إفتتاح قسم الوثائق

  • تصفح المئات من الوثائق في العديد من المجالات: الدينية و التاريحية و العلمية و التربوية و تطوير الذات و أكتساب المهارات ... ألخ. أنقر هنا
  • إرفع وثيقة للموقع وشارك بها الغير لتعم الفائدة - سجل في الموقع ثم أنقر هذا الرابط

بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 200
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة آل عمران آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الم

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3-سورة آل عمران [مدنية وآياتها 199 أو 200 آية ، نزلت بعد الأنفال] 1 - (الم) الله أعلم بمراده بذلك

تفسير القرطبي
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله: {الم.
الله لا إله إلا هو الحي القيوم} هذه السورة مدنية بإجماع.
وحكى النقاش أن اسمها في التوراة طَيْبة، وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي {الم.
ألله} بقطع ألف الوصل، على تقدير الوقف على {الم} كما يقدرون الوقف على أسماء الأعداد في نحو واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، وهم واصلون.
قال الأخفش سعيد : ويجوز "الم الله" بكسر الميم لالتقاء الساكنين.
قال الزجاج : هذا خطأ، ولا تقوله العرب لثقله.
قال النحاس : القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلم فيها النحويون القدماء؛ فمذهب سيبويه أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين، واختاروا لها الفتح لئلا يجمع بين كسرة وياء وكسرة قبلها.
وقال الكسائي : حروف التهجي إذا لقيتها ألف وصل فحذفت ألف الوصل حركتها بحركة الألف فقلت : الم الله، والم اذكر، والمِ اقتربت.
وقال الفراء : الأصل "الم ألله" كما قرأ الرؤاسي فألقيت حركة الهمزة على الميم.
وقرأ عمر بن الخطاب "الحي القيام".
وقال خارجة : في مصحف عبد الله {الحي القيم}.
وقد تقدم ما للعلماء من آراء في الحروف التي في أوائل السور في أول "البقرة".
ومن حيث جاء في هذه السورة {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} جملة قائمة بنفسها فتتصور تلك الأقوال كلها.
الثانية: روى الكسائي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى العشاء فاستفتح "آل عمران" فقرأ {الم.
الله لا إله إلا هو الحي القيام} فقرأ في الركعة الأولى بمائة آية، وفي الثانية بالمائة الباقية.
قال علماؤنا : ولا يقرأ سورة في ركعتين، فإن فعل أجزأه.
وقال مالك في المجموعة : لا بأس به، وما هو بالشأن.
قلت : الصحيح جواز ذلك.
وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بالأعراف في المغرب فرقها في ركعتين، خرجه النسائي أيضا، وصححه أبو محمد عبد الحق، وسيأتي.
الثالثة: هذه السورة ورد في فضلها آثار وأخبار؛ فمن ذلك ما جاء أنها أمان من الحيات، وكنز للصعلوك، وأنها تحاج عن قارئها في الآخرة، ويكتب لمن قرأ آخرها في ليلة كقيام ليلة، إلى غير ذلك.
ذكر الدارمي أبو محمد في مسنده حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثني عبيد الله الأشجعي قال : حدثني مسعر قال حدثني جابر، قبل أن يقع فيما وقع فيه، عن الشعبي قال قال عبد الله: (نِعم كنز الصعلوك سورة "آل عمران" يقوم بها في آخر الليل) حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد السلام عن الجريري عن أبي السليل قال : أصاب رجل دما قال : فأوى إلى وادي مجنة : واد لا يمشي فيه أحد إلا أصابته حية، وعلى شفير الوادي راهبان؛ فلما أمسى قال أحدهما لصاحبه : هلك والله الرجل! قال : فافتتح سورة "آل عمران" قالا : فقرأ سورة طيبة لعله سينجو.
قال : فأصبح سليما.
وأسند عن مكحول قال : (من قرأ سورة "آل عمران" يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل).
وأسند عن عثمان بن عفان قال : (من قرأ آخر سورة "آل عمران" في ليلة كتب له قيام ليلة) في طريقه ابن لهيعة.
وخرج مسلم عن النواس بن سمعان الكلابي قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران)، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال : - كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حِزْقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما.
وخرج أيضا عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البَطَلة).
قال معاوية : وبلغني أن البطلة السحرة.
الرابعة: للعلماء في تسمية "البقرة وآل عمران" بالزهراوين ثلاثة أقوال : الأول : إنهما النيرتان، مأخوذ من الزّهْر والزُّهْرة؛ فإما لهدايتهما قارئهما بما يزهر له من أنوارهما، أي من معانيهما.
وإما لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة، وهو القول الثاني.
الثالث : سميتا بذلك لأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم؛ كما ذكره أبو داود وغيره عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم والتي في آل عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم) أخرجه ابن ماجة أيضا.
والغمام : السحاب الملتف، وهو الغَيَاية إذا كانت قريباً من الرأس، وهي الظلة أيضا.
والمعنى : إن قارئهما في ظل ثوابهما؛ كما جاء (الرجل في ظل صدقته) وقوله : (تحاجان) أي يخلق الله من يجادل عنه بثوابهما ملائكة كما جاء في بعض الحديث : (إن من قرأ {شهد الله أنه لا إله إلا هو.
.
.
} الآية خلق الله سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة).
وقوله : (بينهما شرق) قيد بسكون الراء وفتحها وهو تنبيه على الضياء، لأنه لما قال : (سوداوان) قد يتوهم أنهما مظلمتان، فنفى ذلك.
بقوله : (بينهما شرق).
ويعني بكونهما سوداوان أي من كثافتهما التي بسببها حالتا بين من تحتهما وبين حرارة الشمس وشدة اللهب والله أعلم.
الخامسة: صدر هذه السورة نزل بسبب وفد نجران فيما ذكر محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، وكانوا نصارى وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في ستين راكبا، فيهم من أشرافهم أربعة عشر رجلا، في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يرجع أمرهم : العاقب أمير القوم وذو آرائهم واسمه عبد المسيح، والسيد ثمالهم وصاحب مجتمعهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أحد بكر بن وائل أسقفهم وعالمهم؛ فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر صلاة العصر، عليهم ثياب الحِبَرات جُبَب وأرْدية فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ما رأينا وفدا مثلهم جمالا وجلالة.
وحانت صلاتهم فقاموا فصلوا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشرق.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (دعوهم).
ثم أقاموا بها أياما يناظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى ويزعمون أنه ابن الله، إلى غير ذلك من أقوال شنيعة مضطربة، ورسول صلى الله عليه وسلم يرد عليهم بالبراهين الساطعة وهم لا يبصرون، ونزل فيهم صدر هذه السورة إلى نيف وثمانين آية؛ إلى أن آل أمرهم إلى أن دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المباهلة، حسب ما هو مذكور في سيرة ابن إسحاق وغيره.

