغيّروه.
واستبدلوا بالتوحيد شركاً، وباليقين شكاً، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها اللّه، وكذلك أهل الكتاب قد بدلوا كتبهم وحرفوها، وغيّروها وأولوها، فبعث اللّه محمداً صلوات اللّه وسلامه عليه، بشرع عظيم كامل شامل، فيه هدايته والبيان لجميع ما يحتاج الناس إليه من أمر معاشهم ومعادهم، وجمع له تعالى جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يعط أحداً من الأولين ولا يعطيه أحداً من الآخرين، فصلوات اللّه وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين، وقوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} روى الإمام البخاري، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي، فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده على سلمان الفارسي، ثم قال: (لو كان الإيمان عند الثريَّا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء) ""أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي"".
ففي هذا الحديث دليل على عموم بعثته صلى اللّه عليه وسلم إلى جميع الناس، لأنه فسَّر قوله تعالى: {وآخرين منهم} بفارس، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قال: هم الأعاجم وكل من صدّق النبي صلى اللّه عليه وسلم من غير العرب، وقوله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} أي ذو العزة والحكمة في شرعه وقدره، وقوله تعالى: {ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم} يعني ما أعطاه اللّه محمداً صلى اللّه عليه وسلم من النبوة العظيمة.
وما خص به أمته من بعثه صلى اللّه عليه وسلم إليهم.

الترجمة الانجليزية And for others among them who have not joined them yet. He is all-mighty and all-wise.


سورة الجمعة آية 4
ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) النبي ومن ذكر معه (والله ذو الفضل العظيم)

تفسير القرطبي
قال ابن عباس : حيث ألحق العجم بقريش.
يعني الإسلام، فضل الله يؤتيه من يشاء؛ قاله الكلبي.
وقيل : يعني الوحي والنبوة؛ قاله مقاتل.
وقول رابع : إنه المال ينفق في الطاعة؛ وهو معنى قول أبي صالح.
وقد ""روى مسلم عن أبي صالح"" عن أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم.
فقال : (وما ذاك)؟ قالوا : يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم) قالوا : بلى يا رسول الله؛ قال : (تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة).
قال أبو صالح : فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).
وقول خامس : أنه انقياد الناس إلى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم ودخولهم في دينه ونصرته.
والله أعلم.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض، أي من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، كما قال تعالى: {وإن من شيء إلا يسبّح بحمده}، ثم قال تعالى {الملك القدوس} أي هو مالك السماوات والأرض، المتصرف فيها بحكمه، وهو المقدس أي المنزه عن النقائص، الموصوف بصفات الكمال، {العزيز الحكيم}، وقوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم}، الأميون: هم العرب، كما قال تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميّين أأسلمتم}؟ وتخصيص الأميّين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر، كما قال تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به، وهذه الآية هي مصداق إجابة اللّه لخليله إبراهيم، حين دعا لأهل مكة أن يبعث اللّه فيهم رسولاً منهم، فبعثه اللّه تعالى على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، ولهذا قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وذلك أن العرب كانوا متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام فبدلوه وغيّروه.
واستبدلوا بالتوحيد شركاً، وباليقين شكاً، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها اللّه، وكذلك أهل الكتاب قد بدلوا كتبهم وحرفوها، وغيّروها وأولوها، فبعث اللّه محمداً صلوات اللّه وسلامه عليه، بشرع عظيم كامل شامل، فيه هدايته والبيان لجميع ما يحتاج الناس إليه من أمر معاشهم ومعادهم، وجمع له تعالى جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يعط أحداً من الأولين ولا يعطيه أحداً من الآخرين، فصلوات اللّه وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين، وقوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} روى الإمام البخاري، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي، فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده على سلمان الفارسي، ثم قال: (لو كان الإيمان عند الثريَّا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء) ""أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي"".
ففي هذا الحديث دليل على عموم بعثته صلى اللّه عليه وسلم إلى جميع الناس، لأنه فسَّر قوله تعالى: {وآخرين منهم} بفارس، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قال: هم الأعاجم وكل من صدّق النبي صلى اللّه عليه وسلم من غير العرب، وقوله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} أي ذو العزة والحكمة في شرعه وقدره، وقوله تعالى: {ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم} يعني ما أعطاه اللّه محمداً صلى اللّه عليه وسلم من النبوة العظيمة.
وما خص به أمته من بعثه صلى اللّه عليه وسلم إليهم.

الترجمة الانجليزية This is the bounty of God, He gives whosoever He please. God is master of great bounty.


سورة الجمعة آية 5
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (مثل الذين حملوا التوراة) كلفوا العمل بها (ثم لم يحملوها) لم يعملوا بما فيها من نعته صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا به (كمثل الحمار يحمل أسفارا) كتبا في عدم انتفاعه بها (بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله) المصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم والمخصوص بالذم محذوف تقديره هذا المثل (والله لا يهدي القوم الظالمين) الكافرين

تفسير القرطبي
ضرب مثلا لليهود لما تركوا العمل بالتوراة ولم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.
{حملوا التوراة} أي كلفوا العمل بها؛ عن ابن عباس.
وقال الجرجاني : هو من الحمالة بمعنى الكفالة؛ أي ضمنوا أحكام التوراة.
{كمثل الحمار يحمل أسفارا} هي جمع سفر، وهو الكتاب الكبير؛ لأنه يسفر عن المعنى إذا قرئ.
قال ميمون بن مهران : الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبيل؛ فهكذا اليهود.
وفي هذا تنبيه من الله تعالى لمن حمل الكتاب أن يتعلم معانيه ويعلم ما فيه؛ لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء.
وقال الشاعر : زوامل للأسفار لا علم عندهم ** بجيدها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ** بأوساقه أوراح ما في الغرائر وقال يحيى بن يمان : يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر، فإذا سئل أحدهم عن مسألة جلس كأنه مكاتب.
وقال الشاعر : إن الرواة على جهل بما حملوا ** مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له ** ولا الجمال بحمل الودع تنتفع وقال منذر بن سعيد البلوطي رحمه الله فأحسن : انعق بما شئت تجد أنصارا ** وزم أسفارا تجد حمارا يحمل ما وضعت من أسفار ** يحمله كمثل الحمار يحمل أسفارا له وما درى ** إن كان ما فيها صوابا وخطا إن سئلوا قالوا كذا روينا ** ما إن كذبنا ولا اعتدينا كبيرهم يصغر عند الحفل ** لأنه قلد أهل الجهل {ثم لم يحملوها} أي لم يعملوا بها.
شبههم - والتوراة في أيديهم وهم لا يعملون بها - بالحمار يحمل كتبا وليس له إلا ثقل الحمل من غير فائدة.
و{يحمل} في موضع نصب على الحال؛ أي حاملا.
ويجوز أن يكون في موضع جر على الوصف؛ لأن الحمار كاللئيم.
قال : ولقد أمر على اللئيم يسبني {بئس مثل القوم} المثل الذي ضربناه لهم؛ فحذف المضاف.
{والله لا يهدي القوم الظالمين} أي من سبق في علمه أنه يكون كافرا.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى ذاماً لليهود، الذين أُعطوا التوراة وحملوها للعمل بها، ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك {كمثل الحمار يحمل أسفاراً} أي كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه، حفظوه لفظاً ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه، فهم أسوأ حالاً من الحمار، لأن الحمار لا فهم له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها، كما قال تعالى: {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}، وقال تعالى ههنا: {بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات اللّه، واللّه لا يهدي القوم الظالمين}.
عن ابن عباس قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول له: أنصت ليس له جمعة) ""أخرجه الإمام أحمد""، ثم قال تعالى: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء للّه من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} أي إن كنتم تزعمون أنكم على هدى، وأنّ محمداً وأصحابه على ضلالة، فادعوا بالموت على الضال من الفئتين {إن كنتم صادقين} أي فيما تزعمونه، قال اللّه تعالى: {ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم} أي بما يعملون من الكفر والظلم والفجور {واللّه عليم بالظالمين} وقد قدمنا الكلام في سورة البقرة على هذه المباهلة لليهود حيث قال تعالى: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند اللّه خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين .
ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم واللّه عليم بالظالمين} كما تقدمت مباهلة النصارى في آل عمران {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية.
عن ابن عباس قال، قال أبو جهل لعنه اللّه: إن رأيت محمداً عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه، قال، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (لو فعل لأخذته الملائكة عياناً، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً) ""رواه البخاري والترمذي والنسائي""، وقوله تعالى: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}، كقوله تعالى في سورة النساء: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة}، وفي معجم الطبراني عن الحسن عن سمرة مرفوعاً: (مثل الذي يفر من الموت كمثل الثعلب تطلبه الأرض بِدَيْن، فجاء يسعى حتى إذا أعيا وانبهر دخل جُحره: فقالت له الأرض، يا ثعلب دَيْني، فخرج له حصاص فلم يزل كذلك حتى تقطعت عنقه فمات) ""رواه الحافظ الطبراني"".

الترجمة الانجليزية The likeness of those who were charged with (the law of) the Torah which they did not observe, is that of a donkey who carries a load of books (oblivious of what they contain). How wretched the semblance of the people who deny the words of God! God does not show an unjust people the way.

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة