بحث و تفسير و ترجمة القرآن الكريم

عرض 1 - 5 من 77
ملاحظة: يمكنكم البحث في كل السور من صفحة البحث الرئيسية، أما البحث من صفحة إحدى السورفسيكون مقصورا على تلك السورة


سورة الفرقان آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
سورة الفرقان 1 - (تبارك) تعالى (الذي نزل الفرقان) القرآن لأنه فرق بين الحق والباطل (على عبده) محمد (ليكون للعالمين) الإنس والجن دون الملائكة (نذيرا) مخوفا من عذاب الله

تفسير القرطبي
قوله {تبارك الذي نزل الفرقان} {تبارك} اختلف في معناه؛ فقال الفراء : هو في العربية و{تقدس} واحد، وهما للعظمة.
وقال الزجاج {تبارك} تفاعل من البركة.
قال : ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير.
وقيل {تبارك} تعالى.
وقيل : تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر.
وقيل : المعنى دام وثبت إنعامه.
قال النحاس : وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛ ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت.
فأما القول الأول فمخلّط؛ لأن التقديس إنما هو من الطهارة وليس من ذا في شيء.
قال الثعلبي : ويقال تبارك الله، ولا يقال متبارك ولا مبارك؛ لأنه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد التوقيف.
وقال الطرماح : تباركت لا معط لشيء منعته *** وليس لما أعطيت يا رب مانع وقال آخر : تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر قلت : قد ذكر بعض العلماء في أسمائه الحسنى "المبارك" وذكرناه أيضا في كتابنا.
فإن كان وقع اتفاق على أنه لا يقال فيسلم للإجماع.
وإن كان وقع فيه اختلاف فكثير من الأسماء اختلف في عده؛ كالدهر وغيره.
وقد نبهنا على ذلك هنالك، والحمد لله.
و{الفرقان} القرآن.
وقيل : إنه اسم لكل منزل؛ كماقال {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} الأنبياء 48 .
وفي تسميته فرقانا وجهان : أحدهما : لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر.
الثاني : لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام؛ حكاه النقاش.
{على عبده} يريد محمدا صلى الله عليه وسلم.
{ليكون للعالمين نذيرا} اسم {يكون} فيها مضمر يعود على {عبده} وهو أولى لأنه أقرب إليه.
ويجوز أن يكون يعود على {الفرقان}.
وقرأ عبدالله بن الزبير{على عباده}.
ويقال : أنذر إذا خوف؛ وقد تقدم في أول -البقرة-.
والنذير : المحذر من الهلاك.
الجوهري : والنذير المنذر، والنذير الإنذار.
والمراد بـ {العالمين} هنا الإنس والجن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان رسولا إليهما، ونذيرا لهما، وأنه خاتم الأنبياء، ولم يكن غيره عام الرسالة إلا نوح فإنه عم برسالته جميع الإنس بعد الطوفان، لأنه بدأ به الخلق.
قوله {الذي له ملك السماوات والأرض}عظم تعالى نفسه.
{ولم يتخذ ولدا} نزه سبحانه وتعالى نفسه عما قاله المشركون من أن الملائكة أولاد الله؛ يعني بنات الله سبحانه وتعالى.
وعما قالت اليهود : عزير ابن الله؛ جل الله تعالى.
وعما قالت النصارى : المسيح ابن الله؛ تعالى الله عن ذلك.
{ولم يكن له شريك في الملك} كما قال عبدة الأوثان.
{وخلق كل شيء} لا كما قال المجوس والثنوية : إن الشيطان أو الظلمة يخلق بعض الأشياء.
ولا كما يقول من قال : للمخلوق قدرة الإيجاد.
فالآية رد على هؤلاء.
{فقدره تقديرا} أي قدر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد، لا عن سهوة وغفلة، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة، وبعد القيامة، فهو الخالق المقدر؛ فإياه فاعبدوه.
قوله {واتخذوا من دونه آلهة} ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته.
{لا يخلقون شيئا} يعني الآلهة.
{وهم يخلقون} لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع، عبر عنها كما يعبر عما يعقل.
{ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا} أي لا دفع ضر وجلب نفع، فحذف المضاف.
وقيل : لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء، ولا لمن يعبدهم، لأنها جمادات.
{ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} أي لا يميتون أحدا، ولا يحيونه.
والنشور : الإحياء بعد الموت؛ أنشر الله الموتى فنشروا.
وقال الأعشى : حتى يقول الناس مما رأوا *** يا عجبا للميت الناشر

