مقالات و آراء و افتتاحيات من الاعلام العربي



رفاهية البشرية
دار الخليج الإماراتية
2019/02/11

شيماء المرزوقي

الإمارات- حكومة، وشعباً- ليست منطوية على النفس وليست ذاتية؛ فهي لا تعمل لتطورها، وتضع استراتيجيات البناء نحو المستقبل ومسابقة أمم الأرض نحو التطور والرقي الحضاري فقط، وتنسى واجبها الإنساني تجاه شعوب ومجتمعات أخرى، بل ستجد أن كل مبتكَر تضع اليد عليه تقدمه لكل من ينشد الاستفادة من سبقها وتفردها.

عندما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عن حقبة دخول الإمارات عصر الفضاء، قال إنها رسالة أمل للشباب العربي، وبالأمس انطلقت أعمال الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات، وهو التجمّع الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى العالم لأهم العقول وأكثرها تميزاً، والمهمة والهدف استشراف آليات واستراتيجيات حديثة وجديدة للعمل الحكومي. وهي أيضاً تحمل هذه الرسالة، فعندما انطلقت أعمال هذه القمة كان نصيب كل باحث ودارس ومحاضر ومشارك ومتلقٍّ تلك الفكرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي جاء فيها: «الإنسان هو محور اهتمام القمة العالمية للحكومات، وهدفنا الأساسي استشراف مستقبل كافة القطاعات لتطوير حياة أفضل للإنسان».

وإذا أمعنا النظر جيداً، فإن البعد الحقيقي لهذه القمة هو الإنسان بصفة عامة وفي أي مكان، وبالتالي توصيف هذه القمة بالعالمية في محله تماماً، فهدفها الرئيسي، كما أكده سموه، «توحيد الجهود والطاقات والأفكار لتحسين حياة البشر». ويتضح الهدف العميق والرئيسي بشكل لا غبار عليه عندما يقول سموه: «فرصة جوهرية للحوار والتفكير في كيفية تطوير العمل الحكومي، بما يحقق الرخاء لكافة الشعوب».

نعم أمام هذه القمة العالمية هدف رئيسي هو البحث عن رفاهية الإنسان، وسعادة كافة شعوب كوكبنا، من دون أي تمييز أو تفضيل. وهذا الجانب أكثر وضوحاً اليوم، ويتضح من خلال المناقشات والحوارات ومختلف الآراء التي تطرح، وأيضاً جاء في تصريح لعمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، الذي قال: «إن الإمارات تسعى إلى وضع إطار لبداية العمل في إدراج منصة عالمية للبيانات مشتركة لخدمة الإنسانية، بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم أهداف التنمية المستدامة في دول العالم، وتعزز الجهود العالمية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز مسيرة التنمية، محورها الإنسان تقودها الحكومات حول العالم». إذا فإن الهدف إنساني، والتوجه هو خدمة البشرية جمعاء، من خلال برامج ومبادرات ناجحة وطموحة تتحقق بها مثل هذه الغايات العظيمة النبيلة.

Shaima.author@hotmail.com

www.shaimaalmarzooqi.com