تفسير ابن كثير
قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقد تقدم الكلام على قوله: {الم} في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، وتقدم الكلام على قوله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقوله تعالى: {نزل عليك الكتاب بالحق} يعني نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي لا شك فيه ولا ريب بل هو منزل من عند اللّه، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، وكفى باللّه شهيداً.
وقوله: {مصدقا لما بين يديه} أي من الكتب المنزلة قبله من السماء على عباد اللّه والأنبياء، فهي تصدقه بما أخبرت به وبشرت في قديم الزمان، وهو يصدقها لأنه طابق ما أخبرت به وبشرت من الوعد من اللّه بإرسال محمد صلى اللّه عليه وسلم وإنزال القرآن العظيم عليه، وقوله: {وأنزل التوراة} أي على موسى بن عمران، {والإنجيل} أي على عيسى بن مريم عليهما السلام، {من قبل} أي من قبل هذا القرآن {هدى للناس}: أي في زمانهما، {وأنزل الفرقان}: وهو الفارق بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والغي والرشاد، بما يذكره اللّه تعالى من الحجج والبينات والدلائل الواضحات، والبراهين القاطعات، ويبينه ويوضحه ويفسره ويقرره ويرشد إليه وينبه عليه من ذلك.
وقال قتادة والربيع: الفرقان ههنا القرآن، واختار ابن جرير أنه مصدر ههنا لتقدم ذكر القرآن في قوله: {نزل عليك الكتاب بالحق} وهو القرآن.
وأما ما روي عن أبي صالح: أن المراد بالفرقان ههنا التوراة، فضعيف أيضاً، لتقدم ذكر التوراة، واللّه أعلم.
وقوله تعالى: {إن الذين كفروا بآيات اللّه} أي جحدوا بها وأنكروها وردوها بالباطل، {لهم عذاب شديد} أي يوم القيامة، {واللّه عزيز} أي منيع الجناب عظيم السلطان، {ذو انتقام}: أي ممن كذب بآياته وخالف رسله الكرام وأنبياءه العظام.

الترجمة الانجليزية ALIF LAM MIM.


سورة آل عمران آية 2
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)

تفسير القرطبي
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله: {الم.
الله لا إله إلا هو الحي القيوم} هذه السورة مدنية بإجماع.
وحكى النقاش أن اسمها في التوراة طَيْبة، وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي {الم.
ألله} بقطع ألف الوصل، على تقدير الوقف على {الم} كما يقدرون الوقف على أسماء الأعداد في نحو واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، وهم واصلون.
قال الأخفش سعيد : ويجوز "الم الله" بكسر الميم لالتقاء الساكنين.
قال الزجاج : هذا خطأ، ولا تقوله العرب لثقله.
قال النحاس : القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلم فيها النحويون القدماء؛ فمذهب سيبويه أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين، واختاروا لها الفتح لئلا يجمع بين كسرة وياء وكسرة قبلها.
وقال الكسائي : حروف التهجي إذا لقيتها ألف وصل فحذفت ألف الوصل حركتها بحركة الألف فقلت : الم الله، والم اذكر، والمِ اقتربت.
وقال الفراء : الأصل "الم ألله" كما قرأ الرؤاسي فألقيت حركة الهمزة على الميم.
وقرأ عمر بن الخطاب "الحي القيام".
وقال خارجة : في مصحف عبد الله {الحي القيم}.
وقد تقدم ما للعلماء من آراء في الحروف التي في أوائل السور في أول "البقرة".
ومن حيث جاء في هذه السورة {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} جملة قائمة بنفسها فتتصور تلك الأقوال كلها.
الثانية: روى الكسائي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى العشاء فاستفتح "آل عمران" فقرأ {الم.
الله لا إله إلا هو الحي القيام} فقرأ في الركعة الأولى بمائة آية، وفي الثانية بالمائة الباقية.
قال علماؤنا : ولا يقرأ سورة في ركعتين، فإن فعل أجزأه.
وقال مالك في المجموعة : لا بأس به، وما هو بالشأن.
قلت : الصحيح جواز ذلك.
وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بالأعراف في المغرب فرقها في ركعتين، خرجه النسائي أيضا، وصححه أبو محمد عبد الحق، وسيأتي.
الثالثة: هذه السورة ورد في فضلها آثار وأخبار؛ فمن ذلك ما جاء أنها أمان من الحيات، وكنز للصعلوك، وأنها تحاج عن قارئها في الآخرة، ويكتب لمن قرأ آخرها في ليلة كقيام ليلة، إلى غير ذلك.
ذكر الدارمي أبو محمد في مسنده حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثني عبيد الله الأشجعي قال : حدثني مسعر قال حدثني جابر، قبل أن يقع فيما وقع فيه، عن الشعبي قال قال عبد الله: (نِعم كنز الصعلوك سورة "آل عمران" يقوم بها في آخر الليل) حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد السلام عن الجريري عن أبي السليل قال : أصاب رجل دما قال : فأوى إلى وادي مجنة : واد لا يمشي فيه أحد إلا أصابته حية، وعلى شفير الوادي راهبان؛ فلما أمسى قال أحدهما لصاحبه : هلك والله الرجل! قال : فافتتح سورة "آل عمران" قالا : فقرأ سورة طيبة لعله سينجو.
قال : فأصبح سليما.
وأسند عن مكحول قال : (من قرأ سورة "آل عمران" يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل).
وأسند عن عثمان بن عفان قال : (من قرأ آخر سورة "آل عمران" في ليلة كتب له قيام ليلة) في طريقه ابن لهيعة.
وخرج مسلم عن النواس بن سمعان الكلابي قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران)، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال : - كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حِزْقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما.
وخرج أيضا عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البَطَلة).
قال معاوية : وبلغني أن البطلة السحرة.
الرابعة: للعلماء في تسمية "البقرة وآل عمران" بالزهراوين ثلاثة أقوال : الأول : إنهما النيرتان، مأخوذ من الزّهْر والزُّهْرة؛ فإما لهدايتهما قارئهما بما يزهر له من أنوارهما، أي من معانيهما.
وإما لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة، وهو القول الثاني.
الثالث : سميتا بذلك لأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم؛ كما ذكره أبو داود وغيره عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم والتي في آل عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم) أخرجه ابن ماجة أيضا.
والغمام : السحاب الملتف، وهو الغَيَاية إذا كانت قريباً من الرأس، وهي الظلة أيضا.
والمعنى : إن قارئهما في ظل ثوابهما؛ كما جاء (الرجل في ظل صدقته) وقوله : (تحاجان) أي يخلق الله من يجادل عنه بثوابهما ملائكة كما جاء في بعض الحديث : (إن من قرأ {شهد الله أنه لا إله إلا هو.
.
.
} الآية خلق الله سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة).
وقوله : (بينهما شرق) قيد بسكون الراء وفتحها وهو تنبيه على الضياء، لأنه لما قال : (سوداوان) قد يتوهم أنهما مظلمتان، فنفى ذلك.
بقوله : (بينهما شرق).
ويعني بكونهما سوداوان أي من كثافتهما التي بسببها حالتا بين من تحتهما وبين حرارة الشمس وشدة اللهب والله أعلم.
الخامسة: صدر هذه السورة نزل بسبب وفد نجران فيما ذكر محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، وكانوا نصارى وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في ستين راكبا، فيهم من أشرافهم أربعة عشر رجلا، في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يرجع أمرهم : العاقب أمير القوم وذو آرائهم واسمه عبد المسيح، والسيد ثمالهم وصاحب مجتمعهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أحد بكر بن وائل أسقفهم وعالمهم؛ فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر صلاة العصر، عليهم ثياب الحِبَرات جُبَب وأرْدية فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ما رأينا وفدا مثلهم جمالا وجلالة.
وحانت صلاتهم فقاموا فصلوا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشرق.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (دعوهم).
ثم أقاموا بها أياما يناظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى ويزعمون أنه ابن الله، إلى غير ذلك من أقوال شنيعة مضطربة، ورسول صلى الله عليه وسلم يرد عليهم بالبراهين الساطعة وهم لا يبصرون، ونزل فيهم صدر هذه السورة إلى نيف وثمانين آية؛ إلى أن آل أمرهم إلى أن دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المباهلة، حسب ما هو مذكور في سيرة ابن إسحاق وغيره.

تفسير ابن كثير
قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقد تقدم الكلام على قوله: {الم} في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، وتقدم الكلام على قوله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقوله تعالى: {نزل عليك الكتاب بالحق} يعني نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي لا شك فيه ولا ريب بل هو منزل من عند اللّه، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، وكفى باللّه شهيداً.
وقوله: {مصدقا لما بين يديه} أي من الكتب المنزلة قبله من السماء على عباد اللّه والأنبياء، فهي تصدقه بما أخبرت به وبشرت في قديم الزمان، وهو يصدقها لأنه طابق ما أخبرت به وبشرت من الوعد من اللّه بإرسال محمد صلى اللّه عليه وسلم وإنزال القرآن العظيم عليه، وقوله: {وأنزل التوراة} أي على موسى بن عمران، {والإنجيل} أي على عيسى بن مريم عليهما السلام، {من قبل} أي من قبل هذا القرآن {هدى للناس}: أي في زمانهما، {وأنزل الفرقان}: وهو الفارق بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والغي والرشاد، بما يذكره اللّه تعالى من الحجج والبينات والدلائل الواضحات، والبراهين القاطعات، ويبينه ويوضحه ويفسره ويقرره ويرشد إليه وينبه عليه من ذلك.
وقال قتادة والربيع: الفرقان ههنا القرآن، واختار ابن جرير أنه مصدر ههنا لتقدم ذكر القرآن في قوله: {نزل عليك الكتاب بالحق} وهو القرآن.
وأما ما روي عن أبي صالح: أن المراد بالفرقان ههنا التوراة، فضعيف أيضاً، لتقدم ذكر التوراة، واللّه أعلم.
وقوله تعالى: {إن الذين كفروا بآيات اللّه} أي جحدوا بها وأنكروها وردوها بالباطل، {لهم عذاب شديد} أي يوم القيامة، {واللّه عزيز} أي منيع الجناب عظيم السلطان، {ذو انتقام}: أي ممن كذب بآياته وخالف رسله الكرام وأنبياءه العظام.