تفسير ابن كثير
يقول تعالى حامداً لنفسه الكريمة على ما نزله على رسوله الكريم من القرآن العظيم، كما قال تعالى: {الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب}، وقال ههنا: {تبارك} وهو تفاعل من البركة المستقرة الثابتة الدائمة، {الذي نزل الفرقان} نزّل فعّل من التكرر والتكثر، كقوله: {والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل} لأن الكتب المتقدمة كانت تنزل جملة واحدة، والقرآن نزل منجماً مفرقاً مفصلاً آيات بعد آيات، وأحكاماً بعد أحكام، وسوراً بعد سور، وهذا أشد وأبلغ وأشد اعتناء بمن أنزل عليه، كما قال في هذه السورة: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} ولهذا سماه ههنا الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، والحلال والحرام، وقوله: {على عبده} هذه صفة مدح وثناء، لأنه أضافه إلى عبوديته، كما وصفه بها في أشرف أحواله وهي ليلة الإسراء فقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا}، وكما وصفه بذلك في مقام الدعوة إليه {وأنه لما قام عبد اللّه يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا}، وقوله: {ليكون للعالمين نذيرا} أي إنما خصه بهذا الكتاب المفصل العظيم المبين المحكم الذي {لا يأيته الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} الذي جعله فرقاناً عظيماً ليخصه بالرسالة إلى من يستظل بالخضراء ويستقل على الغبراء، كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (بعثت إلى الأحمر والأسود)، وقال: (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وإلى الناس عامة)، كما قال تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول اللّه إليكم جميعا} الآية، وهكذا قال ههنا: {الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك} ونزه نفسه عن الولد وعن الشريك، ثم أخبر أنه {خلق كل شيء فقدره تقديرا} أي كل شيء مما سواه مخلوق مربوب، وهو خالق كل شيء وربه، ومليكه وإلهه، وكل شيء تحت قهره وتدبيره وتسخيره وتقديره.

الترجمة الانجليزية:

BLESSED IS HE who revealed the Criterion (of right and wrong) to His votary that it may be a warning for the world, --


سورة الفرقان آية 2
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
2 - (الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء) من شأنه أن يخلق (فقدره تقديرا) سواه تسوية

تفسير القرطبي
قوله {تبارك الذي نزل الفرقان} {تبارك} اختلف في معناه؛ فقال الفراء : هو في العربية و{تقدس} واحد، وهما للعظمة.
وقال الزجاج {تبارك} تفاعل من البركة.
قال : ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير.
وقيل {تبارك} تعالى.
وقيل : تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر.
وقيل : المعنى دام وثبت إنعامه.
قال النحاس : وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛ ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت.
فأما القول الأول فمخلّط؛ لأن التقديس إنما هو من الطهارة وليس من ذا في شيء.
قال الثعلبي : ويقال تبارك الله، ولا يقال متبارك ولا مبارك؛ لأنه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد التوقيف.
وقال الطرماح : تباركت لا معط لشيء منعته *** وليس لما أعطيت يا رب مانع وقال آخر : تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر قلت : قد ذكر بعض العلماء في أسمائه الحسنى "المبارك" وذكرناه أيضا في كتابنا.
فإن كان وقع اتفاق على أنه لا يقال فيسلم للإجماع.
وإن كان وقع فيه اختلاف فكثير من الأسماء اختلف في عده؛ كالدهر وغيره.
وقد نبهنا على ذلك هنالك، والحمد لله.
و{الفرقان} القرآن.
وقيل : إنه اسم لكل منزل؛ كماقال {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} الأنبياء 48 .
وفي تسميته فرقانا وجهان : أحدهما : لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر.
الثاني : لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام؛ حكاه النقاش.
{على عبده} يريد محمدا صلى الله عليه وسلم.
{ليكون للعالمين نذيرا} اسم {يكون} فيها مضمر يعود على {عبده} وهو أولى لأنه أقرب إليه.
ويجوز أن يكون يعود على {الفرقان}.
وقرأ عبدالله بن الزبير{على عباده}.
ويقال : أنذر إذا خوف؛ وقد تقدم في أول -البقرة-.
والنذير : المحذر من الهلاك.
الجوهري : والنذير المنذر، والنذير الإنذار.
والمراد بـ {العالمين} هنا الإنس والجن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان رسولا إليهما، ونذيرا لهما، وأنه خاتم الأنبياء، ولم يكن غيره عام الرسالة إلا نوح فإنه عم برسالته جميع الإنس بعد الطوفان، لأنه بدأ به الخلق.
قوله {الذي له ملك السماوات والأرض}عظم تعالى نفسه.
{ولم يتخذ ولدا} نزه سبحانه وتعالى نفسه عما قاله المشركون من أن الملائكة أولاد الله؛ يعني بنات الله سبحانه وتعالى.
وعما قالت اليهود : عزير ابن الله؛ جل الله تعالى.
وعما قالت النصارى : المسيح ابن الله؛ تعالى الله عن ذلك.
{ولم يكن له شريك في الملك} كما قال عبدة الأوثان.
{وخلق كل شيء} لا كما قال المجوس والثنوية : إن الشيطان أو الظلمة يخلق بعض الأشياء.
ولا كما يقول من قال : للمخلوق قدرة الإيجاد.
فالآية رد على هؤلاء.
{فقدره تقديرا} أي قدر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد، لا عن سهوة وغفلة، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة، وبعد القيامة، فهو الخالق المقدر؛ فإياه فاعبدوه.
قوله {واتخذوا من دونه آلهة} ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته.
{لا يخلقون شيئا} يعني الآلهة.
{وهم يخلقون} لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع، عبر عنها كما يعبر عما يعقل.
{ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا} أي لا دفع ضر وجلب نفع، فحذف المضاف.
وقيل : لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء، ولا لمن يعبدهم، لأنها جمادات.
{ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} أي لا يميتون أحدا، ولا يحيونه.
والنشور : الإحياء بعد الموت؛ أنشر الله الموتى فنشروا.
وقال الأعشى : حتى يقول الناس مما رأوا *** يا عجبا للميت الناشر

تفسير ابن كثير
يقول تعالى حامداً لنفسه الكريمة على ما نزله على رسوله الكريم من القرآن العظيم، كما قال تعالى: {الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب}، وقال ههنا: {تبارك} وهو تفاعل من البركة المستقرة الثابتة الدائمة، {الذي نزل الفرقان} نزّل فعّل من التكرر والتكثر، كقوله: {والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل} لأن الكتب المتقدمة كانت تنزل جملة واحدة، والقرآن نزل منجماً مفرقاً مفصلاً آيات بعد آيات، وأحكاماً بعد أحكام، وسوراً بعد سور، وهذا أشد وأبلغ وأشد اعتناء بمن أنزل عليه، كما قال في هذه السورة: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} ولهذا سماه ههنا الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، والحلال والحرام، وقوله: {على عبده} هذه صفة مدح وثناء، لأنه أضافه إلى عبوديته، كما وصفه بها في أشرف أحواله وهي ليلة الإسراء فقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا}، وكما وصفه بذلك في مقام الدعوة إليه {وأنه لما قام عبد اللّه يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا}، وقوله: {ليكون للعالمين نذيرا} أي إنما خصه بهذا الكتاب المفصل العظيم المبين المحكم الذي {لا يأيته الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} الذي جعله فرقاناً عظيماً ليخصه بالرسالة إلى من يستظل بالخضراء ويستقل على الغبراء، كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (بعثت إلى الأحمر والأسود)، وقال: (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وإلى الناس عامة)، كما قال تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول اللّه إليكم جميعا} الآية، وهكذا قال ههنا: {الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك} ونزه نفسه عن الولد وعن الشريك، ثم أخبر أنه {خلق كل شيء فقدره تقديرا} أي كل شيء مما سواه مخلوق مربوب، وهو خالق كل شيء وربه، ومليكه وإلهه، وكل شيء تحت قهره وتدبيره وتسخيره وتقديره.

