بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 11
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة القارعة آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْقَارِعَةُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْقَارِعَةُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة القارعة 1 - (القارعة) القيامة التي تقرع القلوب بأهوالها

تفسير القرطبي
قوله تعالى {القارعة، ما القارعة} أي القيامة والساعة؛ كذا قال عامة المفسرين.
وذلك أنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون : تقول العرب قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة؛ إذا وقع بهم أمر فظيع.
قال ابن أحمر : وقارعة من الأيام لولا ** سبيلهم لزاحت عنك حينا وقال آخر : متى تقرع بمروتكم نسؤكم ** ولم توقد لنا في القدر نار وقال تعالى {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة}[الرعد : 31] وهي الشديدة من شدائد الدهر.
{ما القارعة} استفهام؛ أي أي شيء هي القارعة؟ وكذا {وما أدراك ما القارعة} كلمة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها، كما قال {الحاقة.
ما الحاقة.
وما أدراك ما الحاقة}[الحاقة : 1] على ما تقدم.

تفسير ابن كثير
القارعة من أسماء يوم القيامة، كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك.
ثم قال تعالى معظماً أمرها ومهولاً لشأنها {وما أدراك ما القارعة}؟ ثم فسر ذلك بقوله: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث، كما قال تعالى: {كأنهم جراد منتشر}، وقوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} يعني صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق، قال مجاهد: {العهن} الصوف، ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعمالهم، فقال: {فأما من ثقلت موازينه} أي رجحت حسناته على سيئاته، {فهو في عيشة راضية} يعني في الجنة، {وأما من خفت موازينه} أي رجحت سيئاته على حسناته، {فأمه هاوية} قيل: معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم، وعبّر عنه بأمه يعني دماغه قال قتادة: يهوي في النار على رأسه، وقيل: معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير في المعاد إليها {هاوية} وهي اسم من أسماء النار، قال ابن جرير: وإنما قيل للهاوية أمه لأنه لا مأوى له غيرها، وقال ابن زيد: الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: {ومأواهم النار}.
وروي عن قتادة أنه قال: هي النار وهي مأواهم، ولهذا قال تعالى مفسراً للهاوية: {وما أدراك ما هيه .
نار حامية}، روى ابن جرير عن الأشعث بن عبد اللّه الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: روّحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، قال: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية ""أخرجه ابن جرير""، وقوله تعالى: {نار حامية} أي حارة شديدة الحر، قوية اللهب والسعير، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم)، قالوا: يا رسول اللّه إن كانت لكافية؟ فقال: (إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً) ""أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه"".
وفي رواية: (كلهن مثل حرها).
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل اللّه فيها منفعة لأحد) ""أخرجه الإمام أحمد"".
وروى الترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) ""أخرجه الترمذي وابن ماجة"".
وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها) ""أخرجاه في الصحيحين"".
وفي الصحيحين: (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم).

الترجمة الانجليزية:

THE STARTLING CALAMITY.


سورة القارعة آية 2
مَا الْقَارِعَةُ

مَا الْقَارِعَةُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (ما القارعة) تهويل لشأنها وهما مبتدأ وخبر خبر القارعة

تفسير القرطبي
قوله تعالى {القارعة، ما القارعة} أي القيامة والساعة؛ كذا قال عامة المفسرين.
وذلك أنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون : تقول العرب قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة؛ إذا وقع بهم أمر فظيع.
قال ابن أحمر : وقارعة من الأيام لولا ** سبيلهم لزاحت عنك حينا وقال آخر : متى تقرع بمروتكم نسؤكم ** ولم توقد لنا في القدر نار وقال تعالى {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة}[الرعد : 31] وهي الشديدة من شدائد الدهر.
{ما القارعة} استفهام؛ أي أي شيء هي القارعة؟ وكذا {وما أدراك ما القارعة} كلمة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها، كما قال {الحاقة.
ما الحاقة.
وما أدراك ما الحاقة}[الحاقة : 1] على ما تقدم.

تفسير ابن كثير
القارعة من أسماء يوم القيامة، كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك.
ثم قال تعالى معظماً أمرها ومهولاً لشأنها {وما أدراك ما القارعة}؟ ثم فسر ذلك بقوله: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث، كما قال تعالى: {كأنهم جراد منتشر}، وقوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} يعني صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق، قال مجاهد: {العهن} الصوف، ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعمالهم، فقال: {فأما من ثقلت موازينه} أي رجحت حسناته على سيئاته، {فهو في عيشة راضية} يعني في الجنة، {وأما من خفت موازينه} أي رجحت سيئاته على حسناته، {فأمه هاوية} قيل: معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم، وعبّر عنه بأمه يعني دماغه قال قتادة: يهوي في النار على رأسه، وقيل: معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير في المعاد إليها {هاوية} وهي اسم من أسماء النار، قال ابن جرير: وإنما قيل للهاوية أمه لأنه لا مأوى له غيرها، وقال ابن زيد: الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: {ومأواهم النار}.
وروي عن قتادة أنه قال: هي النار وهي مأواهم، ولهذا قال تعالى مفسراً للهاوية: {وما أدراك ما هيه .
نار حامية}، روى ابن جرير عن الأشعث بن عبد اللّه الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: روّحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، قال: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية ""أخرجه ابن جرير""، وقوله تعالى: {نار حامية} أي حارة شديدة الحر، قوية اللهب والسعير، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم)، قالوا: يا رسول اللّه إن كانت لكافية؟ فقال: (إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً) ""أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه"".
وفي رواية: (كلهن مثل حرها).
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل اللّه فيها منفعة لأحد) ""أخرجه الإمام أحمد"".
وروى الترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) ""أخرجه الترمذي وابن ماجة"".
وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها) ""أخرجاه في الصحيحين"".
وفي الصحيحين: (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم).

