مقالات و آراء و افتتاحيات من الاعلام العربي



عالمنا العربي والقمة العالمية
دار الخليج الإماراتية
2019/02/12

شيماء المرزوقي

تواصل الإمارات نهجها في مجال التنمية البشرية، وتؤدي دورها الحيوي والمهم في العالم، كواحدة من أهم الدول في مجالات البناء والتقدم والتطور. وهذا واقع ويمكن للعين رصده ومشاهدته على أرض الواقع، لكن الملاحظة الجديرة بالتمعن أن مناسبات عديدة دولية ومهمة تقام في الإمارات، وبجهود ومبادرات أبنائها.

لن أذهب بعيداً.. سنتوقف عند القمة العالمية للحكومات، والتي تدخل عامها السابع، وتشهد هذا العام حضوراً لافتاً، وجلسات وندوات ومحاضرات في غاية الأهمية والحيوية.

وفي المجمل، فإن الدروس والفوائد، وكل ما يخرج عن هذه القمة، مشاعة للجميع لمختلف الحكومات والمجتمعات؛ للنهل منها والاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة، لأنه، وكما هو واضح، بات هذا الحدث السنوي منصة لمراجعة السياسات والبحث في آخر المبتكرات في مجال الإدارة الحكومية، ومنتدى يترقبه المختصون والقادة وأصحاب القرار والدارسون، وبالتالي ما يخرج عنه ومنه في غاية الحيوية والأهمية لكل قائد ينشد التميز والابتكار.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كتب عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «شهدت أعمال اليوم الأول من جلسات القمة العالمية للحكومات 140 حكومة و600 متحدث و4000 مسؤول من كافة القطاعات الحكومية والخاصة وذات النفع العام.. منصة واحدة لمناقشة المستقبل، وتحسين حياة المجتمعات الإنسانية».

هذا الإقبال الرسمي والشعبي على حضور ومتابعة أعمال هذه القمة يعطي دلالة على نجاحاتها، وعلى أهمية ما يطرح، وما يتم تناوله فيها من مواضيع، وما يتم خلالها من نقاشات.

هذه القمم العالمية الناجحة هي من هندسة وابتكار الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فهو من أسس لهذا المنتدى العالمي، وجعله واقعاً في عالمنا العربي، عالمنا الذي يعاني بعضُ مجتمعاته التعثرَ التنموي والسياسي والاقتصادي، والذي هو في أمسّ الحاجة لمن يأخذ بيده، ويوجهه نحو الطريق الصحيح، طريق الابتكار، وكما قال سموه: «الابتكار محرك لمسيرة البشرية، ومحفّز لتطوير القطاعات الحيوية، ولغة عالمية يتشارك أصحابها الشغف بتطوير التجارب والأدوات والحلول للتحديات. نرى في الابتكار آلية عمل، وأداة لتطوير نهج حكومي محوره الإنسان. نريد من خلال القمة العالمية للحكومات أن نقدم للحكومات خلاصة المعارف والتجارب؛ لتستلهم منها في تطوير تجاربها الخاصة».

أعتقد جازمة أن هذا ما نحتاجه في عالمنا العربي: الابتكار وفهم آليته وجوانبه، ومعرفة أثره، وكل ما يحدثه من حراك مؤسسي ومجتمعي، وهذا ما تمت مناقشته والحوار عنه في هذه القمة.

Shaima.author@hotmail.com

www.shaimaalmarzooqi.com