الترجمة الانجليزية:

He to whom belongs the kingdom of the heavens and the earth, who has neither begotten a son nor has He a partner in His kingdom, (who) created everything and determined its exact measure.


سورة الفرقان آية 3
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
3 - (واتخذوا) أي الكفار (من دونه) الله أي غيره (آلهة) هي الأصنام (لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا) أي دفعه (ولا نفعا) أي جره (ولا يملكون موتا ولا حياة) أي إماتة لأحد وإحياء لأحد (ولا نشورا) بعثا للأموات

تفسير القرطبي
قوله {تبارك الذي نزل الفرقان} {تبارك} اختلف في معناه؛ فقال الفراء : هو في العربية و{تقدس} واحد، وهما للعظمة.
وقال الزجاج {تبارك} تفاعل من البركة.
قال : ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير.
وقيل {تبارك} تعالى.
وقيل : تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر.
وقيل : المعنى دام وثبت إنعامه.
قال النحاس : وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛ ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت.
فأما القول الأول فمخلّط؛ لأن التقديس إنما هو من الطهارة وليس من ذا في شيء.
قال الثعلبي : ويقال تبارك الله، ولا يقال متبارك ولا مبارك؛ لأنه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد التوقيف.
وقال الطرماح : تباركت لا معط لشيء منعته *** وليس لما أعطيت يا رب مانع وقال آخر : تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر قلت : قد ذكر بعض العلماء في أسمائه الحسنى "المبارك" وذكرناه أيضا في كتابنا.
فإن كان وقع اتفاق على أنه لا يقال فيسلم للإجماع.
وإن كان وقع فيه اختلاف فكثير من الأسماء اختلف في عده؛ كالدهر وغيره.
وقد نبهنا على ذلك هنالك، والحمد لله.
و{الفرقان} القرآن.
وقيل : إنه اسم لكل منزل؛ كماقال {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} الأنبياء 48 .
وفي تسميته فرقانا وجهان : أحدهما : لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر.
الثاني : لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام؛ حكاه النقاش.
{على عبده} يريد محمدا صلى الله عليه وسلم.
{ليكون للعالمين نذيرا} اسم {يكون} فيها مضمر يعود على {عبده} وهو أولى لأنه أقرب إليه.
ويجوز أن يكون يعود على {الفرقان}.
وقرأ عبدالله بن الزبير{على عباده}.
ويقال : أنذر إذا خوف؛ وقد تقدم في أول -البقرة-.
والنذير : المحذر من الهلاك.
الجوهري : والنذير المنذر، والنذير الإنذار.
والمراد بـ {العالمين} هنا الإنس والجن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان رسولا إليهما، ونذيرا لهما، وأنه خاتم الأنبياء، ولم يكن غيره عام الرسالة إلا نوح فإنه عم برسالته جميع الإنس بعد الطوفان، لأنه بدأ به الخلق.
قوله {الذي له ملك السماوات والأرض}عظم تعالى نفسه.
{ولم يتخذ ولدا} نزه سبحانه وتعالى نفسه عما قاله المشركون من أن الملائكة أولاد الله؛ يعني بنات الله سبحانه وتعالى.
وعما قالت اليهود : عزير ابن الله؛ جل الله تعالى.
وعما قالت النصارى : المسيح ابن الله؛ تعالى الله عن ذلك.
{ولم يكن له شريك في الملك} كما قال عبدة الأوثان.
{وخلق كل شيء} لا كما قال المجوس والثنوية : إن الشيطان أو الظلمة يخلق بعض الأشياء.
ولا كما يقول من قال : للمخلوق قدرة الإيجاد.
فالآية رد على هؤلاء.
{فقدره تقديرا} أي قدر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد، لا عن سهوة وغفلة، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة، وبعد القيامة، فهو الخالق المقدر؛ فإياه فاعبدوه.
قوله {واتخذوا من دونه آلهة} ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته.
{لا يخلقون شيئا} يعني الآلهة.
{وهم يخلقون} لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع، عبر عنها كما يعبر عما يعقل.
{ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا} أي لا دفع ضر وجلب نفع، فحذف المضاف.
وقيل : لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء، ولا لمن يعبدهم، لأنها جمادات.
{ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} أي لا يميتون أحدا، ولا يحيونه.
والنشور : الإحياء بعد الموت؛ أنشر الله الموتى فنشروا.
وقال الأعشى : حتى يقول الناس مما رأوا *** يا عجبا للميت الناشر

تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عن جهل المشركين في اتخاذهم آلهة من دون اللّه، الخالق لكل شيء المالك لأزمة الأمور الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، ومع هذا عبدوا معه من الأصنام ما لا يقدر على خلق جناح بعوضة، بل هم مخلوقون لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً فكيف يملكون لعابديهم؟ {ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} أي ليس لهم من ذلك شيء بل ذلك كله مرجعه إلى اللّه عزَّ وجلَّ الذي هو يحيي ويميت، وهو الذي يعيد الخلائق يوم القيامة أولهم وآخرهم، {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة}، كقوله: {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر}، وقوله: {فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة}، {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} فهو اللّه الذي لا إله غيره ولا رب سواه ولا تنبغي العبادة إلا له، وهو الذي لا ولد له ولا والد، ولا عديل ولا بديل ولا وزير ولا نظير بل هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

الترجمة الانجليزية:

Yet they choose apart from Him gods who have not created any thing and have themselves been created, who possess no power over their loss or gain, or their death or life or being raised to life again.


سورة الفرقان آية 4
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
4 - (وقال الذين كفروا إن هذا) ما القرآن (إلا إفك) كذب (افتراه) محمد (وأعانه عليه قوم آخرون) وهم من أهل الكتاب قال تعالى (فقد جاؤوا ظلما وزورا) كفرا وكذبا أي بهما