الترجمة الانجليزية:

What is the startling calamity?


سورة القارعة آية 3
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (وما أدراك) أعلمك (ما القارعة) زيادة تهويل لها وما الأولى مبتدأ وما بعدها خبره وما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني لأدرى

تفسير القرطبي
قوله تعالى {القارعة، ما القارعة} أي القيامة والساعة؛ كذا قال عامة المفسرين.
وذلك أنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون : تقول العرب قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة؛ إذا وقع بهم أمر فظيع.
قال ابن أحمر : وقارعة من الأيام لولا ** سبيلهم لزاحت عنك حينا وقال آخر : متى تقرع بمروتكم نسؤكم ** ولم توقد لنا في القدر نار وقال تعالى {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة}[الرعد : 31] وهي الشديدة من شدائد الدهر.
{ما القارعة} استفهام؛ أي أي شيء هي القارعة؟ وكذا {وما أدراك ما القارعة} كلمة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها، كما قال {الحاقة.
ما الحاقة.
وما أدراك ما الحاقة}[الحاقة : 1] على ما تقدم.

تفسير ابن كثير
القارعة من أسماء يوم القيامة، كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك.
ثم قال تعالى معظماً أمرها ومهولاً لشأنها {وما أدراك ما القارعة}؟ ثم فسر ذلك بقوله: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث، كما قال تعالى: {كأنهم جراد منتشر}، وقوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} يعني صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق، قال مجاهد: {العهن} الصوف، ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعمالهم، فقال: {فأما من ثقلت موازينه} أي رجحت حسناته على سيئاته، {فهو في عيشة راضية} يعني في الجنة، {وأما من خفت موازينه} أي رجحت سيئاته على حسناته، {فأمه هاوية} قيل: معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم، وعبّر عنه بأمه يعني دماغه قال قتادة: يهوي في النار على رأسه، وقيل: معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير في المعاد إليها {هاوية} وهي اسم من أسماء النار، قال ابن جرير: وإنما قيل للهاوية أمه لأنه لا مأوى له غيرها، وقال ابن زيد: الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: {ومأواهم النار}.
وروي عن قتادة أنه قال: هي النار وهي مأواهم، ولهذا قال تعالى مفسراً للهاوية: {وما أدراك ما هيه .
نار حامية}، روى ابن جرير عن الأشعث بن عبد اللّه الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: روّحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، قال: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية ""أخرجه ابن جرير""، وقوله تعالى: {نار حامية} أي حارة شديدة الحر، قوية اللهب والسعير، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم)، قالوا: يا رسول اللّه إن كانت لكافية؟ فقال: (إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً) ""أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه"".
وفي رواية: (كلهن مثل حرها).
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل اللّه فيها منفعة لأحد) ""أخرجه الإمام أحمد"".
وروى الترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) ""أخرجه الترمذي وابن ماجة"".
وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها) ""أخرجاه في الصحيحين"".
وفي الصحيحين: (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم).

الترجمة الانجليزية:

How will you comprehend what the startling calamity is? --


سورة القارعة آية 4
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ

يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (يوم) ناصبة دل عليه القارعة أي تقرع (يكون الناس كالفراش المبثوث) كغوغاء الجراد المنتشر يموج بعضهم في بعض للحيرة إلى أن يدعوا للحساب

تفسير القرطبي
قوله تعالى {يوم} منصوب على الظرف، تقديره : تكون القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث.
قال قتادة : الفراش الطير الذي يتساق في النار والسراج.
الواحد فراشة، وقاله أبو عبيدة.
وقال الفراء : إنه الهمج الطائر، من بعوض وغيره؛ ومنه الجراد.
ويقال : هو أطيش من فراشه.
وقال : طويش من نفر أطياش ** أطيش من طائرة الفراش وقال آخر : وقد كان أقوام رددت قلوبهم ** إليهم وكانوا كالفراش من الجهل وفي صحيح مسلم عن جابر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها، وهو يذبهن عنها، وأنا أخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي).
وفي الباب عن أبي هريرة.
والمبثوث المتفرق.
وقال في موضع آخر {كأنهم جراد منتشر}[القمر : 7].
فأول حالهم كالفراش لا وجه له، يتحير في كل وجه، ثم يكونون كالجراد، لأن لها وجها تقصده.
والمبثوث : المتفرق والمنتشر.
وإنما ذكر على اللفظ : كقوله تعالى {أعجاز نخل منقعر}[القمر : 20] ولو قال المبثوثة [فهو] كقوله تعالى {أعجاز نخل خاوية}[الحاقة : 7].
وقال ابن عباس والفراء {كالفراش المبثوث} كغوغاء الجراد، يركب بعضها بعضا.
كذلك الناس، يجول بعضهم في بعض إذا بعثوا.

تفسير ابن كثير
القارعة من أسماء يوم القيامة، كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك.
ثم قال تعالى معظماً أمرها ومهولاً لشأنها {وما أدراك ما القارعة}؟ ثم فسر ذلك بقوله: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث، كما قال تعالى: {كأنهم جراد منتشر}، وقوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} يعني صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق، قال مجاهد: {العهن} الصوف، ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعمالهم، فقال: {فأما من ثقلت موازينه} أي رجحت حسناته على سيئاته، {فهو في عيشة راضية} يعني في الجنة، {وأما من خفت موازينه} أي رجحت سيئاته على حسناته، {فأمه هاوية} قيل: معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم، وعبّر عنه بأمه يعني دماغه قال قتادة: يهوي في النار على رأسه، وقيل: معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير في المعاد إليها {هاوية} وهي اسم من أسماء النار، قال ابن جرير: وإنما قيل للهاوية أمه لأنه لا مأوى له غيرها، وقال ابن زيد: الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: {ومأواهم النار}.
وروي عن قتادة أنه قال: هي النار وهي مأواهم، ولهذا قال تعالى مفسراً للهاوية: {وما أدراك ما هيه .
نار حامية}، روى ابن جرير عن الأشعث بن عبد اللّه الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: روّحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، قال: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية ""أخرجه ابن جرير""، وقوله تعالى: {نار حامية} أي حارة شديدة الحر، قوية اللهب والسعير، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم)، قالوا: يا رسول اللّه إن كانت لكافية؟ فقال: (إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً) ""أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه"".
وفي رواية: (كلهن مثل حرها).
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل اللّه فيها منفعة لأحد) ""أخرجه الإمام أحمد"".
وروى الترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) ""أخرجه الترمذي وابن ماجة"".
وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها) ""أخرجاه في الصحيحين"".
وفي الصحيحين: (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم).

الترجمة الانجليزية:

A Day on which human beings would be like so many scattered moths,


سورة القارعة آية 5
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ

وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) كالصوف المندوف في خفة سيرها حتى تستوي مع الأرض

تفسير القرطبي
أي الصوف الذي ينفش باليد، أي تصير هباء وتزول؛ كما قال جل ثناؤه في موضع آخر {هباء منبثا} [الواقعة : 6] وأهل اللغة يقولون : العهن الصوف المصبوغ.
وقد مضى في سورة {سأل سائل}.

تفسير ابن كثير
القارعة من أسماء يوم القيامة، كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك.
ثم قال تعالى معظماً أمرها ومهولاً لشأنها {وما أدراك ما القارعة}؟ ثم فسر ذلك بقوله: {يوم يكون الناس كالفراش المبثوث} أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه كأنهم فراش مبثوث، كما قال تعالى: {كأنهم جراد منتشر}، وقوله تعالى: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} يعني صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والتمزق، قال مجاهد: {العهن} الصوف، ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة والإهانة بحسب أعمالهم، فقال: {فأما من ثقلت موازينه} أي رجحت حسناته على سيئاته، {فهو في عيشة راضية} يعني في الجنة، {وأما من خفت موازينه} أي رجحت سيئاته على حسناته، {فأمه هاوية} قيل: معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم، وعبّر عنه بأمه يعني دماغه قال قتادة: يهوي في النار على رأسه، وقيل: معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير في المعاد إليها {هاوية} وهي اسم من أسماء النار، قال ابن جرير: وإنما قيل للهاوية أمه لأنه لا مأوى له غيرها، وقال ابن زيد: الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: {ومأواهم النار}.
وروي عن قتادة أنه قال: هي النار وهي مأواهم، ولهذا قال تعالى مفسراً للهاوية: {وما أدراك ما هيه .
نار حامية}، روى ابن جرير عن الأشعث بن عبد اللّه الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: روّحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، قال: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية ""أخرجه ابن جرير""، وقوله تعالى: {نار حامية} أي حارة شديدة الحر، قوية اللهب والسعير، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم)، قالوا: يا رسول اللّه إن كانت لكافية؟ فقال: (إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً) ""أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه"".
وفي رواية: (كلهن مثل حرها).
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل اللّه فيها منفعة لأحد) ""أخرجه الإمام أحمد"".
وروى الترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) ""أخرجه الترمذي وابن ماجة"".
وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها) ""أخرجاه في الصحيحين"".
وفي الصحيحين: (إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم).

الترجمة الانجليزية:

The mountains like the tufts of carded wool.