الترجمة الانجليزية God: there is no god but He, the living, eternal, self-subsisting, ever sustaining.


سورة آل عمران آية 3
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (نزَّل عليك) يا محمد (الكتاب) القرآن ملتبسا (بالحق) بالصدق في أخباره (مصدقا لما بين يديه) قبله من الكتب (وأنزل التوراة والإنجيل)

تفسير القرطبي
قوله تعالى {نزل عليك الكتاب} يعني القرآن.
{بالحق} أي بالصدق وقيل : بالحجة الغالبة.
والقرآن نزل نجوما : شيئا بعد شيء؛ فلذلك قال {نَزّلَ} والتنزيل مرة بعد مرة.
والتوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة فلذلك قال {أنزل} والباء في قوله {بالحق} في موضع الحال من الكتاب والباء متعلقة بمحذوف التقدير آتيا بالحق ولا تتعلق بـ {نَزَّلَ} لأنه قد تعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف جر، ولا يتعدى إلى ثالث.
و{مصدقا} حال مؤكدة غير منتقلة؛ لأنه لا يمكن أن يكون غير مصدق، أي غير موافق؛ هذا قول الجمهور.
وقدر فيه بعضهم الانتقال، على معنى أنه مصدق لنفسه ومصدق لغيره.
قوله تعالى {لما بين يديه} يعني من الكتب المنزلة، {وأنزل التوراة والإنجيل} والتوراة معناها الضياء والنور مشتقة من ورى الزَّنْد ووَرِيَ لغتان إذا خرجت ناره.
وأصلها تَوْرَيَة على وزن تفعلة، التاء زائدة، وتحركت الياء وقبلها فتحة فقلبت ألفا.
ويجوز أن تكون تَفْعِلة فتنقل الراء من الكسر إلى الفتح كما قالوا في جارية وفي ناصية ناصاة كلاهما عن الفراء.
وقال الخليل : أصلها فَوْعَلة فالأصل وَوْرَيَة قلبت الواو الأولى تاء كما قلبت في تَوْلَج، والأصل وَوْلج فوعل من وَلَجَت وقلبت الياء ألفا لحركتها وانفتاح ما قبلها.
وبناء فَوْعَلة أكثر من تَفْعَلَة.
وقيل : التوراة مأخوذة من التورية، وهي التعريض بالشيء والكتمان لغيره؛ فكأن أكثر التوراة معاريض وتلويحات من غير تصريح وإيضاح، هذا قول المؤرج.
والجمهور على القول الأول لقوله تعالى {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين} [الأنبياء : 48] يعني التوراة.
والإنجيل إفعيل من النَّجْل وهو الأصل، ويجمع على أناجيل وتوراة على تَوَار؛ فالإنجيل أصل لعلوم وحكم.
ويقال : لعن الله ناجليه، يعني والديه، إذ كانا أصله.
وقيل : هو من نجلت الشيء إذا استخرجته؛ فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم؛ ومنه سمي الولد والنسل نجلا لخروجه؛ كما قال : إلى معشر لم يورث اللؤم جدهم ** أصاغرهم وكل فحل لهم نجل والنجل الماء الذي يخرج من النز.
واستنجلت الأرض، وبها نجال إذا خرج منها الماء، فسمي الإنجيل به؛ لأن الله تعالى أخرج به دارسا من الحق عافيا.
وقيل : هو من النجل في العين (بالتحريك) وهو سعتها؛ وطعنة نجلاء، أي واسعة؛ قال : ربما ضربة بسيف صقيل ** بين بصرى وطعنة نجلاء فسمي الإنجيل بذلك؛ لأنه أصل أخرجه لهم ووسعه عليهم ونورا وضياء.
وقيل : التناجل التنازع؛ وسمي إنجيلا لتنازع الناس فيه.
وحكى شمر عن بعضهم : الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور.
وقيل : نَجَل عمل وصنع؛ قال : وأنجل في ذاك الصنيع كما نجل أي أعمل وأصنع.
وقيل : التوراة والإنجيل من اللغة السريانية.
وقيل : الإنجيل بالسريانية إنكليون؛ حكاه الثعلبي.
قال الجوهري : الإنجيل كتاب عيسى عليه السلام يذكر ويؤنث؛ فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد الكتاب.
قال غيره : وقد يسمى القرآن إنجيلا أيضا؛ كما روي في قصة مناجاة موسى عليه السلام أنه قال : (يا رب أرى في الألواح أقواما أناجيلهم في صدورهم فاجعلهم أمتي).
فقال الله تعالى له : (تلك أمة أحمد) صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد بالأناجيل القرآن.
وقرأ الحسن "والأنجيل" بفتح الهمزة، والباقون بالكسر مثل الإكليل، لغتان.
ويحتمل أن سمع أن يكون مما عربته العرب من الأسماء الأعجمية، ولا مثال له في كلامها.
قوله تعالى {من قبل} يعني القرآن {هدى للناس} قال ابن فورك : التقدير هدى للناس المتقين، دليله في البقرة {هدى للمتقين}[البقرة:2] فرد هذا العام إلى ذلك الخاص.
و{هدى} في موضع نصب على الحال.
و[الفرقان] القرآن.
وقد تقدم.

تفسير ابن كثير
قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقد تقدم الكلام على قوله: {الم} في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، وتقدم الكلام على قوله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقوله تعالى: {نزل عليك الكتاب بالحق} يعني نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي لا شك فيه ولا ريب بل هو منزل من عند اللّه، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، وكفى باللّه شهيداً.
وقوله: {مصدقا لما بين يديه} أي من الكتب المنزلة قبله من السماء على عباد اللّه والأنبياء، فهي تصدقه بما أخبرت به وبشرت في قديم الزمان، وهو يصدقها لأنه طابق ما أخبرت به وبشرت من الوعد من اللّه بإرسال محمد صلى اللّه عليه وسلم وإنزال القرآن العظيم عليه، وقوله: {وأنزل التوراة} أي على موسى بن عمران، {والإنجيل} أي على عيسى بن مريم عليهما السلام، {من قبل} أي من قبل هذا القرآن {هدى للناس}: أي في زمانهما، {وأنزل الفرقان}: وهو الفارق بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والغي والرشاد، بما يذكره اللّه تعالى من الحجج والبينات والدلائل الواضحات، والبراهين القاطعات، ويبينه ويوضحه ويفسره ويقرره ويرشد إليه وينبه عليه من ذلك.
وقال قتادة والربيع: الفرقان ههنا القرآن، واختار ابن جرير أنه مصدر ههنا لتقدم ذكر القرآن في قوله: {نزل عليك الكتاب بالحق} وهو القرآن.
وأما ما روي عن أبي صالح: أن المراد بالفرقان ههنا التوراة، فضعيف أيضاً، لتقدم ذكر التوراة، واللّه أعلم.
وقوله تعالى: {إن الذين كفروا بآيات اللّه} أي جحدوا بها وأنكروها وردوها بالباطل، {لهم عذاب شديد} أي يوم القيامة، {واللّه عزيز} أي منيع الجناب عظيم السلطان، {ذو انتقام}: أي ممن كذب بآياته وخالف رسله الكرام وأنبياءه العظام.

الترجمة الانجليزية He has verily revealed to you this Book, in truth and confirmation of the Books revealed before, as indeed He had revealed the Torah and the Gospel


سورة آل عمران آية 4
مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (من قبل) أي قبل تنزيله (هدى) حال بمعنى هادين من الضلالة (للناس) ممن تبعهما ، وعبّر فيهما بأنزل وفي القرآن بنزّل المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافه (وأنزل الفرقان) بمعنى الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر الثلاثة ليعم ما عداها (إن الذين كفروا بآيات الله) القرآن وغيره (لهم عذاب شديد والله عزيز) غالب على أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده (ذو انتقام) عقوبة شديدة ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد

تفسير القرطبي
قوله تعالى {نزل عليك الكتاب} يعني القرآن.
{بالحق} أي بالصدق وقيل : بالحجة الغالبة.
والقرآن نزل نجوما : شيئا بعد شيء؛ فلذلك قال {نَزّلَ} والتنزيل مرة بعد مرة.
والتوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة فلذلك قال {أنزل} والباء في قوله {بالحق} في موضع الحال من الكتاب والباء متعلقة بمحذوف التقدير آتيا بالحق ولا تتعلق بـ {نَزَّلَ} لأنه قد تعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف جر، ولا يتعدى إلى ثالث.
و{مصدقا} حال مؤكدة غير منتقلة؛ لأنه لا يمكن أن يكون غير مصدق، أي غير موافق؛ هذا قول الجمهور.
وقدر فيه بعضهم الانتقال، على معنى أنه مصدق لنفسه ومصدق لغيره.
قوله تعالى {لما بين يديه} يعني من الكتب المنزلة، {وأنزل التوراة والإنجيل} والتوراة معناها الضياء والنور مشتقة من ورى الزَّنْد ووَرِيَ لغتان إذا خرجت ناره.
وأصلها تَوْرَيَة على وزن تفعلة، التاء زائدة، وتحركت الياء وقبلها فتحة فقلبت ألفا.
ويجوز أن تكون تَفْعِلة فتنقل الراء من الكسر إلى الفتح كما قالوا في جارية وفي ناصية ناصاة كلاهما عن الفراء.
وقال الخليل : أصلها فَوْعَلة فالأصل وَوْرَيَة قلبت الواو الأولى تاء كما قلبت في تَوْلَج، والأصل وَوْلج فوعل من وَلَجَت وقلبت الياء ألفا لحركتها وانفتاح ما قبلها.
وبناء فَوْعَلة أكثر من تَفْعَلَة.
وقيل : التوراة مأخوذة من التورية، وهي التعريض بالشيء والكتمان لغيره؛ فكأن أكثر التوراة معاريض وتلويحات من غير تصريح وإيضاح، هذا قول المؤرج.
والجمهور على القول الأول لقوله تعالى {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين} [الأنبياء : 48] يعني التوراة.
والإنجيل إفعيل من النَّجْل وهو الأصل، ويجمع على أناجيل وتوراة على تَوَار؛ فالإنجيل أصل لعلوم وحكم.
ويقال : لعن الله ناجليه، يعني والديه، إذ كانا أصله.
وقيل : هو من نجلت الشيء إذا استخرجته؛ فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم؛ ومنه سمي الولد والنسل نجلا لخروجه؛ كما قال : إلى معشر لم يورث اللؤم جدهم ** أصاغرهم وكل فحل لهم نجل والنجل الماء الذي يخرج من النز.
واستنجلت الأرض، وبها نجال إذا خرج منها الماء، فسمي الإنجيل به؛ لأن الله تعالى أخرج به دارسا من الحق عافيا.
وقيل : هو من النجل في العين (بالتحريك) وهو سعتها؛ وطعنة نجلاء، أي واسعة؛ قال : ربما ضربة بسيف صقيل ** بين بصرى وطعنة نجلاء فسمي الإنجيل بذلك؛ لأنه أصل أخرجه لهم ووسعه عليهم ونورا وضياء.
وقيل : التناجل التنازع؛ وسمي إنجيلا لتنازع الناس فيه.
وحكى شمر عن بعضهم : الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور.
وقيل : نَجَل عمل وصنع؛ قال : وأنجل في ذاك الصنيع كما نجل أي أعمل وأصنع.
وقيل : التوراة والإنجيل من اللغة السريانية.
وقيل : الإنجيل بالسريانية إنكليون؛ حكاه الثعلبي.
قال الجوهري : الإنجيل كتاب عيسى عليه السلام يذكر ويؤنث؛ فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد الكتاب.
قال غيره : وقد يسمى القرآن إنجيلا أيضا؛ كما روي في قصة مناجاة موسى عليه السلام أنه قال : (يا رب أرى في الألواح أقواما أناجيلهم في صدورهم فاجعلهم أمتي).
فقال الله تعالى له : (تلك أمة أحمد) صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد بالأناجيل القرآن.
وقرأ الحسن "والأنجيل" بفتح الهمزة، والباقون بالكسر مثل الإكليل، لغتان.
ويحتمل أن سمع أن يكون مما عربته العرب من الأسماء الأعجمية، ولا مثال له في كلامها.
قوله تعالى {من قبل} يعني القرآن {هدى للناس} قال ابن فورك : التقدير هدى للناس المتقين، دليله في البقرة {هدى للمتقين}[البقرة:2] فرد هذا العام إلى ذلك الخاص.
و{هدى} في موضع نصب على الحال.
و[الفرقان] القرآن.
وقد تقدم.