تفسير القرطبي
قوله {وقال الذين كفروا} يعني مشركي قريش.
وقال ابن عباس : القائل منهم ذلك النضر بن الحرث؛ وكذا كل ما في القرآن فيه ذكر الأساطير.
قال محمد بن إسحاق : كان مؤذيا للنبي صلى الله عليه وسلم.
{إن هذا} يعني القرآن.
{إلا إفك افتراه} أي كذب اختلقه.
{وأعانه عليه قوم آخرون} يعني اليهود؛ قاله مجاهد.
وقال ابن عباس : المراد بقوله {قوم آخرون} أبو فكيهة مولى بني الحضرمي وعداس وجبر، وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب.
وقد مضى في - النحل - ذكرهم.
{فقد جاؤوا ظلما وزورا} أي بظلم.
وقيل : المعنى فقد أتوا ظلما.
{وقالوا أساطير الأولين} قال الزجاج : واحد الأساطير أسطورة؛ مثل أحدوثة وأحاديث.
وقال غيره : أساطير جمع أسطار؛ مثل أقوال وأقاويل.
{اكتتبها} يعني محمدا.
{فهي تملى عليه} أي تلقى عليه وتقرأ {بكرة وأصيلا} حتى تحفظ.
و{تملى}أصله تملل؛ فأبدلت اللام الأخيرة ياء من التضعيف : كقولهم : تقضى البازي؛ وشبهه.
قوله {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض} أي قل يا محمد أنزل هذا القرآن الذي يعلم السر، فهو عالم الغيب، فلا يحتاج إلى معلم.
وذكر {السر} دون الجهر؛ لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم.
ولو كان القرآن مأخوذا من أهل الكتاب وغيرهم لما زاد عليها، وقد جاء بفنون تخرج عنها، فليس مأخوذا منها.
وأيضا ولو كان مأخوذا من هؤلاء لتمكن المشركون منه أيضا كما تمكن محمد صلى الله عليه وسلم؛ فهلا عارضوه فبطل اعتراضهم من كل وجه.
{إنه كان غفورا رحيما} يريد غفورا لأوليائه رحيما بهم.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى مخبراً عن سخافة عقول الجهلة من الكفار في قولهم عن القرآن {إن هذا إلا إفك} أي كذب {افتراه} يعنون النبي صلى اللّه عليه وسلم {وأعانه عليه قوم آخرون} أي واستعان على جمعه بقوم آخرين (( يعنون: جبراً مولى الحضرمي، وعداساً غلام عتبة، والقائل: أبو جهل لعنه اللّه ))، فقال اللّه تعالى: {فقد جاؤوا ظلما وزورا} أي فقد افتروا هم قولاً باطلاً وهم يعلمون أنه باطل، ويعرفون كذب أنفسهم فيما زعموه، {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها} يعنون كتب الأوائل أي استنسخها {فهي تملى عليه} أي تقرأ عليه {بكرة وأصيلا} أي أول النهار وآخره، وهذا الكرم لسخافته وكذبه كل أحد يعلم بطلانه، فإنه قد علم بالتواتر أن محمداً صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يعاني شيئاً من الكتابة، لا في أول عمره ولا في آخره، وقد نشأ بين أظهرهم من أول مولده إلى أن بعثه اللّه نحواً من أربعين سنة، وهم يعرفون مدخله، ومخرجه، وصدقه ونزاهته وبره وأمانته، حتى إنهم كانوا يسمونه في صغره، وإلى أن بعث: ""الأمين""لما يعلمون من صدقه وبره، فلما أكرمه اللّه بما أكرمه به، نصبوا له العدواة، ورموه بهذه الأقوال التي يعلم كل عاقل براءته منها، وحاروا فيما يقذفونه به، فتارة من إفكهم يقولون ساحر، وتارة يقولون شاعر، وتارة يقولون مجنون، وتارة يقولون كذاب، وقال اللّه تعالى: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا}.
وقال تعالى في جواب ما عاندوا ههنا وافتروا: {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض} الآية: أي أنزل القرآن المشتمل على أخبار الأولين والآخرين {الذي يعلم السر}، أي اللّه الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر، وقوله تعالى: {إنه كان غفورا رحيما}، دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة وأن حلمه عظيم، مع أن من تاب إليه تاب عليه، فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم وفجورهم وبهتانهم، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى، كما قال تعالى: {أفلا يتوبون إلى اللّه ويستغفرونه واللّه غفور رحيم}، وقال تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق}.
قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والرحمة.

الترجمة الانجليزية:

Yet the unbelievers say: "This is nothing but a lie he has concocted in which others have aided him." They have come down to mischief and lies.


سورة الفرقان آية 5
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

 إستمع  إستمع

تفسير الجلالين
5 - (وقالوا) أيضا هو (أساطير الأولين) أكاذيبهم جمع أسطورة بالضم (اكتتبها) انتسخها من ذلك القوم بغيره (فهي تملى) تقرأ (عليه) ليحفظها (بكرة وأصيلا) غدوة وعشية قال تعالى ردا عليهم

تفسير القرطبي
قوله {وقال الذين كفروا} يعني مشركي قريش.
وقال ابن عباس : القائل منهم ذلك النضر بن الحرث؛ وكذا كل ما في القرآن فيه ذكر الأساطير.
قال محمد بن إسحاق : كان مؤذيا للنبي صلى الله عليه وسلم.
{إن هذا} يعني القرآن.
{إلا إفك افتراه} أي كذب اختلقه.
{وأعانه عليه قوم آخرون} يعني اليهود؛ قاله مجاهد.
وقال ابن عباس : المراد بقوله {قوم آخرون} أبو فكيهة مولى بني الحضرمي وعداس وجبر، وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب.
وقد مضى في - النحل - ذكرهم.
{فقد جاؤوا ظلما وزورا} أي بظلم.
وقيل : المعنى فقد أتوا ظلما.
{وقالوا أساطير الأولين} قال الزجاج : واحد الأساطير أسطورة؛ مثل أحدوثة وأحاديث.
وقال غيره : أساطير جمع أسطار؛ مثل أقوال وأقاويل.
{اكتتبها} يعني محمدا.
{فهي تملى عليه} أي تلقى عليه وتقرأ {بكرة وأصيلا} حتى تحفظ.
و{تملى}أصله تملل؛ فأبدلت اللام الأخيرة ياء من التضعيف : كقولهم : تقضى البازي؛ وشبهه.
قوله {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض} أي قل يا محمد أنزل هذا القرآن الذي يعلم السر، فهو عالم الغيب، فلا يحتاج إلى معلم.
وذكر {السر} دون الجهر؛ لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم.
ولو كان القرآن مأخوذا من أهل الكتاب وغيرهم لما زاد عليها، وقد جاء بفنون تخرج عنها، فليس مأخوذا منها.
وأيضا ولو كان مأخوذا من هؤلاء لتمكن المشركون منه أيضا كما تمكن محمد صلى الله عليه وسلم؛ فهلا عارضوه فبطل اعتراضهم من كل وجه.
{إنه كان غفورا رحيما} يريد غفورا لأوليائه رحيما بهم.

تفسير ابن كثير
يقول تعالى مخبراً عن سخافة عقول الجهلة من الكفار في قولهم عن القرآن {إن هذا إلا إفك} أي كذب {افتراه} يعنون النبي صلى اللّه عليه وسلم {وأعانه عليه قوم آخرون} أي واستعان على جمعه بقوم آخرين (( يعنون: جبراً مولى الحضرمي، وعداساً غلام عتبة، والقائل: أبو جهل لعنه اللّه ))، فقال اللّه تعالى: {فقد جاؤوا ظلما وزورا} أي فقد افتروا هم قولاً باطلاً وهم يعلمون أنه باطل، ويعرفون كذب أنفسهم فيما زعموه، {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها} يعنون كتب الأوائل أي استنسخها {فهي تملى عليه} أي تقرأ عليه {بكرة وأصيلا} أي أول النهار وآخره، وهذا الكرم لسخافته وكذبه كل أحد يعلم بطلانه، فإنه قد علم بالتواتر أن محمداً صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يعاني شيئاً من الكتابة، لا في أول عمره ولا في آخره، وقد نشأ بين أظهرهم من أول مولده إلى أن بعثه اللّه نحواً من أربعين سنة، وهم يعرفون مدخله، ومخرجه، وصدقه ونزاهته وبره وأمانته، حتى إنهم كانوا يسمونه في صغره، وإلى أن بعث: ""الأمين""لما يعلمون من صدقه وبره، فلما أكرمه اللّه بما أكرمه به، نصبوا له العدواة، ورموه بهذه الأقوال التي يعلم كل عاقل براءته منها، وحاروا فيما يقذفونه به، فتارة من إفكهم يقولون ساحر، وتارة يقولون شاعر، وتارة يقولون مجنون، وتارة يقولون كذاب، وقال اللّه تعالى: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا}.
وقال تعالى في جواب ما عاندوا ههنا وافتروا: {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض} الآية: أي أنزل القرآن المشتمل على أخبار الأولين والآخرين {الذي يعلم السر}، أي اللّه الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر، وقوله تعالى: {إنه كان غفورا رحيما}، دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة وأن حلمه عظيم، مع أن من تاب إليه تاب عليه، فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم وفجورهم وبهتانهم، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى، كما قال تعالى: {أفلا يتوبون إلى اللّه ويستغفرونه واللّه غفور رحيم}، وقال تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق}.
قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والرحمة.

الترجمة الانجليزية:

And they say: "These are fables of antiquity he has invented, which are dictated to him morning and evening."