العامل أمين، العامل يضارب بمال المضاربة، نفقة العامل

وليس من شروطها أن تكون بين مسلم ومسلم، بل يصح أن تكون بين مسلم وذمي.
العامل أمين:
ومتى تم عقد المضاربة وقبض العامل المال كانت يد
العامل في المال يد أمانة، فلا يضمن إلا بالتعدي.
فإذا تلف المال بدون تعد منه فلاشئ عليه، والقول قوله مع يمينه إذا ادعى ضياع المال أو هلاكه، لان الاصل عدم الخيانة.
العامل يضارب بمال المضاربة:
وليس للعامل أن يضارب بمال المضاربة ويعتبر ذلك تعديا منه.
قال في بداية المجتهد: " ولم يختلف هؤلاء المشاهير من فقهاء الامصار أنه إن دفع العامل رأس مال القراض إلى مقارض آخر فإنه ضامن إن كان خسران، وإن كان ربح فذلك على شرطه، ثم يكون للذي عمر شرطه على الذي دفع إليه فيوفيه حظه مما بقي من المال " (1) .
نفقة العامل:
نفقة العامل في مال المضاربة من ماله مادام مقيما، وكذلك إذا سافر للمضاربة.
لان النفقة

(1) يرى أبو قلابة ونافع وأحمد وإسحاق: أن المضارب إذا خالف فهو ضامن والربح لرب المال.
وقال أصحاب الرأي: الربح للمضارب ويتصدق به، والوضيعة عليه وهو ضامن لرأس المال في الوجهين معا.