تفسير ابن كثير
قد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقد تقدم الكلام على قوله: {الم} في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، وتقدم الكلام على قوله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} في تفسير آية الكرسي.
وقوله تعالى: {نزل عليك الكتاب بالحق} يعني نزل عليك القرآن يا محمد بالحق، أي لا شك فيه ولا ريب بل هو منزل من عند اللّه، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، وكفى باللّه شهيداً.
وقوله: {مصدقا لما بين يديه} أي من الكتب المنزلة قبله من السماء على عباد اللّه والأنبياء، فهي تصدقه بما أخبرت به وبشرت في قديم الزمان، وهو يصدقها لأنه طابق ما أخبرت به وبشرت من الوعد من اللّه بإرسال محمد صلى اللّه عليه وسلم وإنزال القرآن العظيم عليه، وقوله: {وأنزل التوراة} أي على موسى بن عمران، {والإنجيل} أي على عيسى بن مريم عليهما السلام، {من قبل} أي من قبل هذا القرآن {هدى للناس}: أي في زمانهما، {وأنزل الفرقان}: وهو الفارق بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والغي والرشاد، بما يذكره اللّه تعالى من الحجج والبينات والدلائل الواضحات، والبراهين القاطعات، ويبينه ويوضحه ويفسره ويقرره ويرشد إليه وينبه عليه من ذلك.
وقال قتادة والربيع: الفرقان ههنا القرآن، واختار ابن جرير أنه مصدر ههنا لتقدم ذكر القرآن في قوله: {نزل عليك الكتاب بالحق} وهو القرآن.
وأما ما روي عن أبي صالح: أن المراد بالفرقان ههنا التوراة، فضعيف أيضاً، لتقدم ذكر التوراة، واللّه أعلم.
وقوله تعالى: {إن الذين كفروا بآيات اللّه} أي جحدوا بها وأنكروها وردوها بالباطل، {لهم عذاب شديد} أي يوم القيامة، {واللّه عزيز} أي منيع الجناب عظيم السلطان، {ذو انتقام}: أي ممن كذب بآياته وخالف رسله الكرام وأنبياءه العظام.

الترجمة الانجليزية Before this as guidance for men, and has sent the criterion (of falsehood and truth). As for those who deny the signs of God, the punishment is severe; for God is all powerful and great His requital.


سورة آل عمران آية 5
إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ

إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (إن الله لا يخفى عليه شيء) كائن (في الأرض ولا في السماء) لعلمه بما يقع في العالم من كلي وجزئي وخصهما بالذكر لأن الحس لا يتجاوزهما

تفسير القرطبي
هذا خبر عن علمه تعالى بالأشياء على التفصيل؛ ومثله في القرآن كثير.
فهو العالم بما كان وما يكون وما لا يكون؛ فكيف يكون عيسى إلها أو ابن إله وهو تخفى عليه الأشياء.

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه يعلم غيب السماء والأرض لا يخفى عليه شيء من ذلك، {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء} أي يخلقكم في الأرحام كما يشاء من ذكر وأنثى، وحسن وقبيح، وشقي وسعيد، {لا إله إلا هو العزيز الحكيم} أي هو الذي خلق وهو المستحق للإلهية، وحده لا شريك له وله العزة التي لا ترام، والحكمة والأحكام، وهذه الآية فيها تعريض بل تصريح بأن عيسى بن مريم عبد مخلوق كما خلق اللّه سائر البشر، لأن اللّه صوره في الرحم وخلقه كما يشاء، فكيف يكون إلهاً كما زعمته النصارى عليهم لعائن اللّه!! وقد تقلب في الأحشاء وتنقل من حال إلى حال!؟ كما قال تعالى: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث}.

الترجمة الانجليزية There is nothing in the earth and the heavens that is hidden from God.

الإبلاغ عن محتوى مخالف أو مسيء

عند الإبلاغ عن مخالفة مثل محتوى مخالف لشروط الاستخدام أو حقوق الملكية أو مسيء، إلخ، نرجو إعطائنا اكبر قدر ممكن من المعلومات  حيث أن ذلك سيساعدنا للوصول بسرعة للمحتوى أو المستخدم المخالف، و عمل اللازم نحوه،
المدينة و البلد حيث تعيش الأن
صفة البلاغ:
       شخصي، أو
إذا كان البلاغ نيابة عن جهة أخرى، ما إسم هذه الجهة أو الشخص
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة