مقالات و آراء و افتتاحيات من الاعلام العربي



جماهير آسيا الإمارات
دار الخليج الإماراتية
2019/02/12

عبدالله محمد السبب

تماماً، كما كان الافتتاح الكروي الآسيوي الإماراتي رائعاً بأنشودته المتغنية بمجد الإمارات، وبالعناصر البشرية التي جندت نفسها وإمكاناتها ووقتها؛ لأجل ظهور البطولة الكروية الآسيوية التي تقام على أرض الإمارات وتحت سمائها للمرة الثانية في تاريخ بطولة أمم آسيا، بالنجاح المشرف الذي يعكس الصورة الناصعة لدولة الإمارات العربية المتحدة بكافة مجالاتها وعناصرها، وفي مختلف أزمنتها وأمكنتها.. حيث النسخة الحادية عشرة في العام 1996 من القرن العشرين (4 - 21 ديسمبر/ كانون الأول) أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحيث النسخة السابعة عشرة في العام 2019 من الألفية الثالثة (5 يناير/ كانون الثاني - 1 فبراير/ شباط)، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فإن الانفتاح الإماراتي على العالم وثقافاته يشار إليه بالبنان، وترفع له القبعات.
تماماً، فمثلما تضم الإمارات وطن المحبة والتآخي والتسامح في كنفها العديد من الجنسيات، بما يتجاوز 200 جنسية من كل بقاع العالم تتعايش بسلم وطمأنينة وأمان، فإن برنامج دبي الرياضي الناجح (الجماهير) بقيادة الإعلامي حسن حبيب، وبمعيته الطاقم العربي المتنوع التخصصات الثقافية والفنية والرياضية، الذي رافقه طوال فترة المسابقة: عبدالله بالخير، محسن مصبح، فهد مسعود (الإمارات)، داوود حسين (الكويت)، حسين بابا (البحرين)، نشأت أكرم (العراق)، وسفراء البرنامج في الميدان الجماهيري: (أحمد الكتبي، النوبي مال الله، ياسر البناي).. وغيرهم ممن لا تحضرنا أسماؤهم الآن.. هذا البرنامج الأشبه ما يكون بمنصة ثقافية، أحاطنا في تلك الفترة الرياضية الآسيوية الإماراتية، وعلى الهواء مباشرة، بتحليلات رياضية متزنة، وأطلعنا على ثقافة الفن الدرامي التمثيلي، والغنائي بكافة جنسياته الفنية، وطاف بالمشاهد في ربوع الوطن، مؤكداً مفهومَ الثقافة السياحية الوطنية.
نعم، هذا البرنامج الذي صافحنا من خلاله قلوب جماهير دول الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بكافة مناطقه الجغرافية: (اتحاد غرب آسيا): البحرين، العراق، الأردن، لبنان، عمان، فلسطين، قطر، السعودية، سوريا، اليمن.. (اتحاد شرق آسيا): الصين، اليابان، كوريا الشمالية، كوريا الجنوبية.. (اتحاد جنوب آسيا): الهند.. (اتحاد وسط آسيا): إيران، أوزبكستان، قيرغيزستان، تركمانستان.. (آسيان): أستراليا، تايلاند، فيتنام، الفلبين.. سواء الجاليات المقيمة في الإمارات أو الزائرة لها في هذه المناسبة الرياضية لمؤازرة منتخباتها، التي أجمعت جميعها، بصورة واضحة للعيان أو بصورة مقتضبة أو تلميحية، على وجودها الآمن في الدولة المضيفة والمضيافة، وارتياحها لما لمسته من حسن المعاملة من كافة العناصر البشرية الإماراتية (الشعب والقادة).
نعم، هي ذي الصورة الحقيقية والصفات الخلوقة لأناس الإمارات، بكافة أجناسهم وأعمارهم ومواقعهم من الحياة في الخريطة الجغرافية المحلية، منذ ما قبل نشوء الدولة، ومنذ بدايات التواجد البشري، حيث بياض الصفات المتوارثة عن الأجداد والآباء، وبياض الصفات المكتسبة من قواميس السفر والتجوال في ربوع الخريطة الجغرافية العالمية، جراء التعارف إلى شعوب وأمم من مختلف الأمكنة والأزمنة والجهات.

A_assabab@hotmail.com